مراكز البيانات تستهلك 23% من كهرباء أيرلندا.. مشروع قانون جديد لكشف استهلاكها للمياه والطاقة
دعا حزب «الديمقراطيون الاجتماعيون» إلى إنشاء سجل عام ومتاح للجمهور لمراكز البيانات المنتشرة في البلاد، يتضمن مواقعها الجغرافية وانبعاثاتها الكربونية واحتياجاتها من الطاقة وكميات المياه التي تستهلكها، وسط مخاوف متزايدة بشأن توسع هذه المراكز وتأثيرها على موارد الطاقة والبيئة.
ونشر الحزب اليوم مشروع قانون يهدف إلى إنشاء هذا السجل، مؤكدًا أن الانتشار المتزايد لمراكز البيانات في أيرلندا يثير القلق، خصوصًا في ظل حجم الموارد التي تحتاج إليها لتشغيل منشآتها.
وقالت المتحدثة باسم الحزب لشؤون الطاقة، جينيفر ويتمور، إن بيانات المكتب المركزي للإحصاء الأيرلندي (CSO) أظهرت أن مراكز البيانات استحوذت على 23% من إجمالي استهلاك الكهرباء المقاس بالعدادات في أيرلندا خلال عام 2025.
وأضافت أن شركة تشغيل شبكة الكهرباء الوطنية «إيرغريد» (EirGrid) حذرت من احتمال ارتفاع هذه النسبة إلى 30% بحلول عام 2030.
وأكدت ويتمور أن الحجم الكبير لاستهلاك الكهرباء والمياه في مراكز البيانات يجعل من الضروري توفير معلومات دقيقة وشفافة للجمهور بشأن طبيعة عملياتها وتأثيراتها البيئية.
وقالت: «بالنظر إلى حجم استهلاك الطاقة والمياه من جانب مراكز البيانات، فإن هناك مصلحة عامة واضحة في ضمان امتلاكنا جميع الحقائق المتعلقة بعمليات تشغيلها وتأثيرها على البيئة».
وأضافت: «عندما يتعلق الأمر بمراكز البيانات، فإن الشفافية مهمة لأننا نعرف القليل جدًا عنها. نحن ندرك أنها تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء والمياه، لكننا لا نعرف على وجه الدقة حجم هذا الاستهلاك».
وأوضحت أن الحزب حاول الحصول على هذه المعلومات من عدد من الجهات الرسمية، دون التوصل إلى التفاصيل المطلوبة.
وقالت: «يحدث ذلك رغم أننا طلبنا هذه المعلومات من لجنة تنظيم المرافق (CRU)، ووكالة حماية البيئة (EPA)، وشركة المياه الأيرلندية (Uisce Éireann)، بل وحتى من رئيس الوزراء».
واتهمت ويتمور الحكومة الأيرلندية بأنها «تبالغ بدرجة كبيرة» في تقدير عدد الوظائف التي توفرها مراكز البيانات.
وأضافت أن توسع هذه المراكز يفرض ضغوطًا متزايدة على منظومة الكهرباء الوطنية، وهو ما ينعكس، بحسب تصريحاتها، على التكاليف التي تتحملها الأسر الأيرلندية.
وقالت: «نعلم أيضًا أن الأسر تدفع مئات اليوروهات الإضافية سنويًا في فواتير الكهرباء بسبب الضغوط التي تفرضها مراكز البيانات على نظام الطاقة لدينا».
وشددت على ضرورة إتاحة المعلومات المتعلقة بهذه المنشآت للجمهور، في ظل العدد الكبير لمراكز البيانات في أيرلندا مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى.
وأضافت: «لا ينبغي لنا أن نعمل في ظل فراغ معلوماتي، بينما تمتلك أيرلندا عددًا من مراكز البيانات، بالنسبة إلى عدد السكان، يعادل 10 أضعاف المتوسط الأوروبي».
ويسعى مشروع «قانون شفافية مراكز البيانات لعام 2026» (Data Centre Transparency Bill 2026)، الذي قدمه حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، إلى إنشاء سجل مركزي متاح للجمهور يضم معلومات تفصيلية عن مراكز البيانات العاملة في أيرلندا.
ومن المقرر، وفقًا لمقترح الحزب، أن يشمل السجل مواقع هذه المراكز ومساحاتها وأحجامها، وانبعاثاتها الكربونية، وكميات المياه والطاقة التي تستهلكها، إلى جانب مصادر الطاقة المستخدمة في تشغيلها.
ويهدف المقترح إلى تمكين الجمهور من الاطلاع على المعلومات المتعلقة بعمليات تشغيل مراكز البيانات وتأثيراتها البيئية، في وقت تتزايد فيه النقاشات بشأن استهلاكها للكهرباء والمياه ومستقبل البنية التحتية للطاقة في أيرلندا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






