أكاديمية في «UCD» تحذر من تأخير تأشيرات الباحثين الإيرانيين.. و«وزارة العدل»: التدقيق جزء من نظام الهجرة
قالت أكاديمية في جامعة دبلن (UCD)، إن التأخير في معالجة تأشيرات الباحثين والطلاب الإيرانيين أصبح يؤثر بشكل مباشر على مشاريع البحث العلمي في إيرلندا، ويكلف المؤسسات الأكاديمية وقتًا وموارد مالية.
وأوضحت الدكتورة «فاطمة غولبايغاني» من «كلية علوم الحاسوب» في جامعة دبلن «University College Dublin (UCD)» خلال حديثها لبرنامج «This Week» على «RTÉ»، أنها بصفتها باحثة تشارك في إدارة مشاريع بحثية ممولة من المال العام، تحتاج إلى جدول زمني واضح يحدد متى سيتمكن الباحثون القادمون من إيران من الانضمام إلى تلك المشاريع.
وأضافت أن المؤسسات البحثية عندما تعلن عن برامج الدكتوراه تقوم أولًا بتأمين التمويل للمشروع، ثم تبدأ بالإعلان عن فرص الدكتوراه المرتبطة به.
وقالت: «ما نلاحظه في جامعة UCD وكذلك في جامعات أخرى في إيرلندا هو زيادة ملحوظة في عدد طلبات التأشيرات التي يتم رفضها للمواطنين الإيرانيين».
وأشارت إلى أن طلبات الاستئناف التي يقدمها المتقدمون الإيرانيون تستغرق أيضًا وقتًا أطول مقارنة بمتقدمين من جنسيات أخرى.
ولا تحتفظ «وزارة العدل» بإحصاءات محددة خاصة بطلبات تأشيرات الدكتوراه، لكنها قدمت بيانات عامة تتعلق بتأشيرة الدراسة طويلة الأمد «Type D Long Stay Study Visa»، والتي تشمل أيضًا طلاب مدارس اللغة والمدارس الثانوية.
ووفق هذه البيانات، تم تقديم 113 طلبًا في عام 2023، تم رفض 43 منها. وفي عام 2024 تم تقديم 94 طلبًا، تم رفض 26 منها. أما العام الماضي فقد تم تقديم 106 طلبات، تم رفض 81 منها.
وقالت الدكتورة غولبايغاني، إنها لاحظت هذا الاتجاه خلال العامين الماضيين، وقارنت ذلك بتجربتها الشخصية عندما تقدمت للحصول على تأشيرة لدراسة الدكتوراه من إيران عام 2013، حيث تمت الموافقة على تأشيرتها آنذاك خلال ثمانية أسابيع فقط.
وأكدت أن التأخير في الموافقة على التأشيرات يؤثر بشكل مباشر على سير الأبحاث العلمية في إيرلندا.
وأضافت: «لدينا حاليًا في جامعة UCD نحو 58 طالبًا يحملون الجنسية الإيرانية».
وأوضحت أن «79% منهم يدرسون في مرحلة البحث العلمي للدراسات العليا»، وهو ما يعني أنهم يساهمون بشكل كبير في تطوير وتنفيذ الأبحاث العلمية في إيرلندا.
وقالت إن استبعاد هذا العدد من الباحثين المحتملين سيجعل من الصعب على المؤسسات الإيرلندية توظيف باحثين ذوي كفاءة عالية للعمل في المشاريع البحثية.
وفي سياق متصل، لا يزال باحث إيراني يُدعى «آرش» — وهو اسم مستعار — ينتظر الحصول على تأشيرته بعد أن تلقى عرض عمل من كلية ترينيتي في دبلن «Trinity College Dublin» للمشاركة في مشروع بحثي في مجال «التعلم الآلي» داخل الجامعة.
وأوضح أنه تلقى عرض العمل قبل ثمانية أشهر، لكنه لا يزال غير قادر على بدء العمل بسبب استمرار انتظار نتيجة طلب التأشيرة.
وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا ضربات على إيران في 02/28، وهو ما أدى إلى اندلاع الحرب الحالية التي دخلت أسبوعها الثاني.
وأضاف أنه قبل اندلاع الحرب بأسبوعين، غادر هو وعدد من زملائه الذين حصلوا أيضًا على عروض للدراسة أو البحث في جامعات إيرلندية إلى تركيا.
وقال: «ما كان في السابق مجرد تأخير إداري أصبح الآن مسألة تتعلق بالأمان والبقاء».
وأوضح أنه يعيش حاليًا مع خمسة أشخاص آخرين، لكنه قد يضطر للعودة إلى إيران إذا نفدت أمواله.
وأشار إلى أنه كتب رسالة إلى «وزير العدل جيم أوكالاهان» يطلب فيها تسريع الموافقة على تأشيرته.
وقال: «الوضع مع القصف أصبح جنونيًا بالفعل».
وأضاف: «آمل حقًا أن أغادر هذا المكان الجحيمي. أريد الذهاب إلى إيرلندا، إلى مكان يمكنني أن أطلق عليه اسم المنزل».
كما أعرب عن اعتقاده بأنه قد يفقد عرض العمل خلال الأشهر المقبلة إذا لم تتم الموافقة على طلب التأشيرة قريبًا.
وقال إنه يعرف طلابًا إيرانيين تقدموا للدراسة في جامعات بدول أخرى في الاتحاد الأوروبي وتمت الموافقة على تأشيراتهم رغم أنهم قدموا طلباتهم بعده.
وأوضح أن التواصل داخل إيران أصبح صعبًا للغاية بسبب انقطاع الإنترنت ومخاطر اندلاع حرب أهلية.
وأضاف: «عدم اليقين والشعور بأنك عالق بين مرحلتين هو من أصعب ما في هذا الوضع».
ومن جهتها، أفادت «هيئة التعليم العالي» «Higher Education Authority» لبرنامج «This Week»، بأن عدد الطلاب الإيرانيين المسجلين في برامج الدراسات العليا داخل مؤسسات التعليم العالي الإيرلندية الممولة من الدولة بلغ 205 طالبًا العام الماضي.
وكان العدد 215 طالبًا في عام 2023، و225 طالبًا في عام 2024.
وقالت الدكتورة غولبايغاني، إن جامعة «UCD» قدمت دعمًا للطلاب الإيرانيين الذين ينتظرون الموافقة على تأشيراتهم أو الذين تقدموا باستئناف بعد رفض طلباتهم.
وفي تعليقها على القضية، قالت «وزارة العدل» لبرنامج «This Week»: «إن طلبات التأشيرات وطلبات الموافقة المسبقة تُعد جزءًا مهمًا من عمليات التدقيق، وهي مصممة للتأكد من أن الشخص لديه سبب مشروع لدخول إيرلندا قبل السفر».
وأضافت الوزارة أن التحقق من الطلبات يمثل جزءًا أساسيًا من نظام الهجرة في البلاد، وأن كل طلب تأشيرة يتم تقييمه بشكل منفصل وفق المعلومات المتاحة في وقت التقديم.
كما أشارت الوزارة إلى وجود حق قانوني في تقديم استئناف ضد قرار رفض التأشيرة.
من جانبها، قالت الدكتورة غولبايغاني، إنها تتفهم ضرورة قيام الوزارة بتقييم كل طلب تأشيرة بدقة، لكنها شددت على الحاجة إلى وضوح أكبر بشأن المدة الزمنية المتوقعة لمعالجة الطلبات.
وأضافت: «ما نحتاجه في هذه الحالة هو وضوح أكبر فيما يتعلق بالجدول الزمني».
وتابعت قائلة: «إذا كنا نعرف إطارًا زمنيًا واضحًا، يمكننا — كباحثين يديرون مشاريع بحثية ممولة من المال العام — اتخاذ قرارات أكثر يقينًا».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




