22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

أكثر من 13 ألف تصريح عمل لمواطنين هنود.. تقرير يسلط الضوء على مخاوف بشأن سوق العمل والأجور

Advertisements

 

حذّرت الاقتصادية سينيد أوسوليفان، من أن العمال والخريجين الإيرلنديين قد يواجهون ضغوطًا على الأجور وتراجعًا في القدرة التفاوضية داخل سوق العمل، نتيجة تدفقات الهجرة المرتبطة باتفاقية التجارة الحرة المرتقبة بين الاتحاد الأوروبي والهند.

وجاءت هذه التصريحات رغم تأكيد وزارة المشاريع والتجارة والتوظيف لـ«Gript»، أن الحكومة لا تراجع حاليًا قواعد تصاريح العمل استجابة لهذه الاتفاقية.

وأشارت أوسوليفان، في تدوينات عبر صفحتها الشخصية على منصة «Substack»، وكذلك خلال مشاركتها في بودكاست الإعلامي ديفيد ماكويليامز، إلى أن إيرلندا قد تكون من أكثر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عرضة لتلقي طلبات تأشيرات مرتفعة من الهند، نظرًا لاعتمادها على النظام القانوني العام، وبيئة الأعمال الناطقة بالإنجليزية، إلى جانب وجود شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى فيها.

وقالت أوسوليفان إن «الهند تمتلك أكبر فائض من المهنيين الشباب المتعلمين والناطقين بالإنجليزية في العالم، وكان السماح لهذه الفئة بالانتقال إلى الاتحاد الأوروبي أحد المطالب الرئيسية للهند مقابل حصول الاتحاد الأوروبي على إمكانية الوصول إلى سوق جديدة تضم 1.4 مليار مستهلك»، متسائلة في الوقت ذاته عن قدرة الدولة على تلبية الضغط المتوقع على البنية التحتية.

وأضافت أن «الطبقة الوسطى والمهنية كانت إلى حد كبير محمية من الآثار السلبية للهجرة حتى الآن، لكن هذا العزل قد يكون على وشك الانتهاء».

وتُعد أوسوليفان، التي تشغل منصب رئيسة الاستراتيجية في معهد الاستراتيجية والتنافسية التابع لكلية هارفارد للأعمال في لندن، من الأسماء التي برزت مؤخرًا بسبب كتاباتها حول عجز البنية التحتية، بما في ذلك تحليلاتها لتأثيرات الهجرة الواسعة.

وأوضحت أن «تدفق الكفاءات التقنية الهندية بدأ بالفعل، وهذه الاتفاقية قد تُسرّع العملية، خصوصًا في وقت أصبحت فيه تأشيرات H-1B الأمريكية أكثر صعوبة، ما يجعل أوروبا خيارًا بديلاً واضحًا، وإيرلندا بوابة رئيسية لذلك».

كما أشارت إلى أن الحكومة تمتلك أدوات يمكنها استخدامها للحد من أي زيادة محتملة في طلبات التأشيرات الهندية، من بينها رفع شروط الأهلية المتعلقة بمستويات الرواتب.

وقالت إن النتيجة «لن تكون فصل المهنيين الإيرلنديين من وظائفهم بشكل فوري، لكن التأثير قد يظهر تدريجيًا من خلال استقرار الأجور أو تباطؤ نموها، وتراجع قدرة العمال الإيرلنديين على التفاوض»، مؤكدة أن الخريجين الإيرلنديين قد يكونون من أكثر الفئات تأثرًا.

وأضافت أن الطبقة الوسطى قد تواجه «منافسة شديدة على سبل العيش» في ظل نظام صُمم، بحسب وصفها، بما يخدم أصحاب العمل، وجرى دعمه من الدولة دون وجود إطار مؤسسي كافٍ لإدارة التداعيات.

ورغم أن اتفاق التجارة نفسه لا يفرض التزامات رسمية تتعلق بالهجرة، فإن مبادرات أوروبية موازية، مثل «المكتب الأوروبي للبوابة القانونية» وشراكات «استقطاب المواهب»، قد تؤدي إلى زيادة الطلبات ضمن نظام التصاريح والتأشيرات الإيرلندي قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ الكامل المتوقع بدءًا من عام 2027.

وكانت وزارة المشاريع قد أكدت سابقًا لـ«Gript» أن «اتفاقية التجارة الحرة لا تُنشئ أي التزام على إيرلندا لمنح المواطنين الهنود حق الوصول إلى سوق العمل الإيرلندي»، رغم الزيارات والمهام التي قام بها وزراء، من بينهم جاك تشامبرز وجيمس لوليس، بهدف جذب الطلاب والعمال الهنود إلى إيرلندا.

وأضافت الوزارة، ردًا على استفسارات جديدة، أن هذا الموقف لم يتغير مع «إتمام اتفاقيات التجارة الحرة، بما في ذلك اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند»، مشيرة إلى أن الحكومة لم تنضم حتى الآن إلى عدد من «الإجراءات الطوعية» المنصوص عليها ضمن الاتفاق.

كما عبّرت وزارة الإسكان عن موقف مشابه، موضحة لـ«Gript»، أن خطة الدولة «توفير المنازل وبناء المجتمعات» تأخذ الهجرة في الاعتبار، لكنها لم تُدخل تحديثات محددة مرتبطة بالتأثير المحتمل لاتفاق التجارة الحرة مع الهند.

وفي البرلمان، ضغطت النائبة المستقلة كارول نولان على وزارتي العدل والمشاريع للحصول على توضيحات بشأن الاستعدادات الدقيقة للاتفاق الأوروبي الهندي، وقدرة الدولة على معالجة الطلبات، فيما فتح وزير العدل جيم أوكالاهان الباب أمام بعض طلبات التأشيرات لغير الأوروبيين من الهند بعد 12 شهرًا، بحسب ما ورد في الرد على الأسئلة البرلمانية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت «Gript»، أن وزارة الإسكان وهيئة الإيرادات لا تحتفظان ببيانات تتعلق بجنسيات المستفيدين من برامج مثل «Help to Buy» وغيرها من مخططات دعم المشترين لأول مرة، وسط مزاعم بشأن إساءة استخدام بعض هذه البرامج من قبل غير المواطنين.

ومع إصدار أكثر من 13,000 تصريح عمل لمواطنين هنود خلال عام 2024 وحده، أصبحت الهند أكبر مصدر منفرد للهجرة العمالية من خارج الاتحاد الأوروبي إلى إيرلندا، مدفوعة بنقص العمالة بعد «بريكست»، وحملات استقطاب الطلاب الدوليين، والدور المتزايد لإيرلندا كبوابة ناطقة بالإنجليزية إلى اقتصاد الاتحاد الأوروبي.

ورغم تأكيد مكاتب الإعلام الحكومية لـ«Gript»، أن الاتفاق الأوروبي الهندي لا يفرض التزامًا رسميًا بتوسيع الهجرة، فإن اتجاه السياسات العملية عبر وزارات المشاريع والعدل والتعليم العالي، إلى جانب النشاط الوزاري داخل الهند، يشير إلى أن الدولة قد تستعد لاستمرار نمو التدفقات الهندية خلال السنوات المقبلة.

 

المصدر: Gript.ie

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.