نائب في حزب فيانا فايل يدعو إلى اشتراط إتقان اللغة الإنجليزية للحصول على الجنسية الإيرلندية
دعا النائب البرلماني عن حزب فيانا فايل، ويلي أوديا، إلى جعل إتقان اللغة الإنجليزية «شرطًا أساسيًا» للحصول على الجنسية الإيرلندية، لينضم بذلك إلى الجدل المتواصل بشأن قواعد التجنيس في إيرلندا.
وجاءت تصريحات النائب عن مدينة ليمريك عبر منشور على منصة «إكس»، عقب تصريحات نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، الذي قال إن فكرة اشتراط مستوى من إتقان اللغة ضمن إجراءات الحصول على الجنسية «تستحق الدراسة».
وكتب أوديا: «أتفق مع نائب رئيس الوزراء، وأعتقد أن إتقان اللغة الإنجليزية يجب أن يكون الحد الأدنى من الشروط المطلوبة للحصول على الجنسية الإيرلندية».
وجاءت تصريحاته ردًا على ما قاله هاريس خلال حديثه مع موقع (Gript)، في أعقاب إدانة رياض بوشاكر في قضية الهجوم الذي وقع في ساحة بارنيل بالعاصمة دبلن.
وكان بوشاكر قد حصل على الجنسية الإيرلندية، رغم استعانته بمترجم فوري طوال جلسات محاكمته، وعدم وجود سجل عمل معروف له، إضافة إلى امتلاكه مستوى محدودًا من اللغة الإنجليزية، رغم إقامته في إيرلندا لأكثر من عشرين عامًا.
وتُعد إيرلندا حاليًا الدولة الوحيدة بين دول الاتحاد الأوروبي التي لا تشترط على المتقدمين للحصول على الجنسية عن طريق التجنيس إثبات مستوى معين من إتقان اللغة.
وعندما سُئل سيمون هاريس عما إذا كانت هذه القضية تستدعي مراجعة شروط الحصول على الجنسية الإيرلندية، أكد أن هناك «نقاشات مشروعة» يمكن إجراؤها بشأن نظام الجنسية بشكل عام، مشددًا في الوقت نفسه على أنه لا يتحدث عن قضية بوشاكر تحديدًا.
وقال هاريس: «أعتقد أن هناك نقاشات مشروعة ينبغي إجراؤها بشأن الجنسية بصورة عامة. فالجنسية هبة ثمينة، وينبغي أن تبقى كذلك».
وأضاف: «لقد أجرينا العديد من التحسينات على نظام منح الجنسية خلال السنوات الأخيرة، لكن هل هناك حاجة إلى مزيد من التطوير؟ هذا أمر يستحق التفكير، إلا أنني لم أبحثه بشكل أعمق حتى الآن».
وعند سؤاله عما إذا كان منفتحًا من حيث المبدأ على إدخال اختبار للغة ضمن شروط التجنيس، قال هاريس إن اللغة تمثل عنصرًا أساسيًا في عملية الاندماج.
وأضاف: «أؤمن بأن اللغة جزء مهم جدًا من الاندماج، فهي مهمة للشخص القادم إلى بلد جديد، كما أنها مهمة أيضًا للدولة التي يستقر فيها، ولذلك أرى أن هناك وجاهة في دراسة اشتراط مستوى معين من الكفاءة اللغوية، لكن أفضل آلية لتطبيق ذلك تحتاج إلى مزيد من الدراسة».
في المقابل، جاءت تصريحات هاريس مختلفة عن موقف رئيس الوزراء مايكل مارتن، الذي أكد في وقت سابق أن تعميم الاستنتاجات بشأن نظام منح الجنسية الإيرلندية استنادًا إلى قضية واحدة لا يعد أمرًا منصفًا.
وقال مارتن: «من الصعب للغاية استخلاص سياسة عامة أو تعديل شروط الحصول على الجنسية استنادًا إلى قضية واحدة فقط».
وأضاف: «اللغة لم تكن عاملًا في الجريمة البشعة التي وقعت، وأعتقد أن الربط بين الجنسية وجريمة القتل ليس مقارنة عادلة».
وكانت الحكومة قد درست في وقت سابق إمكانية إدخال شرط يتعلق بإتقان اللغة للحصول على الجنسية.
وفي وقت سابق من هذا العام، أوضح وزير العدل جيم أوكالاهان، أن وزارته بحثت هذا المقترح في الماضي، إلا أن مخاوف أثيرت بشأن العبء الإداري الكبير الذي قد يترتب على تنظيم اختبارات اللغة لجميع المتقدمين للحصول على الجنسية.
كما صدرت دعوات مماثلة من خارج الحكومة، إذ يدعو حزب (Aontú) إلى فرض متطلبات إلزامية تتعلق باللغة والاندماج الثقافي قبل منح الجنسية الإيرلندية، معتبرًا أن على المتقدمين إثبات اندماجهم في المجتمع الإيرلندي قبل الحصول عليها.
وبموجب النظام الحالي، يشترط على الراغبين في الحصول على الجنسية الإيرلندية عن طريق التجنيس استيفاء شروط الإقامة القانونية داخل الدولة، إلا أن إيرلندا تظل الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي لا تفرض اختبارًا لإتقان اللغة ضمن إجراءات التجنيس، وهو ما يجعلها استثناءً مقارنة ببقية الدول الأعضاء.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


