اتهام رجل باقتحام مركز شرطة في دبلن بسكاكين ورغبته في إيذاء «الرجال البيض» ونفسه
اتهمت الشرطة رجلًا يعاني من مشكلات خطيرة في الصحة النفسية بدخول المكتب العام لأحد مراكز الشرطة في دبلن وهو يحمل أربعة سكاكين، مدعيًا أنه «يرغب في إيذاء الرجال البيض وإيذاء نفسه»، وفق ما جرى عرضه أمام المحكمة.
وذكرت جلسة متأخرة لمحكمة دبلن الجزئية أن الحادثة، التي وقعت في منطقة بلانشاردستاون في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، أدت إلى مواجهة استمرت خمس ساعات بين الرجل من جهة، وعناصر الشرطة المسلحة ومفاوضين من جهة أخرى.
ووجهت إلى المتهم، سيمون نايدو، البالغ من العمر 30 عامًا، والذي كان يعمل سابقًا مشرفًا على أعمال تنسيق الحدائق، ويقيم في عنوان بديل في دبلن 15 داخل شقة وفرتها مؤسسة خيرية، أربع تهم تتعلق بحيازة أسلحة هجومية.
ورفضت القاضية كارين داولينغ منحه الإفراج بكفالة خلال مثوله أمام المحكمة مساء الأربعاء، وقررت حبسه احتياطيًا، مع توجيه طلب بتوفير رعاية طبية ونفسية عاجلة له داخل السجن.
وقال الشرطي دانيال ريردون، الذي عارض طلب الإفراج بكفالة، إن المتهم دخل مركز الشرطة في الساعة 3:45 صباحًا وهو يحمل أربعة سكاكين مطبخ، موضحًا أن المتهم صرّح للشرطة بأنه «يرغب في إيذاء الرجال البيض وكذلك إيذاء نفسه»، مشيرًا إلى وجود عدد كبير من الشهود في مكان الحادث.
وأضاف أن نايدو ظل محتفظًا بالسكاكين بحوزته طوال فترة المواجهة التي استمرت خمس ساعات مع الشرطة المسلحة والمفاوضين.
وبينت المحكمة أن المتهم احتُجز في البداية بموجب قانون الصحة النفسية، قبل الإفراج عنه من مستشفى كونولي التذكاري مساء الثلاثاء عقب تقييم طبي، إلا أنه أُعيد توقيفه لاحقًا ولم يُبدِ أي رد عند توجيه التهم إليه.
من جانبه، قال محامي الدفاع كيفن مكريف، إن موكله يعاني من اضطرابات نفسية شديدة، وهو ما أقرّت به الشرطة. وأوضح أنه خلال العام الماضي جرى إدخاله مرتين إلى مستشفى ومركز رعاية بموجب قوانين الصحة النفسية، قبل الإفراج عنه في كل مرة.
وأضاف المحامي أن موكله لا يملك عائلة قريبة في إيرلندا، فيما قال المتهم أمام المحكمة: «أنا هنا منذ وقت طويل»، موضحًا أنه قدم إلى إيرلندا قبل 26 عامًا، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي فيها.
وعندما سألته القاضية عما إذا كان يفهم ما يجري، أجاب: «لا، ليس حقًا بصراحة». وأضاف: «أنا لاجئ»، وعندما أُشير إلى طول مدة إقامته في البلاد، قال: «ما زلت لاجئًا».
كما أبلغ المحكمة بأنه فُصل من عمله بعد حادث اصطدام أثناء قيادته مركبة تابعة للشركة على الطريق الدائري «M50».
وأفاد محامي الدفاع بأن المتهم كان يتلقى دعمًا من أسرة أخرى، لكنه لا يملك أي شبكة دعم أخرى، مشيرًا إلى أن سبب عدم إبقائه في المستشفى بعد الإفراج عنه غير واضح، وأن طبيعة التشخيص الطبي لحالته غير معروفة.
وسجلت القاضية أن المتهم مرحّب بعودته إلى مكان إقامته، لكنها شددت في الوقت نفسه على خطورة القضية، معتبرة أن الشروط القانونية لرفض الإفراج بكفالة قد تحققت.
ولا يزال نايدو، الذي حضر الجلسة مرتديًا قميصًا بنفسجيًا وبنطال جينز أزرق وحذاءً رياضيًا، دون تقديم أي إقرار بالذنب حتى الآن، وقد مُنح مساعدة قانونية، وجرى حبسه احتياطيًا لحين مثوله مجددًا أمام المحكمة، مع انتظار توجيهات من مدير النيابة العامة.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







