ملايين اليورو دُفعت لفنادق إيواء اللاجئين منذ بداية العام
كشفت تقارير جديدة أن الفنادق وبيوت الضيافة التي استُخدمت لإيواء اللاجئين الأوكرانيين قد لا تعود بالضرورة إلى قطاع السياحة بعد انتهاء عقودها مع الدولة.
وقالت وزارة العدل، إن القرار يعود في النهاية إلى أصحاب الفنادق أنفسهم، لتحديد ما إذا كانوا يرغبون في إعادة منشآتهم إلى قطاع الضيافة والسياحة بعد انتهاء العقود الحكومية.
ومن بين أكثر من 600 عقد ألغتها الحكومة مع مزودي خدمات الإقامة منذ نهاية عام 2024، عاد 45 فندقًا ومنشأة فقط إلى العمل في القطاع السياحي.
وكانت الحكومة قد أعلنت مؤخرًا أنها ستبدأ في إنهاء الدعم الدائم المقدم للأشخاص الفارين من الغزو الروسي لأوكرانيا، في تحول كبير بالسياسة من المقرر تنفيذه تدريجيًا خلال وقت لاحق من هذا العام.
وقالت متحدثة باسم الوزارة إن جميع التغييرات المتعلقة بسياسات الحماية المؤقتة سيتم تنفيذها «على مراحل»، مع مشاركة المعلومات مع المقيمين في تلك المرافق.
وأضافت أنه بعد إنهاء العقود «فإن الأمر يعود لمزود الخدمة ليقرر الغرض الذي يريد استخدام العقار من أجله لاحقًا».
من جانبه، قال النائب عن حزب العمال والمتحدث باسم السياحة جورج لولور، إنه ينبغي على أصحاب الفنادق إعادة أكبر عدد ممكن من الغرف إلى قطاع الضيافة والسياحة.
وقال لموقع «Extra.ie»: «لقد قامت الحكومة بخصخصة هذا القطاع بالكامل، ونتيجة لذلك تم جني مبالغ ضخمة من الأموال من قبل عدد محدود من الأفراد».
وأضاف النائب عن مقاطعة ويكسفورد أن توفير الإقامة للأوكرانيين وغيرهم من اللاجئين أصبح «أكثر ربحية بكثير» لفئة محدودة داخل القطاع.
وأظهرت أرقام نُشرت يوم الإثنين أن الدولة دفعت 61.5 مليون يورو لمزودي الإقامة من القطاع الخاص منذ بداية العام الجاري.
وشمل ذلك 2.5 مليون يورو ذهبت إلى مركزي الإقامة الوحيدين المتبقيين بنظام الـ30 يومًا للاجئين الأوكرانيين في «بونشتاون» بمقاطعة كيلدير و«والسلو» بمقاطعة كيلكيني.
وفي الوقت نفسه، حصل منتجع «Trabolgan Holiday Village» في مقاطعة كورك، والذي يستضيف أوكرانيين منذ 4 سنوات، على ما يقرب من 2.5 مليون يورو من خلال عقوده مع الدولة.
ووفقًا لأحدث الأرقام، يستفيد حوالي 60 ألف مواطن أوكراني فروا من الحرب في بلادهم من خدمات الدعم طويلة الأجل في البلاد.
وقال جورج لولور إن مدنًا عدة، بما في ذلك داخل دائرته الانتخابية، شهدت انخفاضًا في عدد الغرف المتاحة للسياح في وقت يشهد فيه قطاع السياحة «ازدهارًا» في المنطقة.
وأضاف: «الأموال التي تم تحقيقها من خدمات الإقامة الخاصة يجب إعادة استثمارها من أجل العودة مجددًا إلى قطاع السياحة».
وتابع: «لقد تم تحقيق أموال طائلة من قبل عدد محدود من الأفراد».
وقالت متحدثة باسم وزارة العدل إن عددًا من العقود تم إنهاؤها منذ عام 2024 بسبب انخفاض الطلب على الخدمات.
ووفقًا لأرقام الوزارة، تم إنهاء أكثر من 600 عقد منذ نهاية 2024، ما أدى إلى تحرير نحو 27 ألف سرير من سيطرة الدولة.
ومنذ شهر 12 الماضي، عاد فقط 45 فندقًا، كانت تؤوي أكثر من 1,140 أوكرانيًا، إلى استخداماتها الأصلية، بحسب الوزارة.
وأوضحت الوزارة أن العقود تم إنهاؤها لأسباب متعددة، بينها انخفاض الحاجة إلى الإقامة، أو مخاوف تتعلق بالامتثال، أو بسبب اختيار بعض مزودي الخدمة الانسحاب.
وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من احتمال تعرض الدولة لدعاوى قضائية مع بدء سحب الدعم طويل الأجل خلال هذا العام.
وكشفت مراسلات قُدمت إلى «لجنة الحسابات العامة» في البرلمان الأسبوع الماضي أن 5 مزودين خاصين رفعوا دعاوى أمام المحكمة العليا بعد إنهاء عقودهم.
وبحسب رسالة من الوزارة، تمت تسوية قضيتين من هذه القضايا خارج المحكمة، بينما لا تزال 3 قضايا أخرى قيد النظر أمام القضاء.
واعتبارًا من وقت لاحق هذا العام، سيُطلب من الأوكرانيين إثبات أنهم «قادرون على إعالة أنفسهم» حتى يُسمح لهم بالبقاء في إيرلندا، وذلك مع إنهاء جميع أشكال الدعم طويل الأجل بحلول شهر 3 من العام المقبل.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





