لاجئون سوريون بلا مأوى بعد إلغاء رحلات إعادة التوطين من لبنان إلى أيرلندا بسبب تصاعد الصراع في المنطقة
قال عدد من اللاجئين السوريين الذين كان من المقرر أن يغادروا لبنان متجهين إلى أيرلندا هذا الأسبوع ضمن برنامج إعادة التوطين، إنهم أصبحوا بلا مأوى ويعيشون حالة من الخوف بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأوضحت ديليفان حسن محمد (37 عامًا)، التي كان من المفترض أن تغادر يوم الخميس برفقة زوجها وابنتها البالغة من العمر 14 عامًا: “كانت هذه الرحلة بمثابة تذكرة يانصيب لنا لنبدأ حياة جديدة”.
وأضافت: “تم إبلاغنا بمواعيد السفر قبل شهر في إطار برنامج إعادة التوطين، الذي تأخر بالفعل كثيرًا. كنا نترقب المغادرة، لكن أصبنا بخيبة أمل. لقد تركت منزلي، واستقلت من عملي، وبعت كل ما أملك”.
وتابعت قائلة: “كل ما نريده الآن هو معرفة موعد محدد حتى نتمكن من التخطيط لحياتنا واتخاذ الترتيبات اللازمة للبقاء حتى نُرحّل إلى خارج هذا البلد”.
وقال رجل آخر رفض ذكر اسمه: “عندما أُبلغنا بإلغاء الرحلة، بكى الجميع. لقد بعنا كل ما نملك، واشترينا ملابس السفر، والآن تُركنا بلا مال ولا عمل ولا مأوى. ضحينا بكل شيء من أجل هذه الرحلة”.
وأضافت زوجته: “بناتي يشعرن بالرعب من القصف الإسرائيلي الذي استهدف لبنان العام الماضي. لا يرغبن في البقاء لا في لبنان ولا في سوريا، يشعرن بعدم الأمان في كلا البلدين. كان لديهن أمل في مغادرة هذه المنطقة، وكان هذا اليوم آخر بصيص أمل لهن”.
وأعربت عن خشيتها من تصاعد الحرب بين إسرائيل وإيران وانتشارها، قائلة: “نريد المغادرة بأسرع وقت ممكن. نشعر أنه لا أحد يساعدنا”.
وقد شوهدت الصواريخ في سماء لبنان ليلًا منذ يوم الجمعة الماضي مع بدء الهجمات الإسرائيلية على إيران ورد طهران عليها.
وأفادت وزارة العدل، المسؤولة عن برنامج إعادة توطين اللاجئين، بأنها “على علم بإلغاء حركة ست عائلات كانت مقررة في 06/19 للأسف”، مضيفة أن ذلك جاء نتيجة “الأحداث الإقليمية التي أثرت مؤقتًا على بعض مسارات الرحلات الجوية من بيروت”.
وأوضحت الوزارة أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) تتابعان مع الأسر لتقديم الدعم، وتعمل المنظمة على إيجاد ترتيبات بديلة لضمان مغادرة سريعة.
وبحسب ما علمته صحيفة (The Irish Times)، كان من المقرر سفر 26 لاجئًا سوريًا يوم الخميس. وقد تم اختيار نحو 375 لاجئًا سوريًا لإعادة التوطين عقب زيارة وفد أيرلندي إلى لبنان في شهر 11 من عام 2022، بينهم 185 طفلًا كانوا دون سن 18 عامًا في ذلك الوقت.
وكانت الوثائق الممنوحة لهم تشير إلى إمكانية السفر بحلول نهاية عام 2023، إلا أن الكثير منهم ينتظرون منذ أكثر من عامين ونصف.
وقال رودي حيدر شرف، الذي لا يزال يجهل موعد سفره مع زوجته وأطفاله الثلاثة: “الوضع صعب للغاية. أنا خائف من الحرب، وأطفالي خائفون جدًا”.
وكانت أسرته قد نزحت جراء القصف الإسرائيلي للبنان العام الماضي. ورغم إعلان وقف إطلاق النار في شهر 11 الماضي، لا تزال إسرائيل تنفذ غارات جوية منتظمة على جنوب لبنان حيث يقيمون.
وذكرت لاجئة سورية أخرى تنتظر السفر مع أسرتها: “نعيش في حالة من الخوف وخيبة الأمل بسبب التأجيلات المستمرة ونحن ننتظر تحديد موعد رحلتنا إلى أيرلندا. حياتنا توقفت تمامًا”.
وتوفيت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات العام الماضي، كانت من بين الأطفال المنتظرين السفر. وقال والدها، الذي عاش مع أسرته في خيمة بشمال لبنان لسنوات: “أعتقد أنها كانت ستبقى على قيد الحياة لو كان لديها فرصة للعلاج المناسب. فعلت كل ما بوسعي لعلاجها أو السفر بها إلى بلدكم، لكن الموت كان أسرع”.
وقد تمكن الوالد من الوصول لاحقًا إلى أيرلندا مع زوجته وابنه الصغير.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






