22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

«مشروع قانون الحماية الدولية» في مرحلته الثانية.. مخاوف من تجريم طالبي اللجوء وتوسيع الاحتجاز

Advertisements

 

أعربت المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة «IHREC»، عن مخاوف جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان والمساواة إزاء «مشروع قانون الحماية الدولية»، مع دخوله المرحلة الثانية في البرلمان أمس، محذّرة من أن أحكامًا أساسية في المشروع قد تُقوّض الحق في الوصول إلى العدالة وحقوق الأطفال والالتزامات القانونية بموجب القانون الإيرلندي وقانون الاتحاد الأوروبي.

وأشارت «IHREC»، في تحليلها، إلى نواقص واسعة عبر عدة محاور، تشمل الوصول إلى الاستشارة القانونية، وتوسيع صلاحيات الاحتجاز، وقصور تقييمات الهشاشة، وتجريم طالبي اللجوء، وإجراءات مقلقة لتحديد العمر، وضعف الرقابة على إجراءات الحدود، وحماية غير كافية لضحايا الاتجار بالبشر.

ويتمثل أحد أبرز مصادر القلق في اقتراح الحكومة استبدال حق الوصول إلى محامٍ باستشارة قانونية غير مُعرّفة في المرحلة الأولى من إجراءات الحماية الدولية، إذ لا يوضح المشروع ماهية «الاستشارة القانونية» ولا من يحق له تقديمها، ما يخلق غموضًا كبيرًا أمام المتقدمين.

ومع بقاء أقل من خمسة أشهر على موعد تطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء «EU Pact on Migration and Asylum»، تحذّر «IHREC» من أن هذا الغموض قد يقوّض الوصول الفعّال للمشورة القانونية.

وأكدت المفوضية أن غياب المشورة القانونية في المرحلة الأولى قد تترتب عليه عواقب بالغة، لا سيما على ضحايا الاتجار بالبشر أو التعذيب، الذين قد يعجزون عن الإفصاح عن معلومات شديدة الحساسية في وقت مبكر، ما قد يؤدي إلى إدراجهم خطأً في إجراءات حدودية مُعجّلة، وحرمانهم من دعم متخصص، وقد ينتهي الأمر بترحيل خاطئ.

كما يُدخل المشروع صلاحيات جديدة للاعتقال والاحتجاز، بما في ذلك ما يتعلق بالأطفال والقُصّر غير المصحوبين، دون تحديد بدائل واضحة للاحتجاز كما يقتضي الميثاق الأوروبي. ومن بين أكثر النقاط إثارة للقلق توسيع صلاحيات الشرطة لتوجيه واحتجاز أشخاص يحملون شهادات تسجيل الهجرة، وهو ما قد يؤثر على أعداد كبيرة من المقيمين قانونيًا من غير الإيرلنديين، وليس فقط طالبي الحماية الدولية.

وتتعلق مخاوف إضافية بنهج المشروع في تقييمات الهشاشة، إذ يقتصر على فحص أولي ولا يتيح تقييمات لاحقة عندما يصبح الأفراد أكثر قدرة على الإفصاح عن احتياجات استقبال خاصة مثل الإعاقة أو الحمل أو التعرض للاتجار أو التعذيب أو العنف الجنسي.

وحذّرت «IHREC» أيضًا من أن المشروع يوسّع المسؤولية الجنائية لطالبي الحماية الدولية بشكل كبير، بما في ذلك استمرار تجريم استخدام وثائق مزوّرة أو بديلة من قبل أشخاص فارّين من الحرب أو الاضطهاد. وترى أن استحداث طيف واسع من الجرائم الجديدة يُخاطر بتجريم فعل طلب اللجوء نفسه ولا يراعي على نحو كافٍ ظروف الأشخاص الأكثر هشاشة.

وفيما يخص تحديد العمر، أثارت المفوضية مخاوف خطيرة بشأن إدراج فحوصات طبية، وغياب الضمانات، واتساع نطاق السلطة التقديرية الممنوحة للوزير في تحديد من يُجري هذه التقييمات، مشيرة إلى أن المشروع لا يضمن إجراء التقييمات حصريًا بواسطة مهنيين طبيين مؤهلين كما يتطلب ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء، ولا يكفل افتراض صِغَر السن أثناء عملية التقييم.

كما عبّرت «IHREC» عن قلقها من أن المفتش العام المقترح لإجراءات اللجوء على الحدود يفتقر إلى الاستقلالية الكافية وضمانات التمويل والوضوح التشغيلي، بما لا يلبّي متطلبات الاتحاد الأوروبي. ويُفاقم هذه المخاوف قصور الرقابة على احتجاز المهاجرين واستمرار فشل الدولة في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، وهي الحالة الوحيدة من نوعها داخل الاتحاد الأوروبي.

وفي ختام ملاحظاتها، لفتت المفوضية إلى ثغرات خطيرة في معالجة المشروع لحقوق ضحايا الاتجار بالبشر، إذ لا يتضمن أحكامًا صريحة لـ التعرّف المبكر أو الإحالة إلى الآلية الوطنية للإحالة، أو الحماية من الاحتجاز والإجراءات المُعجّلة، رغم الالتزامات الملزمة بموجب توجيه الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاتجار بالبشر.

وفي تعليق على المشروع، قال رئيس المفوضية ليام هيريك: «يمثل مشروع قانون الحماية الدولية إعادة هيكلة كبرى لنظام اللجوء في إيرلندا، لكنه بصيغته الحالية يثير مخاوف خطيرة تتعلق بالوصول إلى العدالة، وحماية الأطفال، والامتثال لقانون الاتحاد الأوروبي. إن المشورة القانونية في المرحلة الأولى، والضمانات الفعّالة ضد الاحتجاز، والرقابة الحقيقية، والحماية القوية لضحايا الاتجار بالبشر ليست كماليات؛ بل هي التزامات أساسية في مجال حقوق الإنسان. وتملك الدولة هامشًا ضمن الميثاق الأوروبي لضمان تحقيق ذلك، ومن الضروري تعديل هذا المشروع لضمان الإنصاف والكرامة والحماية الفعّالة لأكثر الفئات هشاشة في مجتمعنا».

 

المصدر: IHREC

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.