22 23
Slide showأخبار أيرلندا

وفاة رجل من أصول كونغولية بعد تقييده في دبلن.. تحقيق يكشف عوامل متعددة وراء المأساة

 

استمعت محكمة الطب الشرعي في دبلن إلى أن رجلًا فقد استجابته أثناء احتجازه من جانب أفراد أمن في وسط العاصمة، في وقت سابق من العام الجاري، توفي نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها توقف القلب والتنفس عقب تقييده في وضعية الانبطاح على البطن.

وكشفت الجلسة الافتتاحية للتحقيق القضائي في وفاة إيف ساكيلا (Yves Sakila)، أمام محكمة الطب الشرعي في دبلن (Dublin District Coroner’s Court)، أن جثمانه لم يُدفن حتى الآن، بسبب عدم تمكن أفراد عائلته من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات الدفن.

ووقعت الحادثة المميتة في شارع هنري (Henry Street)، بمنطقة دبلن 1، بعد الساعة الخامسة مساءً بقليل يوم 05/15.

وجرى استدعاء الشرطة إلى الموقع بعدما احتجز أفراد أمن الرجل البالغ من العمر 34 عامًا، على خلفية واقعة سرقة مزعومة من متجر «أرنوتس» (Arnotts).

كما أصيب رجل آخر في الثمانينيات من عمره أثناء محاولة ساكيلا الفرار من المكان.

وفقد ساكيلا استجابته لاحقًا في موقع الحادث، ونُقل بسيارة إسعاف إلى مستشفى ماتر (Mater Hospital)، حيث أُعلنت وفاته بعد وقت قصير.

واستمعت المحكمة إلى نتائج تشريح جثمان ساكيلا، الذي أجرته الطبيبة الشرعية الحكومية الدكتورة سالي آن كوليس (Dr SallyAnne Collis)، وأظهرت أنه توفي نتيجة «توقف القلب والتنفس عقب فترة من التقييد في وضعية الانبطاح على البطن، والتسمم المختلط بالمواد المخدرة، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم».

كما أدرجت الطبيبة الشرعية مرض الفصام ضمن العوامل المساهمة في وفاته.

وكشفت الجلسة عن وجود تمثيل قانوني لطرفين مختلفين من عائلة ساكيلا، حيث حضر محامون نيابة عن المرأة المشار إليها بوصفها «زوجة أبيه» في إيرلندا، وعن والدته البيولوجية المقيمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي ينحدر منها المتوفى.

وشهدت الجلسة أيضًا تبادلًا حادًا للكلمات بين الطبيبة الشرعية الدكتورة مايرا كولينان (Dr Myra Cullinane)، والمحامي جون جيرارد كولين (John Gerard Cullen)، الذي يمثل أنجيل إيسيمزي (Angel Issemezey)، المشار إليها بوصفها «زوجة أبي» ساكيلا.

وقالت كولينان إنها لا تقبل طرح المحامي بأن وفاة ساكيلا تُصنف باعتبارها وفاة أثناء الاحتجاز، وهو التصنيف الذي استند إليه في طلبه إجراء التحقيق القضائي أمام هيئة محلفين.

وأوضحت أنها لن تصدر حكمًا بشأن هذا التصنيف بينما لا تزال التحقيقات في الوفاة مستمرة.

وعن مسألة إجراء التحقيق بمشاركة هيئة محلفين، علقت قائلة: «نحن بعيدون تمامًا عن تلك المرحلة».

وطلبت كولينان من المحامي التوقف عندما ادعى أن ساكيلا «توفي بينما كانت يداه مقيدتين بالأصفاد».

في المقابل، قال كولين إن القضية تمثل «حالة واضحة لوفاة أثناء الاحتجاز»، وتثير مسائل تتعلق بالمادة الثانية من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وتدخلت الطبيبة الشرعية مجددًا عندما حاول المحامي توجيه سؤال إلى شاهدة من الشرطة، وهي المحققة ميريد مورفي (Mairead Murphy)، التي أدلت بشهادتها بشأن إجراءات التعرف الرسمي على هوية المتوفى، متسائلًا عما إذا كان هناك تضارب مصالح يتعلق بتولي عناصر الشرطة من مركز ستور ستريت (Store Street) قيادة التحقيق.

