لماذا تكتسي دبلن بالبنفسجي من الغروب حتى الشروق؟.. السر وراء إضاءة أبرز معالم العاصمة بهذا اللون

تتزين مجموعة من أبرز المعالم والمباني التاريخية في العاصمة دبلن بإضاءات بنفسجية خلال الأيام المقبلة، في مبادرة تضامنية مؤثرة تمتد من غروب الشمس حتى شروقها.
وحتى يوم 18/10، ستظهر الأضواء البنفسجية في أنحاء مختلفة من العاصمة، بدءًا من حديقة فينيكس بارك (Phoenix Park) وصولًا إلى شارع كيلدير (Kildare Street).
وتأتي هذه المبادرة تعبيرًا عن التضامن مع الناجين والناجيات من العنف الجنسي، ضمن حملة «أضواء الأمل» (Lights of Hope)، التي ينظمها مركز دبلن لأزمات الاغتصاب (Dublin Rape Crisis Centre – DRCC).
وتشمل المباني المشاركة في الحملة المتحف الوطني، والمكتبة الوطنية، وثكنات كولينز (Collins Barracks)، ومبنى كازينو مارينو التاريخي (Casino at Marino)، بالإضافة إلى مباني وزارة التعليم ووزارة المشاريع والتجارة والتوظيف.
وتأتي الحملة في أعقاب نشر استطلاع سنوي حديث أجراه مركز دبلن لأزمات الاغتصاب، تناول مواقف الرأي العام تجاه العنف الجنسي.
وكشف الاستطلاع أن ما يقرب من نصف البالغين في إيرلندا يعرفون شخصًا تعرض للعنف الجنسي، وأن الخوف من عدم تصديق روايات الضحايا والناجين لا يزال يمثل أكبر عائق يمنعهم من التقدم والإفصاح عما تعرضوا له.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمركز دبلن لأزمات الاغتصاب، راشيل مورو (Rachel Morrogh): «ستتعرض واحدة من كل امرأتين، وأكثر من رجل واحد من بين كل أربعة رجال في إيرلندا، للعنف الجنسي خلال حياتهم. الناجون موجودون في كل فصل دراسي، وكل مكان عمل، وبين جمهور كل فعالية، وفي كل مجتمع داخل هذه المدينة، وهم بحاجة إلى تضامننا».
وأضافت: «هذه المباني، بدءًا من الوزارات التي تسهم في تشكيل مدارسنا وأماكن عملنا، وصولًا إلى المكتبة والمتحف اللذين يحتفظان بقصتنا الوطنية، تضيء اليوم لتوجه رسالة إلى كل واحد منهم: نحن نراكم، ونصدقكم، ولستم وحدكم».
وتابعت: «تشير أبحاثنا إلى أن الخوف من عدم التصديق هو أكبر عائق يمنع الناجين من الإفصاح عما تعرضوا له، وهو خوف تغذيه مواقف ومعتقدات لا تزال قائمة داخل المجتمع الإيرلندي. ويجب أن نوضح أننا سنستمع دون إصدار أحكام، وأننا سنقف إلى جانب الناجين، وأن الدعم متاح لهم متى كانوا مستعدين للحصول عليه».
وأكدت مورو أن «اللون البنفسجي هو اللون الدولي الذي يرمز إلى الكرامة والشجاعة في مواجهة العنف الجنسي، وخلال الأسبوعين المقبلين سيكون حاضرًا في مختلف أنحاء دبلن».
ودعا مركز دبلن لأزمات الاغتصاب أفراد الجمهور إلى إظهار دعمهم للحملة من خلال مشاركة صور لأحد المعالم المضاءة باللون البنفسجي، أو وضع إضاءة بنفسجية في نوافذ منازلهم والتقاط صور لها، ثم نشرها باستخدام الوسم #LightsOfHopeIRL، مع الإشارة إلى حساب المركز.
وتُنظم الحملة بدعم من مكتب الأشغال العامة (Office of Public Works – OPW)، الذي أعرب مركز دبلن لأزمات الاغتصاب عن امتنانه لمساهمته في تنفيذ المبادرة.
وأضافت مورو: «سواء كان الشخص يخطو أولى خطواته نحو التعافي، أو يحاول فقط تجاوز يومه، فإننا نريده أن يرفع رأسه وينظر حوله ليعرف أن المساعدة المجانية والسرية متاحة على مدار 24 ساعة يوميًا، وأن هناك أشخاصًا يقفون إلى جانبه ويصدقونه».
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








