22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

كل ما تحتاج معرفته عن ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي الجديد وتأثيره على إيرلندا

Advertisements

 

يدخل «ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي» حيز التنفيذ يوم 2026/06/12، بعد سنوات من المفاوضات والخلافات بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية إدارة ملف الهجرة واللجوء.

وكانت إيرلندا قد انضمت رسميًا إلى الميثاق في شهر 2024/06، ومنذ ذلك الحين تعمل الحكومة على تعديل القوانين المحلية لتتوافق مع القواعد الجديدة التي سيفرضها الاتفاق الأوروبي.

ويُعد هذا الميثاق أحد أكبر التغييرات التي يشهدها نظام اللجوء الأوروبي خلال السنوات الأخيرة، إذ يهدف إلى توحيد إجراءات اللجوء بين الدول الأعضاء، وتشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتسريع البت في طلبات الحماية الدولية.

ويقوم الميثاق على مبدأ تقاسم المسؤولية بين الدول الأوروبية، خاصة أن دول جنوب أوروبا المطلة على البحر المتوسط تستقبل النسبة الأكبر من المهاجرين وطالبي اللجوء القادمين إلى الاتحاد الأوروبي.

وبموجب الاتفاق الجديد، سيكون على الدول الأعضاء إما استقبال عدد محدد من طالبي اللجوء أو تقديم مساهمات مالية لدعم الدول التي تتحمل العبء الأكبر.

وأكد وزير العدل جيم أوكالاهان، أن إيرلندا اختارت المساهمة المالية، ومن المتوقع أن تبلغ مساهمتها نحو 9.26 مليون يورو خلال عام 2027.

ومن أبرز التغييرات التي يتضمنها الميثاق الجديد إلزام طالبي اللجوء بتقديم طلباتهم في أول دولة أوروبية يصلون إليها، وهو إجراء يهدف إلى الحد من انتقال طالبي اللجوء بين الدول الأوروبية بعد دخولهم الاتحاد الأوروبي.

كيف ستتغير إجراءات اللجوء في إيرلندا؟

بموجب الميثاق الجديد، سيتم تطبيق إجراءات حدودية إلزامية على بعض طالبي اللجوء، خاصة الأشخاص الذين ترى السلطات أن فرص حصولهم على الحماية الدولية منخفضة أو الذين قد يشكلون مخاطر أمنية.

وفي هذه الحالات، لن يُسمح للشخص بالدخول الكامل إلى الدولة أثناء دراسة طلبه، بل سيبقى داخل مراكز استقبال مخصصة إلى حين صدور القرار.

كما ستُطبق إجراءات موحدة للتحقق من الهوية والحالة الصحية والخلفية الأمنية للأشخاص الذين يعبرون الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بصورة غير قانونية، على أن تُنجز هذه الإجراءات خلال مدة لا تتجاوز 7 أيام.

أما القادمون إلى إيرلندا عبر المطارات والموانئ فسيخضعون لإجراءات تسجيل وفحص أمني، كما ستُسجل بياناتهم في قاعدة البيانات الأوروبية الخاصة بالهجرة واللجوء، والتي تتضمن بصمات الأصابع وبيانات الهوية.

وينص الميثاق على ضرورة إصدار قرار بشأن طلبات اللجوء العادية خلال مدة أقصاها 6 أشهر، بينما يجب البت في الطلبات التي تخضع للإجراءات الحدودية أو المسارات السريعة خلال 3 أشهر فقط.

كما ستصدر قرارات المغادرة أو الترحيل بالتزامن مع قرارات رفض طلبات اللجوء، بهدف تسريع إجراءات الإعادة.

هل تستطيع إيرلندا الانسحاب من الميثاق؟

خلال الأشهر الماضية، طالب عدد من السياسيين الحكومة باستخدام «البروتوكول 21» المنصوص عليه في معاهدة لشبونة، والذي يمنح إيرلندا حق عدم المشاركة في بعض تشريعات العدالة والشؤون الداخلية الأوروبية.

لكن متحدث باسم وزير العدل أكد لصحيفة «Irish Examiner»، أنه لا توجد حاليًا أي آلية قانونية تسمح لإيرلندا بالانسحاب من الميثاق، بعدما وافق البرلمان الإيرلندي على الانضمام إليه عام 2024، كما أصبحت التشريعات اللازمة لتطبيقه جزءًا من القانون الإيرلندي.

من يؤيد الميثاق؟

عندما صوّت البرلمان على الانضمام إلى الميثاق في عام 2024، دعمت الاتفاق الأحزاب الحكومية الثلاثة آنذاك، وهي «فيانا فايل» و«فاين جايل» و«حزب الخضر».

وترى الحكومة أن إيرلندا لا تستطيع التعامل مع ملف الهجرة بمعزل عن بقية الدول الأوروبية، وأن الميثاق الجديد سيساعد في الحد من انتقال طالبي اللجوء بين الدول الأوروبية وتسريع معالجة الطلبات.

من يعارض الميثاق؟

يواجه الميثاق انتقادات من أطراف سياسية مختلفة، لكن لأسباب متباينة.

فبعض المعارضين يرون أن الاتفاق يمنح الاتحاد الأوروبي نفوذًا أكبر على السياسات الوطنية المتعلقة بالهجرة، بينما يرى آخرون أنه لا يذهب بعيدًا بما يكفي لمعالجة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

واتهم حزب «Independent Ireland» الحكومة بالتخلي عن جزء من السيادة الوطنية من خلال الانضمام إلى الميثاق.

كما قال زعيم حزب «Aontú» بيدار توبين، إن الاتفاق ينقل جزءًا من قرارات الهجرة من إيرلندا إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

ومن جانب آخر، قالت عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب «شين فين» كاثلين فونشيون، إن حزبها يعتقد أن لكل دولة الحق في وضع سياسة الهجرة الخاصة بها.

كما أعرب عدد من السياسيين الأوروبيين، بمن فيهم عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب «فاين جايل» ماريا والش، عن مخاوف بشأن ما يعرف بـ«مراكز العودة»، وهي مراكز يمكن إنشاؤها خارج الاتحاد الأوروبي لإيواء الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم بانتظار إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.