هيئة الإيجارات تستهدف الملاك المشتبه بخرقهم قواعد مناطق الضغط الإيجاري
أعلنت هيئة الإيجارات السكنية في إيرلندا «RTB»، عن إطلاق حملة جديدة تستهدف الملاك الذين يُشتبه في خرقهم لقواعد مناطق الضغط الإيجاري (RPZ)، وهي القواعد التي تضع حدًا أقصى لزيادات الإيجار في المناطق ذات الطلب السكني المرتفع.
وقالت الهيئة إنها ستبدأ في التواصل مع الملاك الذين رُصدت لديهم مؤشرات على احتمال خرق القوانين، بهدف التأكد من أن الإيجارات يتم تحديدها بما يتوافق مع الحدود القانونية.
وأوضحت: «نقوم بالتواصل مع بعض الملاك للمساعدة في ضمان تحديد الإيجار بشكل صحيح داخل مناطق الضغط الإيجاري. ومن خلال هذه الحملة، نهدف إلى التأكد من التزام الملاك بالقواعد عبر تقديم إرشادات واضحة حول كيفية تحديد الإيجار بشكل صحيح».
ويأتي ذلك بعد تأكيد الهيئة في وقت سابق من هذا العام أن عدد الملاك الذين خضعوا للتحقيق بسبب خروقات جسيمة لقوانين الإيجار قد تضاعف خلال العام الماضي، في إطار تشديد الرقابة على مخالفات RPZ. كما أظهر أحدث تقرير فصلي للهيئة أن متوسط الإيجارات ارتفع بنسبة 5.5% سنويًا، مع اختلاف ملحوظ في معدلات الزيادة بين المقاطعات.
القانون والإجراءات
تنص قواعد «مناطق الضغط الإيجاري» على أنه يمكن للملاك رفع الإيجار مرة واحدة سنويًا، إما بنسبة التضخم أو بنسبة 2%، أيهما أقل. وقد تم خلال الصيف الماضي إدخال تشريعات جديدة ضمّت البلاد كلها تحت نظام RPZ، إلا أن الهيئة أعربت عن قلقها من بيانات تُظهر تجاوزات لهذه الحدود.
وعلّقت «روزماري ستين»، مديرة الهيئة، على الأرقام الأخيرة قائلة: «مقاطعات دونيجال وكيري ولاويس وموناغان وتيبيراري شهدت ثمانية فصول متتالية من الزيادات المرتفعة في إيجارات العقود الجديدة. ومع التوسّع الوطني لنظام RPZ، نركز على زيادة جهود التوعية والتواصل في هذه المناطق الجديدة».
وأضافت: «ندعو الملاك في جميع مناطق RPZ الجديدة للتأكد من معرفتهم بالقواعد، ونواصل العمل مع وزارة الإسكان والحكم المحلي والتراث بشأن التعديلات التشريعية المرتقبة. ومن خلال عملية التشريع، نأمل في الحصول على أدوات جديدة تُمكّننا من تطبيق قواعد RPZ على نطاق أكبر وبوتيرة أسرع».
زيادة في ميزانية الهيئة وخطط حكومية جديدة
تضمّنت خطة الإسكان الحكومية الجديدة، التي كُشف عنها الأسبوع الماضي، زيادة كبيرة في ميزانية «هيئة الإيجارات السكنية» لتصل إلى 22.8 مليون يورو في عام 2026، أي بزيادة تتجاوز 70% مقارنة بالميزانية الأولية لعام 2025. كما أشارت الحكومة إلى زيادة التمويل المخصّص لجهود فضّ المنازعات وتعزيز إجراءات الإنفاذ.
تأسيس سجل وطني للإيجارات
وتشمل خطط الحكومة أيضًا إنشاء «سجل وطني للإيجارات» بهدف منح المستأجرين معلومات أوضح حول الأسعار ومستوى القيمة في المناطق المختلفة. وقالت الخطة إن السجل «سيساعد أيضًا الملاك في تحديد الإيجارات وضمان توافقها مع التشريعات».
وترى مصادر حكومية أن هذا السجل سيحقق شفافية أكبر في أسعار الإيجارات على مستوى البلاد، كما سيُستخدم لضمان امتثال الملاك للقانون في المناطق ذات الطلب المرتفع. وستُلزم التشريعات المقترحة المالك بتقديم معلومات عن التقييم الطاقي للمبنى (BER) وعدد غرف النوم ونوع العقار.
وحتى دخول هذه التعديلات حيّز التنفيذ، أكدت «RTB» أنها ستواصل «تقديم الإرشاد» للملاك حول قواعد RPZ ومراجعات الإيجار، واتخاذ الإجراءات عند اكتشاف أي خروقات.
كما ذكّرت الهيئة الملاك بالتعديلات التي قالت الحكومة إنها ستُطبق العام المقبل. فابتداءً من 2026/03/01، سيتمكن الملاك—وفق القانون الجديد—من تحديد الإيجار على أساس «سعر السوق» في حالة كانت الإيجارات السابقة أقل من المستوى السوقي، وكان المستأجرون السابقون قد غادروا طوعًا أو خالفوا التزاماتهم التعاقدية.
وأكدت الهيئة أن «السياسات الجديدة التي أقرّتها الحكومة ستغيّر قواعد تنظيم الإيجارات وأمن السكن للعقود الجديدة ابتداءً من 2026/03/01»، مشيرة إلى أن «العقود القائمة لن تتأثر بهذه التغييرات».
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






