نائبة تتهم وزير العدل بالتهرب من نشر بيانات جرائم المهاجرين
اتهمت النائبة المستقلة كارول نولان، وزير العدل جيم أوكالاهان، بالتهرب من الإجابة على جميع الأسئلة الجوهرية التي قدمتها بشأن تقرير صدر في شهر 2025/04 حول «الرصد العرقي داخل نظام العدالة الجنائية».
وقالت النائبة إنها تقدمت بعشرة أسئلة برلمانية مفصلة طالبت فيها بتوضيح آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ ما ورد في التقرير، إضافة إلى نشر إحصاءات تفصيلية حول الجرائم والاعتقالات وأعداد السجناء بحسب العرق وبلد المنشأ، إلى جانب معرفة الخطوات التي تتخذها الحكومة لمعالجة ما وصفته بـ«التمثيل المرتفع» للأجانب والمجموعات غير الإيرلندية داخل السجون وخدمات المراقبة القضائية.
كما طالبت نولان بإجراء نقاش عام «شفاف» حول العلاقة بين الهجرة الجماعية ومعدلات الجريمة في البلاد.
وفي رد كتابي موحد، أكد وزير العدل أن التقرير تم تكليف الوزارة بإعداده عام 2022، موضحًا أن التقرير «لا يتضمن توصيات مباشرة، بل يقدم دروسًا مستفادة من تجارب دول أخرى».
وأضاف الوزير أن هذه «الدروس المستفادة» ستتم مراجعتها ضمن خطة لإدخال رقم تعريف موحد للأفراد داخل نظام العدالة الجنائية، وهو التزام وارد ضمن برنامج الحكومة.
لكن الرد لم يتضمن أي جدول زمني واضح لتنفيذ المشروع.
وأشار الوزير أيضًا إلى أن نشر إحصاءات تفصيلية حول الجرائم يمثل «مساهمة مهمة لفهم الجريمة وتطوير السياسات العامة»، إلا أنه لم يقدم أي التزام واضح بنشر بيانات مفصلة تتعلق بالعرق أو الجنسية أو وضع الهجرة.
كما لم يتطرق الرد إلى ما ورد في التقرير بشأن دول مثل كندا وأستراليا ونيوزيلندا وإنجلترا وويلز.
وقالت النائبة كارول نولان إن رد الوزير تجاهل ما وصفته بـ«النتائج الموثقة» التي تشير إلى أن الأقليات العرقية والمهاجرين ممثلون بصورة غير متناسبة داخل أنظمة العدالة الجنائية في تلك الدول، مضيفة أن غياب الرصد العرقي قد يسمح للمؤسسات الحكومية «بالتهرب من المساءلة» بشأن هذه الفوارق.
وأضافت: «الوزير قام مجددًا بتأجيل القضية بدلًا من اتخاذ خطوات فعلية، رغم أن وزارته هي من كلفت بإعداد التقرير قبل ثلاث سنوات، وتم نشره منذ أكثر من عام».
وتابعت: «حتى الآن لا يوجد جدول زمني لنشر بيانات الجرائم بحسب العرق أو بلد المنشأ، ولا يوجد التزام بمعالجة التمثيل المرتفع للأجانب داخل السجون، كما لا توجد رغبة حقيقية في فتح نقاش عام شفاف حول تأثير الهجرة الجماعية على أمن المجتمع».
واعتبرت النائبة أن الاكتفاء بالقول إن التقرير «لا يتضمن توصيات» مع الحديث عن رقم تعريف موحد مستقبلي «من دون أي موعد للتنفيذ» أمر «غير مقبول»، مؤكدة أن المواطنين «لهم الحق في سياسات تستند إلى الأدلة والحقائق، وليس إلى المراجعات المستمرة بلا نتائج».
وأكدت أنها ستواصل المطالبة بالتنفيذ الكامل لآليات الرصد العرقي والنشر الفوري للإحصاءات التفصيلية، من أجل إجراء «نقاش قائم على الحقائق» حول الجريمة والاندماج وسياسات الهجرة.
وفي شهر 12 الماضي، نشرت منظمة «ائتلاف النساء حول الهجرة» تقريرًا جديدًا حذرت فيه مما وصفته بـ«تغير أنماط العنف الجنسي في أوروبا» ووجود «ثغرات سياسية عاجلة» داخل إيرلندا.
ودعت المنظمة الحكومة إلى نشر جميع الإحصاءات الجنائية المتعلقة بالجرائم الجنسية بشكل مفصل بحسب بلد المنشأ والعرق، «حتى يتم وضع السياسات استنادًا إلى الحقائق وليس إلى الأمنيات أو الأيديولوجيا».
ويحمل التقرير، الذي جاء في 20 صفحة، عنوان «من خلال منظور الحماية: تقرير موضوعي حول نظام الحماية الدولية في إيرلندا»، ويقارن بيانات رسمية جمعتها أجهزة الشرطة والجهات الحكومية في ست دول أوروبية.
وقالت المنظمة خلال إطلاق التقرير إن البيانات تشير إلى «تمثيل مرتفع للرجال غير المواطنين في إحصاءات الجرائم الجنسية»، معتبرة أن السياسات الحالية «تعرض النساء والأطفال للخطر».
كما أوضحت المجموعة أنها رصدت «تحولات كبيرة» في طبيعة العنف الجنسي داخل أوروبا، مشيرة إلى «اتجاهات جديدة تتعلق بالهجمات العشوائية في الشوارع والاعتداءات الجنسية الجماعية».
من جانبها، قالت الشرطة إن تسجيل العرق الخاص بالمشتبه بهم يمكن أن يساعد في وضع سياسات مبنية على الأبحاث والبيانات.
وقال المتحدث باسم وزارة العدل إن استخدام رقم الخدمات العامة الشخصية سيمكن المكتب المركزي للإحصاء من جمع معلومات مجهولة الهوية ومفصلة حول الأشخاص الذين يتعاملون مع نظام العدالة، ما سيوفر مصدرًا مهمًا للبيانات اللازمة لاتخاذ قرارات سياسية مبنية على الأبحاث، بما يشمل إنتاج إحصاءات مجهولة الهوية حول الخصائص المختلفة مثل العرق.
وأضاف أن البيانات يمكن أن تساعد في تحديد «الاتجاهات والأنماط الجديدة» التي قد يحتاج قطاع العدالة الجنائية إلى التعامل معها مستقبلًا، مشيرًا إلى أن اعتماد رقم تعريف موحد داخل القطاع سيسهل تبادل المعلومات بصورة دقيقة ويعزز القدرة على رصد هذه الأنماط.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







