محامو المساعدات القانونية يواصلون مقاطعة العمل بعد رفض تعديلات وزير العدل على نظام الرسوم
تتجه الأزمة بين وزير العدل، جيم أوكالاهان، ومحامي المساعدات القانونية الجنائية إلى مزيد من التصعيد، بعدما وافق محامون من مختلف أنحاء البلاد خلال اجتماع وطني على مواصلة سحب خدماتهم احتجاجًا على نظام الدفع الجديد للرسوم.
وجاء القرار بعدما رفض المحامون التعديلات التي أعلنها الوزير في وقت سابق من هذا الأسبوع، والتي كانت تهدف إلى إنهاء الخلاف، معتبرين أنها لا تزال غير كافية ولا تعالج المشكلات الأساسية في النظام الجديد. وتشير مصادر قانونية إلى أن المحامين يرون أن آلية الدفع المقترحة ما زالت «غير قابلة للتطبيق» عمليًا.
ومن المتوقع أن ترسل نقابة المحامين خطابًا إلى الوزير خلال عطلة نهاية الأسبوع، تؤكد فيه مجددًا اعتراضات أعضائها على عدد من النقاط، أبرزها اعتماد رسوم ثابتة لكل قضية، إضافة إلى عدم مراعاة القضايا الطويلة أو القضايا التي تشمل موكلين من الفئات الأكثر هشاشة.
وكان مئات المحامين قد انسحبوا بالفعل من تقديم خدمات المساعدات القانونية، كما استقال عدد كبير منهم من قوائم المحامين المعتمدين لهذا النوع من القضايا، ما أدى إلى تأجيل آلاف القضايا أمام المحاكم.
وكان الوزير جيم أوكالاهان قد أعلن يوم الإثنين تعديلًا على النظام الجديد يقضي بالسماح بصرف ثلثي قيمة الرسوم في بداية الإجراءات القضائية، على أن يُدفع الجزء المتبقي في وقت لاحق، إلا أن المحامين أكدوا أن هذا التعديل لا يلبي مطالبهم الأساسية.
وبموجب القرار الجديد، لن يقدم معظم المحامين في دبلن خدماتهم خلال جميع جلسات المحكمة الجزئية (District Court) طوال شهر 8، وهو ما يمثل تصعيدًا جديدًا بعد توقفات عن العمل شهدتها ثلاثة أيام خلال الأسبوع الحالي ويومين في الأسبوع الماضي.
ومن المتوقع أن يمتد هذا التحرك إلى مختلف أنحاء البلاد، بعدما تسبب سحب الخدمات بالفعل في مثول عدد من المتهمين أمام القضاء من دون تمثيل قانوني، وهو ما أدى إلى رفض منح بعضهم الإفراج بكفالة.
وفي وقت لاحق، حصل عدد من هؤلاء على قرارات بالإفراج من المحكمة العليا (High Court)، التي قضت بأن احتجازهم كان غير قانوني، وأن حقوقهم الأساسية قد انتُهكت.
ومن المرجح أن يؤدي استمرار الأزمة إلى تقديم المزيد من الطلبات المشابهة أمام المحكمة العليا خلال شهر 8، إذا واصل المحامون الامتناع عن حضور جلسات المحكمة الجزئية.
وكان الأشخاص الذين تقدموا بما يُعرف بطلبات «المادة 40» (Article 40 Applications) قد حصلوا على تمثيل قانوني أمام المحكمة العليا، وهو ما يجعل الدولة الآن ملزمة بتحمل تكاليف تلك القضايا، فضلًا عن احتمال مواجهة دعاوى قانونية إضافية من الأشخاص الذين ثبت أن احتجازهم كان غير قانوني.
وفي تطور موازٍ، من المقرر أن تصدر المحكمة العليا في 10/13 حكمها في دعوى مراجعة قضائية أقامها المحامي المقيم في دبلن جون كوين، والذي يطالب بإلغاء اللائحة التنظيمية التي يستند إليها نظام الدفع الجديد.
وخلال جلسات القضية، قال كبير محامي الدفاع إن اللوائح الجديدة «استثنائية»، لأنها تمنع قضاة المحكمة الجزئية من ممارسة سلطتهم التقديرية في إصدار شهادات منفصلة للمساعدات القانونية عندما يواجه المتهم عدة تهم جنائية.
وأضاف المحامي أن تحديد رسوم ثابتة تبلغ 520 يورو لكل موكل لا يمكن أن يكون مناسبًا في جميع الحالات، إذ لا يمكن مساواة قضية تتضمن تهمة واحدة بأخرى يواجه فيها المتهم عددًا كبيرًا من التهم الجنائية.
ومن المقرر أن تصدر القاضية ماري روز غيرتي حكمها النهائي في القضية يوم 10/13.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








