22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

نتائج أولية: النظام الأوروبي الجديد يسرّع البت في طلبات اللجوء بإيرلندا ويخفض التكاليف

Advertisements

 

أظهرت نتائج المرحلة التجريبية لتطبيق نظام الاتحاد الأوروبي الجديد الخاص بالتعامل السريع مع طلبات اللجوء منخفضة فرص القبول في إيرلندا، رفض نحو 90% من الطلبات التي خضعت للإجراءات الجديدة، في خطوة وصفتها وزارة العدل بأنها حققت نتائج مشجعة في تسريع البت في الطلبات وخفض تكاليف استقبال طالبي الحماية الدولية.

وبحسب وثائق داخلية اطلعت عليها صحيفة (The Irish Times)، اعتُبر نجاح التجربة التي نُفذت خلال العام الماضي «تطورًا مهمًا» مقارنة بآليات معالجة طلبات اللجوء السابقة، إذ ساهمت في تقليص مدة اتخاذ القرار بشكل ملحوظ، وهو ما يُتوقع أن يؤدي إلى خفض كبير في تكاليف الإقامة والدعم الحكومي المقدم لطالبي الحماية الدولية.

وقال وزير العدل، جيم أوكالاهان، إن «الكثير لا يزال يتعين القيام به لتوسيع نطاق تطبيق النظام، لكن ما تحقق حتى الآن يعد مشجعًا للغاية».

رفض المئات… لكن تنفيذ الترحيل لا يزال محدودًا

استندت نتائج التجربة إلى 2,272 طلبًا للحصول على الحماية الدولية قُدمت بين شهري 2025/07 و2026/06، وشملت طلبات لمتقدمين من جورجيا، ومالاوي، والجزائر، وبنغلاديش، وجنوب أفريقيا، ومصر، والهند، ودول البلقان الغربية.

وأصدرت السلطات أوامر ترحيل في نحو ربع الطلبات التي رُفضت بموجب النظام الجديد.

ومع ذلك، تشير بيانات وزارة العدل إلى أن 84 شخصًا فقط غادروا إيرلندا حتى الآن، سواء عبر الترحيل أو المغادرة الطوعية، وهو رقم نقلته صحيفة (The Irish Times) ولم يتسن التحقق منه بشكل مستقل، وقد يكون قد تغير منذ ذلك الحين.

وفي إحدى الحالات، استغرقت الفترة بين تقديم طلب اللجوء وإصدار قرار الرفض 47 يومًا فقط، وهو ما يعكس السرعة التي يستهدفها النظام الجديد.

انتقادات من منظمات حقوقية

في المقابل، واجه النظام انتقادات من منظمات حقوقية، إذ قال نيك هندرسون، الرئيس التنفيذي للمجلس الإيرلندي للاجئين، إن الإجراءات الجديدة صُممت لتسريع مرور طالبي الحماية الدولية عبر النظام «دون منحهم وقتًا كافيًا للحصول على الضمانات القانونية الأساسية أو الاستشارات القانونية».

كيف يعمل النظام الأوروبي الجديد؟

بدأ الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي تطبيق إصلاحات جديدة ضمن ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي، بهدف توحيد إجراءات اللجوء بين الدول الأعضاء، وتسريع البت في الطلبات، وتقليل فترات الانتظار وخفض تكاليف استقبال الأشخاص الذين يُرجح رفض طلباتهم.

ويقضي النظام الجديد بإخضاع طالبي اللجوء القادمين من الدول التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي «آمنة» لإجراءات سريعة، بحيث يجب إصدار القرار النهائي بشأن طلباتهم خلال مدة لا تتجاوز 12 أسبوعًا.

وفي حال تجاوزت دراسة الطلب هذه المدة، يتحول الملف تلقائيًا إلى إجراءات اللجوء العادية.

وخلال فترة دراسة الطلب، يخضع المتقدمون لقيود على حرية التنقل، ويُلزمون بالحضور اليومي أمام السلطات المختصة، وفقًا لوثائق وزارة العدل.

كما تنص القواعد الجديدة على ضرورة ترحيل الأشخاص الذين تُرفض طلباتهم خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من صدور القرار النهائي.

وتشمل هذه الإجراءات أيضًا المتقدمين الذين سبق لهم تقديم طلبات لجوء في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي.

انخفاض طلبات اللجوء في إيرلندا

وتشير البيانات إلى أن معدل رفض طلبات اللجوء في إيرلندا بلغ 71% خلال عام 2024، وهو أقل بنحو 20 نقطة مئوية من نسبة الرفض المسجلة خلال المرحلة التجريبية للنظام الجديد، إلا أن نسبة عام 2024 شملت جميع طلبات اللجوء، وليس فقط الطلبات التي ينطبق عليها نظام الإجراءات السريعة.

وبعد الارتفاع الكبير في أعداد طالبي اللجوء منذ عام 2022، بدأت الطلبات تتراجع خلال عام 2025 واستمرت في الانخفاض خلال عام 2026، حيث سجل العام الماضي انخفاضًا بنحو الثلث مقارنة بعام 2024.

الحكومة ترفض حاليًا مراكز إعادة طالبي اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي

ورغم ترحيب الحكومة بالإجراءات الأوروبية الجديدة لتسريع البت في طلبات اللجوء، أكد رئيس الوزراء مايكل مارتن، أن حكومته لا تعتزم في الوقت الحالي الانضمام إلى خطة الاتحاد الأوروبي الخاصة بإنشاء «مراكز إعادة» لطالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم في دول خارج الاتحاد الأوروبي.

وأوضح مارتن أن الإطار القانوني والتنظيمي لهذه المراكز لم يكتمل بعد، مضيفًا أن التركيز الحالي للحكومة ينصب على تسريع إجراءات اللجوء داخل إيرلندا وتحقيق مزيد من العدالة والكفاءة في النظام.

وفي المقابل، أبدى وزير العدل جيم أوكالاهان موقفًا أكثر انفتاحًا، مؤكدًا أنه لا يستبعد مشاركة إيرلندا مستقبلًا في هذه الخطة إذا ثبت أنها تعمل بكفاءة وتحترم معايير حقوق الإنسان.

وقال: «لن أستبعد مشاركة إيرلندا في هذه المرحلة، وإذا أثبتت هذه المراكز أنها تعمل بكفاءة وفعالية وبما يتوافق مع حقوق الإنسان، فسأنظر إليها بكل تأكيد».

وأضاف أن الحفاظ على ثقة الجمهور في نظام اللجوء يتطلب وجود نظام «فعال وحازم، لكنه عادل».

 

المصدر: Infomigrants

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.