22 23
Slide showأخبار أيرلندا

منظمات مناهضة للعنصرية تدعو السياسيين إلى وقف التصريحات السلبية ضد طالبي اللجوء بعد الاعتداء الوحشي على شاب صومالي

 

دعت منظمات مناهضة للعنصرية وداعمة للمهاجرين السياسيين إلى تجنب الإدلاء بتصريحات وصفتها بأنها «تجرد طالبي اللجوء من إنسانيتهم»، محذرة من أن الخطاب السلبي قد يسهم في زيادة الاعتداءات ضدهم.

وجاءت هذه الدعوات عقب تعرض طالب لجوء صومالي يُدعى حسين لاعتداء وصف بالوحشي، أسفر عن إصابته بكسر في الفك، وفقدان ثلاثة من أسنانه الأمامية، وكسر في الأنف، إضافة إلى كدمات وإصابات بالغة في وجهه.

وقال حسين إنه أُبلغ بأنه كان «محظوظًا لأنه لم يفقد حياته» في الهجوم، بعدما تعرض لضربات متكررة على الوجه والرأس باستخدام أداة معدنية غير حادة، يُعتقد أنها كانت مطرقة.

وأوضح أن مجموعة تضم ما يصل إلى ستة رجال باغتته من الخلف دون أي إنذار أثناء سيره في شارع بارنيل وسط مدينة دبلن، يوم الجمعة 06/29.

ورغم أنه لا يتذكر تفاصيل واضحة عن المهاجمين، فإنه يعتقد أنهم كانوا إيرلنديين.

وقال في تصريحات لصحيفة (Irish Examiner): «نعم، كانوا إيرلنديين، لكن لم يكن لدي أي علاقة بهم. أنا أحب هذا البلد كثيرًا، ولا أستطيع تفسير سبب الاعتداء عليّ. لم يسرقوا هاتفي أو أموالي».

وتحقق شرطة في مركز ماونتجوي في ملابسات الحادث.

ولا يزال حسين يعاني من آلام شديدة، وقال: «أشعر بالألم كل يوم، وأتناول الكثير من المسكنات. لا أستطيع التحدث بشكل طبيعي ولا حتى النوم على جانبي».

ومن المتوقع أن يغادر المستشفى بعد نحو أربعة أسابيع.

وقال شين أوكوري، مدير الشبكة الإيرلندية لمناهضة العنصرية (INAR)، إن الاعتداء «الوحشي وغير المبرر» يحمل جميع السمات التي تشير إلى أنه جريمة كراهية ذات دوافع عنصرية.

وأضاف: «الآثار الجسدية التي تعرض لها حسين مروعة، ويمكننا فقط أن نتخيل حجم الآثار النفسية التي قد يواجهها شاب اضطر إلى الفرار من العنف السياسي في بلده، ثم وجد نفسه يعيش في ظروف هشة في الشوارع بسبب نظام لجوء يعاني من اختلالات».

وأشار أوكوري إلى أن منصة (iReport.ie) التابعة للشبكة رصدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا في الخطاب العدائي والهجمات التي تستهدف الجالية الصومالية في البلاد.

وأضاف أن ما وصفه بـ«الخطاب السام» لم يعد يقتصر على الجماعات المتطرفة، بل امتد إلى بعض السياسيين، محذرًا من أن هذا الخطاب، إلى جانب السياسات التي اعتبرها «تجرد طالبي اللجوء من إنسانيتهم وتعاملهم بعقابية»، يخلق «بيئة مثالية» تجعل أشخاصًا مثل حسين أكثر عرضة للخطر.

من جانبه، قال جون لانون، الرئيس التنفيذي لمنظمة (Doras)، إن اللاجئين والمهاجرين أصبحوا يشعرون بقلق متزايد من اضطرارهم لقضاء وقت في الشوارع.

وأضاف: «الأشخاص الذين يأتون إلى إيرلندا طلبًا للحماية ثم يجدون أنفسهم بلا مأوى يكونون أكثر عرضة للاعتداء، لأنهم غير معتادين على البيئة الجديدة التي يعيشون فيها».

واتهم لانون الحكومة بعدم الوفاء بمسؤوليتها في توفير مستوى معيشي يضمن الصحة ويحمي الحقوق الأساسية لطالبي اللجوء.

كما دعا الحكومة إلى تجنب التصريحات السلبية التي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى وقوع اعتداءات على الأشخاص في الشوارع.

وقال: «المشهد الحالي للسياسات المتشددة والخطاب العام يقوض حقوق طالبي اللجوء وإنسانيتهم، ويجعلهم أكثر عرضة للخطر».

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني