هاريس: الحكومة ستحسم قبل نهاية الشهر قرارها بشأن استمرار دعم الوقود
قال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، إن الحكومة ستتخذ قرارًا قبل نهاية الشهر الجاري بشأن ما إذا كانت ستواصل إجراءات دعم الوقود أم لا، وذلك في ظل تراجع أسعار النفط العالمية عقب الإعلان عن اتفاق لوقف الحرب بين إيران وإسرائيل.
وكانت الحكومة قد خفضت الضرائب المفروضة على الوقود بعد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة التوترات والصراعات في الشرق الأوسط، إلا أن هذه التخفيضات من المقرر أن تنتهي في نهاية شهر 7 المقبل.
وقال هاريس قبل دخوله اجتماع مجلس الوزراء، إن القرار لن يستند إلى رقم محدد أو معيار ثابت، بل إلى تقييم شامل لما إذا كان استمرار الدعم يمثل استخدامًا رشيدًا لأموال دافعي الضرائب.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين مساعدة المواطنين في الوقت الحالي والحفاظ على القدرة المالية اللازمة لتنفيذ الإصلاحات والالتزامات الرئيسية ضمن موازنة العام المقبل.
وفي وقت سابق، دعت جمعية النقل البري الإيرلندية (IRHA)، الحكومة إلى تمديد إجراءات دعم الوقود حتى بداية فصل الخريف على الأقل.
وقال رئيس الجمعية جير هايلاند، إن اتفاق السلام في الشرق الأوسط ما زال هشًا، داعيًا إلى استمرار الدعم إلى حين التأكد من استقرار الأوضاع وضمان استمرار حركة الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز.
وفي ملف آخر، يناقش مجلس الوزراء مقترحات جديدة تهدف إلى حماية الجامعات الإيرلندية ومؤسسات التعليم العالي من التجسس والتدخلات الأجنبية.
ومن المقرر أن يطلب وزير التعليم الإضافي والعالي والبحث العلمي والابتكار جيمس لوليس، موافقة الحكومة على إطلاق أول «إرشادات وطنية لأمن البحوث» في تاريخ البلاد.
ويرى الوزير أن هذه الخطوة أصبحت ضرورية في ظل المنافسة الجيوسياسية المتزايدة عالميًا، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية وأشباه الموصلات والتكنولوجيا الحيوية، والتي باتت ترتبط بشكل مباشر بالأمن الاقتصادي والأمن القومي.
وتهدف الإرشادات الجديدة إلى مساعدة الجامعات ومراكز الأبحاث على مواجهة المخاطر المرتبطة بالتعاون البحثي الدولي، بما في ذلك سرقة الملكية الفكرية والتدخلات الأجنبية غير المبررة والمخاطر المتعلقة بالتقنيات الحساسة استراتيجيًا.
وستتحمل الجامعات والمؤسسات البحثية المسؤولية الأساسية عن تقييم المخاطر وحماية مشاريعها البحثية، على أن تبدأ مرحلة التطبيق التدريجي للإرشادات خلال فترة تتراوح بين ستة واثني عشر شهرًا.
كما سيبلغ لوليس الوزراء بوجود فجوة متزايدة في قدرة إيرلندا على المشاركة في بعض البرامج البحثية الحساسة التابعة للاتحاد الأوروبي، خصوصًا تلك المرتبطة بالدفاع والتقنيات المتقدمة والأبحاث ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.
ويأتي ذلك بعد أشهر من الجدل بشأن العلاقات الأكاديمية مع الصين، حيث كان رئيس الوزراء مايكل مارتن قد صرح في شهر 1 الماضي بأنه لا يرى تهديدًا أمنيًا ناجمًا عن تعزيز التعاون بين الجامعات الإيرلندية والصين.
إلا أن رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإيرلندية كان قد حذر قبل الكريسماس من أن النفوذ الصيني داخل بعض المشاريع البحثية في الجامعات الإيرلندية قد يشكل خطرًا أمنيًا.
كما تعرضت عدة جامعات إيرلندية في شهر 5 الماضي لهجوم إلكتروني استهدف منصة تعليمية، وأثر كذلك على مؤسسات تعليمية في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وفي ملف النقل، سيطلب وزير النقل داراغ أوبراين موافقة مجلس الوزراء على نشر مشروع قانون جديد لإلغاء سقف أعداد المسافرين السنوي في مطار دبلن.
ويحدد السقف الحالي عدد المسافرين بـ32 مليون مسافر سنويًا، وهو ما تعرض لانتقادات متكررة من شركات الطيران، فيما تطالب إدارة مطار دبلن بإلغائه منذ سنوات.
في المقابل، تعارض مجموعات بيئية وسكان المناطق المجاورة للمطار هذه الخطوة بسبب المخاوف المتعلقة بالضوضاء والآثار البيئية.
ومن المتوقع أن يقدم الوزير مشروع «قانون السعة الاستيعابية لمطار دبلن لعام 2026» بهدف تمريره قبل العطلة الصيفية للبرلمان.
وتشير مصادر حكومية إلى أن رفع السقف سيتم في أقرب وقت ممكن، إلا أن بعض التقييمات البيئية المطلوبة بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي لا تزال قيد الدراسة.
وفي ملف آخر، سيعرض وزير الإنفاق العام جاك تشامبرز على مجلس الوزراء خطة الحكومة بشأن اتفاق جديد لأجور موظفي القطاع العام، مع اقتراب انتهاء الاتفاق الحالي بنهاية الشهر الجاري.
وسيطلب الوزير من المسؤولين في وزارته دراسة إمكانية بدء مفاوضات رسمية مع النقابات العمالية للتوصل إلى اتفاق جديد.
وأكد تشامبرز أن اتفاقيات الأجور السابقة ساهمت في تحقيق استقرار كبير في علاقات العمل داخل القطاع العام، لكنه أشار إلى أن المفاوضات المقبلة ستكون صعبة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والضغوط المتزايدة على المالية العامة.
من جهته، حذر المؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال من أن أي مفاوضات جديدة ستختلف عن الجولات السابقة، في ضوء القرارات التي اتخذتها الحكومة خلال الأشهر الماضية عقب احتجاجات وإغلاقات مرتبطة بأسعار الوقود.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




