وصلوا بتصاريح للعمل ثم وجدوا أنفسهم بلا وظائف.. تعويض عمال من زيمبابوي بأكثر من 30 ألف يورو لكل منهم
أيدت محكمة العمل «Labour Court» تعويضات تزيد على 30 ألف يورو لكل من عاملي رعاية صحية من زيمبابوي سافرا إلى إيرلندا على أساس وجود وظائف في انتظارهما، قبل أن يكتشفا أن العمل الذي وُعدا به لم يتوفر.
وكان كل من تاتيندا نكوبي «Tatenda Ncube» وبريندا موبايوَا «Brenda Mubaiwa» قد تلقيا عرضي عمل من شركة «Unity Healthcare»، التي كانت لديها اتفاقية مع وكالة الطفل والأسرة «Tusla» لتوفير الرعاية الطارئة للأطفال المعرضين للخطر، وأُبلغا بأنهما سيعملان في مركز بمدينة فيرجينيا في مقاطعة كافان.
وكان الاثنان من بين تسعة عمال من زيمبابوي تقدموا بقضايا أمام لجنة علاقات العمل «Workplace Relations Commission – WRC»، وقالوا إن الشركة تركتهم دون عمل أو أموال تمكنهم من دفع نفقاتهم الأساسية. وأضافوا أن الشركة لم تبلغهم إلا بعد مرور ما يقرب من عام على وصولهم بأن الاتفاقية قد أُلغيت وأنه لن يكون هناك عمل لهم.
وقال العمال إنهم لم يتمكنوا من الالتحاق بوظائف بديلة بسبب تأخر شركة «Unity Healthcare» في إصدار الخطابات التي كانوا يحتاجون إليها بموجب قواعد تصاريح العمل، حتى يُسمح لهم بالعمل لدى صاحب عمل آخر.
وقررت لجنة علاقات العمل منح العمال التسعة تعويضات بلغ إجماليها 273,780 يورو، بواقع 30,420 يورو لكل شخص، وهو ما يعادل ضعف الأجور التي قالوا إنها كانت مستحقة لهم عن فترة الأشهر الستة التي سُمح لهم بالمطالبة عنها.
وكان هذا هو الحد الأقصى الذي كان يحق للجنة أن تأمر شركة «Unity Healthcare» بدفعه، بعدما وصفت الطريقة التي عومل بها العمال بأنها «بالغة السوء بشكل خاص».
وفي قرارات نُشرت مؤخرًا بشأن أول ثلاثة طعون قدمتها الشركة، أُلغيت إحدى التعويضات، وكانت قد مُنحت إلى سيليبازيسو نوندو «Silibaziso Nondo»، بعدما تمكنت من بدء العمل لدى شركة أخرى قبل شهر من بداية الفترة التي تناولتها قضيتها.
ووجدت محكمة العمل أن التحاقها بالعمل لدى الشركة الأخرى أنهى علاقة العمل بينها وبين «Unity Healthcare»، وبالتالي لم يعد للمحكمة اختصاص بالنظر في مطالبتها.
لكن في قضيتي نكوبي وموبايوَا، وجدت المحكمة أن الشركة قدمت طعنيها بعد يوم واحد من انتهاء المهلة القانونية البالغة 42 يومًا، ولذلك اعتُبر الطعنان مقدمين خارج المهلة المحددة.
وقال بروس ماغاما «Bruce Magama»، أحد مديري الشركة، للمحكمة إنه كان يعتقد أن مكتب محاماة يتولى إجراءات تقديم الطعون، لكنه أُبلغ قبل يومين من انتهاء المهلة بأن المكتب لن يقوم بذلك.
وحاول بعد ذلك إتمام الإجراءات بنفسه خلال اليومين المتبقيين، لكنه واجه صعوبات ولم يتمكن في النهاية من استكمال العملية. ودفع بأن هذه الظروف تستوفي معيار «الظروف الاستثنائية» الذي تشترطه المحكمة للموافقة على تمديد المهلة.
وقالت المحكمة في قرارها، الذي حمل توقيع نائبة رئيس محكمة العمل نيام ماكغوان «Niamh McGowan»، إنه «لم يتم تقديم أي تفسير صحيح يبرر التأخير بصورة مناسبة أو يقدم عذرًا أو يفسر سبب تقديم الطعن إلى محكمة العمل بعد انتهاء المهلة القانونية».
وأضافت: «بقدر ما تم تقديم أعذار أو أسباب، فإنها لا ترقى، وفق أي تعريف، إلى مستوى الظروف الاستثنائية. وفي ضوء جميع الظروف، ترى المحكمة أنه لم يتم تقديم أساس مبرر يمكن بموجبه منح تمديد للمهلة في هذه القضية».
وخلال نظر القضايا الأصلية، قالت الشركة إنها حاولت منع العمال من السفر عندما أدركت أنه لن تكون هناك وظائف متاحة لهم.
لكن العمال نفوا ذلك، وقالوا للمحكمة إنهم طُلب منهم المساهمة مسبقًا في تكاليف تصاريح العمل والإقامة، ثم تُركوا دون أي دخل، ما تسبب لهم في معاناة مالية كبيرة.
وقالت إحدى العاملات إنها مرت بفترات وجدت نفسها خلالها «تتساءل من أين ستحصل على وجبتها التالية».
ولم تُنشر حتى الآن القرارات المتعلقة بالقضايا الست الأخرى، والتي جرى الاستماع إليها في تواريخ لاحقة.
وعند صدور قرارات لجنة علاقات العمل، دعت بريتي نداوو «Pretty Ndawo» من مركز حقوق المهاجرين في إيرلندا «Migrant Rights Centre Ireland»، الذي مثّل العمال إلى جانب «DJM Legal»، إلى توفير حماية أفضل للعمال القادمين إلى إيرلندا بموجب نظام تصاريح العمل.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




