لجنة علاقات العمل تُلزم مالك عقار بدفع 10 آلاف يورو لتعمده عرقلة حصول مستأجرته على دعم الإيجار
أمرت لجنة علاقات العمل (WRC)، مالك عقار في مقاطعة كورك بدفع تعويض قدره 10 آلاف يورو إلى مستأجرته بعد أن تبين أنه استمر لعدة سنوات في الامتناع عن توقيع المستندات اللازمة لتمكينها من الاستفادة من برنامج دعم الإيجار (Housing Assistance Payment – HAP).
وقضت اللجنة بأن مالك العقار، جون ديلاهونتي، خالف قانون المساواة في الحصول على الخدمات لعام 2000، بعدما ميّز ضد مستأجرته كريستين كافانا من خلال رفضه التعاون مع طلباتها المتكررة للحصول على دعم (HAP).
ونفى ديلاهونتي ارتكاب أي تمييز بحق المستأجرة، مؤكدًا أنه لم يكن يعارض استفادتها من برنامج الدعم، لكنه قال إن التأخير كان بسبب ظروف شخصية، من بينها مرض زوجته ثم وفاتها، وليس نتيجة رفض متعمد للتعاون.
وأبلغت كافانا لجنة علاقات العمل أنها حصلت قبل انتقالها إلى العقار في شهر 2021/12 على تأكيد شفهي من المالك بأن برنامج HAP لن يُقبل فورًا، لكنه سيسمح به اعتبارًا من شهر 2022/08.
إلا أنها أوضحت أنها واجهت منذ شهر 2022/04 وحتى شهر 2025/10 سلسلة متواصلة من التأخيرات وعدم الردود وتغيير المبررات، إلى جانب امتناع المالك عن تقديم المستندات المطلوبة.
وقالت إن وضعها المالي أصبح حرجًا في شهر 2024/09 بعد مغادرة شريكها للعقار، لتصبح المسؤولة الوحيدة عن دفع الإيجار.
وأضافت أنها لجأت إلى عدد من الجهات للحصول على المساعدة، من بينها منظمة (Threshold)، وهيئة (Citizens Information)، ومجلس الإيجارات السكنية (RTB)، ومجلس مقاطعة كورك، ومسؤولو الرعاية الاجتماعية، في محاولة لإقناع المالك باستكمال مستندات برنامج HAP.
واستمعت اللجنة إلى أن المالك زار العقار في شهر 2025/07 وأبلغها بأن النماذج المطلوبة سترسل إليها بالبريد بعدما تُركت في سيارة أخرى.
لكن كافانا قالت إنها أُبلغت لاحقًا بأن المستندات أصبحت لدى محامي المالك، الذي استغرب سبب إرسالها إليه.
وعندما حصلت أخيرًا على الأوراق، اكتشفت أنها تضمنت معلومات غير صحيحة وقيم إيجار خاطئة، كما كانت تفتقر إلى مستندات داعمة مطلوبة.
وأكدت أمام اللجنة أنها استنزفت جميع مدخراتها واضطرت إلى العمل في وظيفة إضافية حتى تتمكن من دفع الإيجار، كما تعرضت لضغوط نفسية كبيرة أثناء دراستها، الأمر الذي اضطرها إلى تأجيلها.
وأشار مسؤول الفصل في لجنة علاقات العمل، توماس أودريسكول، إلى أن كافانا قدمت مجموعة كبيرة من الأدلة، شملت عقود الإيجار والرسائل النصية ومحادثات «واتساب» ورسائل البريد الإلكتروني ومستندات HAP والمراسلات مع مجلس الإيجارات السكنية.
وأوضح أن إفاداتها كانت مفصلة ومتسقة ومدعومة بالوثائق، في حين أن دفاع المالك اقتصر في معظمه على تبرير أسباب التأخير، دون تقديم أدلة تثبت وجود تعاون فعلي.
وأضاف أن المالك ذكر أن جميع المستندات لدى محاميه، إلا أنه لم يقدم أي وثائق إلى لجنة علاقات العمل.
ورغم تعاطفه مع الظروف الشخصية التي مر بها المالك، أكد أودريسكول أنها لا تفسر «نمطًا من التأخير استمر لعدة سنوات»، ولا تبرر الامتناع المتكرر عن تقديم الوثائق اللازمة لطلبات دعم الإسكان.
ووصف المسؤول إصرار المستأجرة على متابعة القضية بأنه أحد أبرز جوانب الملف، مشيرًا إلى أنها كانت تتلقى باستمرار وعودًا بحل المشكلة، قبل أن تواجه مزيدًا من التأجيلات والعقبات.
كما اعتبر أن ادعاء المالك بأنه لا يعارض برنامج HAP لا يتوافق مع الأدلة المقدمة.
وأكد القرار أن التمييز لم يكن حادثة منفردة، بل «سلوكًا مستمرًا» امتد لفترة طويلة وألحق بالمستأجرة أضرارًا مالية ونفسية كبيرة.
ولهذا قررت لجنة علاقات العمل إلزام المالك بدفع تعويض قدره 10 آلاف يورو، معتبرة أن المبلغ مناسب ويتناسب مع حجم الضغوط والقلق وعدم الاستقرار الذي عانت منه المستأجرة نتيجة حرمانها من الحصول على دعم الإيجار.
كما ألزمت اللجنة المالك بالتعاون الكامل مع جميع الإجراءات المطلوبة لتمكين المستأجرة من الاستفادة من برنامج HAP أو أي برنامج دعم سكني آخر تكون مؤهلة للحصول عليه.
وشدد القرار على أن التشريع وُضع لضمان عدم تعرض الأشخاص المستحقين لدعم الإسكان لأي تمييز أو ضرر بسبب سعيهم للاستفادة من هذا الدعم.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






