أطفال معرضون للخطر داخل غرف الفنادق.. تقرير رقابي ينتقد ترتيبات «Tusla» الطارئة
حذرت هيئة المعلومات والجودة الصحية «HIQA»، من أن لجوء وكالة الطفل والأسرة «Tusla» إلى إيواء أطفال معرضين للخطر في غرف الفنادق عند عدم توفر أماكن رعاية بديلة ينطوي على «مخاطر كبيرة» تتعلق بسلامتهم وحمايتهم.
وجاء التحذير بعد تفتيش أجرته الهيئة لخدمة الحماية والرعاية الوطنية التي تقدمها «Tusla» خارج ساعات العمل الرسمية، حيث تبين أن بعض الأطفال ما زالوا يُوضعون في غرف الفنادق بسبب «محدودية شديدة» في أماكن الرعاية السكنية الطارئة المتاحة للوكالة.
وعندما يتم إيواء الأطفال في غرف الفنادق، وهي ترتيبات تطلق عليها «Tusla» اسم «أماكن الأمان الفورية» أو «IPOS»، يخضع الأطفال لإشراف موظفي الرعاية الاجتماعية التابعين للوكالة.
وقالت «HIQA» في تقريرها، إن التأثير السلبي المحتمل لهذه الترتيبات غير المنظمة على رفاهية الأطفال، إلى جانب مخاطر الحماية الإضافية التي قد يتعرضون لها، يمثل «مصدر قلق كبير».
وأضاف التقرير أن الموظفين العاملين في الخدمة أنفسهم أعربوا عن «قلق بالغ» بشأن هذه الترتيبات.
وتقدم خدمة «Tusla» خارج ساعات العمل خدمات طارئة لحماية الأطفال ورعايتهم خلال الفترات التي تكون فيها الخدمات المحلية للوكالة مغلقة ليلًا وخلال عطلات نهاية الأسبوع.
وأجرت «HIQA» عملية التفتيش في الفترة من 03/24 إلى 04/02، وقيمت الخدمة وفق تسعة معايير وطنية. ووجدت أن الخدمة لم تكن ممتثلة لستة من المعايير التسعة، بينما كانت ممتثلة بدرجة كبيرة للمعايير الثلاثة الأخرى.
وقالت الهيئة إن الخدمة لا تمتلك «غرضًا ووظيفة واضحين»، كما تفتقر إلى هياكل محددة للحوكمة والإدارة.
وكشف التقرير أيضًا عن مشكلة تتعلق بالتحقق من الموظفين المكلفين بالإشراف على الأطفال داخل الفنادق.
فبين شهري 7 و2025/09، أجرت «Tusla» مراجعة داخلية لثماني حالات مرتبطة باستخدام ترتيبات «IPOS»، وكشفت المراجعة عن مخاطر مهمة في جميع الحالات الثماني.
وبحسب «HIQA»، لم يكن موظفو الخدمة قادرين على التحقق من أن موظفي الوكالات الخارجية المكلفين برعاية الأطفال مدرجون في قائمة «Tusla» المركزية للموظفين المعتمدين، لأنهم لم يكونوا قادرين على الوصول إلى هذه الخدمة خارج ساعات العمل.
وأكدت الهيئة أنه حتى وقت التفتيش في شهر 3 و4، لم يكن موظفو خدمة الطوارئ قد حصلوا على إمكانية الوصول اللازمة إلى سجل الامتثال لإجراء هذه الفحوص الأساسية المتعلقة بحماية الأطفال.
كما أشارت «HIQA» إلى أن إجراءات تصعيد المخاطر الخاصة بالخدمة لم تكن قد حصلت بعد على الموافقة، رغم أن هذه المشكلة سبق إثارتها خلال عملية تفتيش قبل عامين.
وأضاف التقرير أن المشكلات المتعلقة بضعف أنظمة الحوكمة، والتي تم تحديدها خلال تفتيش سابق في شهر 2024/08، لم تتم معالجتها بالكامل أيضًا.
وكشف التقرير عن تفاوت جغرافي في مستوى الخدمات التي يحصل عليها الأطفال، حيث قالت الهيئة إن الأطفال خارج دبلن وكيلدير وويكلو لا يحصلون على مستوى متساوٍ من الخدمة.
وأوضحت أن غالبية الأطفال المقيمين خارج هذه المناطق كانت لديهم فرص محدودة للتواصل المباشر وجهًا لوجه مع أخصائي اجتماعي عند إحالتهم إلى الخدمة، كما واجهوا تأخيرًا في الحصول عليها.
وأشار التقرير إلى أن مراجعة أُجريت عام 2023 أوصت بإعادة هيكلة كبيرة للخدمة لضمان تقديم مستوى متسق من الرعاية للأطفال في جميع أنحاء البلاد، إلا أن هذه التوصية «لم يتم إحراز تقدم بشأنها».
وفي المقابل، سلطت «HIQA» الضوء على بعض الجوانب الإيجابية، مؤكدة أن العاملين في الخدمة أظهروا التزامًا بالحفاظ على سلامة الأطفال، وأن المفتشين شاهدوا أمثلة على أعمال حماية جيدة النوعية أُنجزت خارج ساعات العمل.
وقالت الهيئة إن الخدمة اتخذت خلال الأشهر الـ12 السابقة للتفتيش إجراءات إيجابية في مجالات من بينها فحص الإحالات، والتواصل مع الأطفال، وإنشاء نظام لمراجعة العمل على الحالات، والتعرف على المخاطر وتصعيدها.
وبعد انتهاء عملية التفتيش، قدمت إدارة الخدمة إلى «HIQA» خطة امتثال وصفتها الهيئة بأنها «مرضية»، تتضمن إجراءات لمعالجة المشكلات التي حددها المفتشون.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







