22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مواجهة بين الحقوق والقانون.. أيرلندا أمام اختبار تاريخي بشأن فلسطين

Advertisements

 

تواجه الحكومة ضغوطًا متزايدة للمضي قدمًا في تشريع قانون الأراضي المحتلة، الذي يحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية، خلال الـ 12 شهرًا القادمة.

وأكدت فرانسيس بلاك، التي قدمت مشروع القانون لأول مرة في البرلمان عام 2018، أنها لا تمانع في أن يتم تطبيق الحظر عبر تشريع جديد، لكنها شددت على أهمية عدم تخفيف بنود القانون أو تقليص نطاقه.

ويحظر مشروع قانون الأراضي المحتلة التعامل التجاري بالسلع والخدمات مع جميع الأراضي المحتلة بشكل غير قانوني، بما في ذلك المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وكانت الحكومة قد تعهدت بتمرير القانون بعد أن أصدرت محكمة العدل الدولية (ICJ) في شهر 7 الماضي رأيًا استشاريًا أكدت فيه عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية، داعية الدول إلى اتخاذ إجراءات لمنع أي دعم اقتصادي أو استثماري لهذه المستوطنات.

وفي شهر 10 الماضي، صرّح مايكل مارتن، الذي يشغل حاليًا منصب رئيس الوزراء، بأن رأي المحكمة الدولية يوفّر أساسًا قانونيًا قويًا لتفعيل القانون، لكنه أشار إلى الحاجة إلى تعديلات جوهرية لضمان امتثاله للمعايير القانونية الدولية.

إلا أنه في شهر 1 الماضي، أعلن مارتن أن القانون سيتم استبداله بتشريع جديد، مشيرًا إلى الحاجة إلى نقاش برلماني أوسع حوله.

وأعربت السيناتور فرانسيس بلاك عن خيبة أملها من تراجع الحكومة عن التزاماتها السابقة، قائلة: “حققنا تقدمًا كبيرًا قبل الانتخابات، ولكن الآن يبدو أن الحكومة تراجعت عن تعهدها”.

وأضافت: “إذا حافظوا على نفس المعايير فيما يخص حظر السلع والخدمات، فلن أعترض، لكنني لا أريد أن يتم تخفيف القانون بأي شكل من الأشكال”.

وأعربت عن قلقها من أن الحكومة قد تحاول استثناء الخدمات من الحظر، مؤكدة أن الأمر يجب أن يشمل كلا من السلع والخدمات.

من جهتهم، يرى داعمو مشروع القانون أن أي تحدٍ قانوني ضد التشريع قد يؤدي إلى نتائج بعيدة المدى داخل الاتحاد الأوروبي.

وأوضح كونور أونيل، رئيس قسم السياسات في منظمة (Christian Aid)، وهي إحدى الجهات المشاركة في صياغة القانون، أن هذا التشريع قد يخلق سابقة قانونية تؤثر على نهج الاتحاد الأوروبي تجاه المستوطنات الإسرائيلية.

وقال أونيل: “إذا تم الطعن في القانون وكسبنا القضية، فسيكون لهذا تأثير ليس فقط في جمهورية أيرلندا، بل في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف أن هناك تناقضًا واضحًا في موقف الاتحاد الأوروبي، حيث يدين المستوطنات باعتبارها غير قانونية وعقبة أمام السلام، لكنه في الوقت نفسه يستمر في دعمها اقتصاديًا من خلال التجارة والاستثمار.

واجه مشروع القانون اعتراضات من الحكومات المتعاقبة بدعوى مخاوف قانونية ودستورية، حيث زعمت الحكومة أن حظر التجارة مع المستوطنات قد ينتهك قوانين الاتحاد الأوروبي.

لكن جيري ليستون، أحد واضعي مشروع القانون، وصف هذه المخاوف بأنها “غير منطقية” و”مبنية على حجج واهية”، متهمًا الحكومة باستخدام مبررات دستورية كغطاء سياسي.

وقال ليستون، وهو محامٍ بارز في شبكة (Global Legal Action Network) ومجموعة التضامن الفلسطيني (Sadaka): “التحجج بعدم دستورية القانون ليس سوى وسيلة للالتفاف على القضية. هذه المبررات ليست جديدة، لكنها تُستخدم الآن كذريعة لإدخال تعديلات قد تُضعف تأثير القانون”.

وأشار إلى أن الحكومة سبق أن اتخذت قرارات قانونية مثيرة للجدل رغم وجود تحذيرات قانونية، مستشهدًا بقضية الضرائب الخاصة بشركة (Apple)، التي اعتُبرت لاحقًا انتهاكًا لقوانين الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك واصلت الحكومة دعمها.

وأضاف أن المخاوف الدستورية التي أُثيرت سابقًا حول مشروع القانون يمكن معالجتها ببساطة عبر جعله يقتصر على الأراضي الفلسطينية المحتلة فقط، مما يجعله متوافقًا مع القوانين الأوروبية والدستورية الأيرلندية.

وأكدت فرانسيس بلاك أن هناك ضغوطًا متزايدة من الجمهور الأيرلندي لتمرير هذا القانون، قائلة: “شعب أيرلندا يريد هذا القانون، والحكومة تعهدت بتمريره. من الضروري أن تفي بالتزامها وتنفذه خلال العام القادم”.

ومن جانبهم، شدد مؤيدو التشريع على أن أي تعديلات من شأنها تقليل نطاق الحظر ستُعتبر انتهاكًا لجوهر القانون ولن تفي بالتزام أيرلندا تجاه العدالة الدولية.

وقال كونور أونيل: “من المهم أن ندرك أن هذا ليس مجرد قانون، بل خطوة نحو مساءلة إسرائيل على أنشطتها الاستيطانية غير القانونية. إذا تمكنت أيرلندا من فرض هذا الحظر، فسيكون ذلك تحولًا استراتيجيًا في الموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية”.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.