22 23
Slide showأخبار أيرلندا

أكثر من عامين في غرفة واحدة.. أسرة في غالواي تكشف معاناة العيش في سكن الطوارئ

Advertisements

 

كشفت أسرة تقيم في سكن طوارئ للمشردين بمدينة غالواي عن المعاناة اليومية التي تعيشها بسبب ظروف الإقامة الصعبة، في وقت لا تزال فيه أزمة السكن والتشرد تلقي بظلالها على مئات العائلات والأطفال.

وأظهرت أحدث بيانات التشرد الصادرة قبل نحو أسبوعين ارتفاع عدد المقيمين في أماكن الإقامة الطارئة خلال شهر 4 بمقدار 31 شخصًا، رغم أن هذه الأرقام تشهد تغيرات شهرية مستمرة ولا تعكس بالضرورة تراجع أزمة التشرد.

وسجل شهر 4 رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 5,604 أطفال يقيمون في أماكن الإقامة الطارئة على مستوى الدولة.

وفي غالواي، التي لطالما سجلت أعلى عدد من الأطفال المشردين خارج منطقة دبلن، شهدت الأرقام تحسنًا طفيفًا خلال العامين الماضيين، حيث انخفض عدد الأطفال المقيمين في سكن الطوارئ من 240 طفلًا في شهر 2024/04 إلى 230 طفلًا في شهر 2025/04، ثم إلى 204 أطفال في شهر 4 من العام الجاري.

ومن بين هؤلاء طفلان يعيشان مع والدتهما في مدينة غالواي، حيث اضطرت الأسرة إلى دخول سكن الطوارئ قبل أكثر من عامين عندما كانت الأم حاملًا بطفلها الثاني، الذي أصبح اليوم طفلًا صغيرًا ولم يعرف طوال حياته سوى العيش داخل خدمات المشردين.

وطلبت الأم عدم الكشف عن هويتها، موضحة أنها لم تعد قادرة على الاستمرار في عملها بسبب الظروف المعيشية والضغوط النفسية التي تواجهها، وهي حاليًا في إجازة مرضية مرتبطة بالإجهاد النفسي.

وتعيش الأسرة مع عدد من العائلات الأخرى داخل دار إقامة من نوع «مبيت وإفطار»، حيث تتشارك جميع الأسر المطبخ وغرفة الجلوس، بينما تقضي معظم وقتها داخل غرفة نوم واحدة فقط.

وقالت الأم في حديثها إن الحياة اليومية أصبحت مليئة بالقيود التي تمنع الأسرة من العيش بصورة طبيعية.

وأضافت: «لا يمكننا استقبال أي زوار، ونحن محاصرون في بيئة غير مناسبة إطلاقًا لتربية الأطفال الصغار».

وأوضحت أن مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال داخل مكان الإقامة دفعتها إلى التواصل مع مجلس مدينة غالواي، مشيرة إلى أن ابنها الأكبر بدأ يعاني من مشكلات سلوكية ونفسية ملحوظة انعكست أيضًا على شقيقه الأصغر.

وقالت: «أصبح يشعر بالخوف والتوتر في مواقف لم تكن تؤثر عليه سابقًا».

وأعرب الفريق الطبي المشرف على حالة الطفل عن قلقه من تأثير ظروف السكن الحالية على الأسرة، وأبلغ مجلس مدينة غالواي بذلك رسميًا.

وفي العادة، تحدد السلطات المحلية احتياجات الأسر السكنية بناءً على عدد الأطفال وأعمارهم وجنسهم، حيث يُطلب عادة من الأطفال من الجنس نفسه مشاركة غرفة واحدة.

لكن الفريق الطبي المسؤول عن متابعة حالة الطفل أوصى منذ البداية بتوفير منزل يحتوي على ثلاث غرف نوم بدلًا من غرفتين، نظرًا للظروف النفسية والصحية الخاصة بالأسرة.

وتضمنت التقارير الطبية المقدمة إلى المجلس وصف الأطفال بأنهم «يعانون من ضيق نفسي شديد».

وأشارت إحدى الوثائق الطبية الموقعة في شهر 3 الماضي إلى أن الأسرة تتشارك غرفة نوم واحدة منذ أكثر من عامين، وأن الطفل يعاني من كوابيس ليلية وصعوبات في النوم وحالة مستمرة من التوتر النفسي.

كما أكدت الوثيقة أن أعراض الطفل ازدادت سوءًا بعد حادثة مؤلمة وقعت داخل مكان الإقامة، وأن اضطرابات النوم تؤثر على الطفل وشقيقه الأصغر.

وأوصى التقرير بضرورة توفير غرفتين منفصلتين للطفلين، معتبرًا أن استمرار مشاركتهما غرفة النوم نفسها أمر غير مناسب.

إلا أن مجلس مدينة غالواي اعتبر أن «الكوابيس الليلية» لا تندرج ضمن الحالات الطبية المزمنة التي تستوجب تعديل أولوية السكن.

وأكد المجلس في رده أنه يتعامل بجدية مع جميع النماذج والتقارير الطبية المتعلقة بطلبات السكن.

من جانبها، قالت النائبة عن حزب «شين فين» ميريد فاريل إن مدينة غالواي وصلت إلى «مرحلة أزمة حقيقية» في ما يتعلق بالسكن والتشرد.

وأضافت أنها تتلقى أسبوعيًا عشرات المراجعات من أشخاص يواجهون خطر فقدان منازلهم أو يعيشون بالفعل في أوضاع سكنية غير مستقرة.

وقالت: «لم أشهد خلال 12 عامًا من العمل السياسي وضعًا بهذا السوء. نحن نواجه أزمة كاملة في غالواي».

وأرجعت تفاقم الأزمة إلى عدد من السياسات الحكومية المتعلقة بالإيجارات والإسكان الاجتماعي.

في المقابل، أوضحت وزارة الإسكان أن مسؤوليتها تتمثل في وضع السياسات والتشريعات وتوفير التمويل اللازم لمكافحة التشرد، بينما تقع المسؤولية القانونية المباشرة عن تقديم الخدمات على عاتق السلطات المحلية.

كما أشارت الوزارة إلى أن خطة العمل الحكومية الجديدة للإسكان تتضمن إجراءات تهدف إلى الحد من التشرد وتسريع انتقال الأسر من سكن الطوارئ إلى مساكن دائمة.

وأكدت الوزارة أن الخطة تشمل إعداد برنامج خاص بالأطفال والعائلات المتأثرة بالتشرد بهدف منع دخول مزيد من الأسر إلى سكن الطوارئ وتقديم دعم إضافي للأطفال المتضررين من الأزمة.

ورغم هذه الوعود، لا تزال الأم في غالواي ترى التأثيرات اليومية للأزمة على طفليها، مؤكدة أن ابنها الأكبر أصبح يُظهر سلوكيات عدوانية مقلقة تجاه شقيقه الأصغر نتيجة الضغوط النفسية التي يعيشها داخل سكن الطوارئ.

وتتولى جمعية «COPE» الخيرية، المتخصصة في دعم المشردين، التنسيق مع مجلس مدينة غالواي بشأن أوضاع المقيمين في سكن الطوارئ، إلا أنها لم ترد على طلبات التعليق المتعلقة بهذه القضية.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.