وأشار المحامي إلى أن عناصر من مركز الشرطة نفسه كانوا يتمتعون بـ«السيطرة العملياتية» على الواقعة المرتبطة بوفاة ساكيلا.

واعتبرت كولينان أن محاولة المحامي إثارة هذه المسألة تمثل «إساءة استخدام للإجراءات القضائية»، موضحة أن محكمة الطب الشرعي غير مخولة بالنظر في مثل هذه الأمور.

وأكدت للمحامي أنه «سيتعين عليه إثارة هذه المسائل في جهة أخرى».

كما اتهمته بأنه يتصرف بطريقة «تنطوي على عدم احترام شديد» للمتوفى، وأنه تسبب في «تصعيد التوتر» داخل الجلسة من خلال أسلوب وصفته بأنه «عدواني».

وشددت على أن الغرض الوحيد من الجلسة كان الاستماع إلى الأدلة المتعلقة بالتعرف الرسمي على هوية المتوفى وتحديد سبب الوفاة.

واستمعت المحكمة إلى أن أنجيل إيسيمزي تعرفت رسميًا على جثمان ساكيلا أمام الشرطة داخل مشرحة مدينة دبلن في منطقة وايتهول (Whitehall).

وقالت إيسيمزي، التي لم تحضر الجلسة، في إفادة مكتوبة، إنها تولت رعاية ساكيلا منذ وصوله إلى إيرلندا برفقة عمه عام 2004.

وكشفت الجلسة أنها أبلغت الشرطة بأنهما قدما من جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن برنامج للم شمل الأسرة.

وأوضحت أنها زوجة عم ساكيلا، لكنها كانت تُعرف دائمًا باعتبارها «زوجة أبيه»، كما طلبت من أبنائها أن يشيروا إليه دائمًا باعتباره شقيقهم.

وادعت إيسيمزي أيضًا أن والدي ساكيلا متوفيان، وهو ما اعترض عليه المحامي ألبرت يوسا (Albert Llusa)، الذي أبلغ المحكمة بأنه يمثل والدة المتوفى البيولوجية، جانيت (Janet)، المقيمة في كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأقر يوسا بأن والد ساكيلا متوفى بالفعل، لكنه أكد امتلاكه نسخة مصدقة من جواز سفر والدته، باعتبارها دليلًا على أنها «لا تزال على قيد الحياة بالفعل».

وطلب كبير المفتشين كين هوار (Ken Hoare) تأجيل التحقيق القضائي لمدة ستة أشهر، استنادًا إلى المادة 25 (1) من قانون الطب الشرعي (Coroners Act)، نظرًا إلى وجود إجراءات جنائية محتملة قيد النظر.

وقال هوار إنه يتوقع إحالة ملف الشرطة المتعلق بالقضية إلى مكتب النيابة العامة، معربًا عن أمله في صدور توجيه بشأن القضية خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأكد أيضًا أن هيئة «فيوسرو» (Fiosrú)، المعروفة سابقًا باسم لجنة أمين مظالم الشرطة (Garda Síochána Ombudsman Commission)، تجري تحقيقًا منفصلًا ومستقلًا في وفاة ساكيلا، وفق اختصاصات محددة خاصة بها.

وعندما سأل المحامي كولين كبير المفتشين هوار عما إذا كان يقر بأن ساكيلا توفي أثناء احتجازه لدى الشرطة أو قبل ذلك مباشرة، تدخلت الطبيبة الشرعية لتؤكد أن الشاهد غير ملزم بالإجابة عن السؤال.

ومع ذلك، أجاب هوار بأن ساكيلا «توفي في مستشفى ماتر، الذي نُقل إليه من شارع هنري».

كما أشارت كولينان إلى أنه سيكون «من المستحسن للغاية» أن تتمكن عائلة ساكيلا في كل من إيرلندا والكونغو من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات دفنه، بعدما أُبلغت بأن الجثمان لم يُدفن حتى الآن.

وفي ختام الجلسة، وافقت الطبيبة الشرعية على طلب تأجيل التحقيق القضائي، وحددت يوم 2027/04/21 موعدًا لإعادة عرض القضية أمام المحكمة لمتابعة مستجداتها.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني