قفزة حادة في إيجارات المستأجرين الجدد.. والمتوسط يرتفع إلى 1,839 يورو شهريًا
ارتفع متوسط الإيجارات في عقود الإيجار الجديدة بشكل حاد خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، ليصل إلى 1,839 يورو شهريًا، بالتزامن مع دخول الإصلاحات الجديدة لقواعد الإيجارات حيز التنفيذ، وفقًا لبيانات مجلس الإيجارات السكنية «RTB».
وأظهر تحليل لبيانات «RTB» ارتفاع إيجارات العقود السكنية الجديدة بنسبة 9.1% على أساس سنوي خلال الفترة من شهر 1 إلى شهر 3 من العام الجاري.
أما بالنسبة لعقود الإيجار القائمة بالفعل، فبلغ معدل ارتفاع الإيجارات السنوي 4.2% خلال الربع الأول، ليرتفع متوسط الإيجار الشهري إلى 1,513 يورو.
وقالت راشيل سلايميكر، من معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية «ESRI»، إن معدل ارتفاع الإيجارات شهد «زيادة طفيفة» في شهري 1 و2، قبل تسجيل «قفزة» خلال شهر 3.
وأوضحت أن معدل الزيادة السنوية في إيجارات العقود الجديدة كان قد بلغ 5.4% في الربع الأخير من عام 2025.
وأضافت أن «القفزة الأولية» التي أعقبت التغييرات التي طرأت على نظام الإيجارات اعتبارًا من الأول من شهر 3 «ليست مفاجئة»، لكنها أشارت إلى أنه لا يزال من «المبكر قليلًا» تحديد ما إذا كان ذلك يمثل مجرد تعديل أولي للأسعار أم بداية لاتجاه طويل الأجل.
وبموجب الإصلاحات الجديدة، أصبح بإمكان الملاك إعادة تحديد الإيجار وفقًا لسعر السوق بين بعض عقود الإيجار، وفق شروط محددة. كما أدخلت الإصلاحات عقود إيجار بحد أدنى مدته ست سنوات، يُطبق خلالها حد أقصى للزيادة السنوية في الإيجار يبلغ 2% أو معدل التضخم، أيهما أقل.
وحل النظام الجديد محل قواعد مناطق ضغط الإيجارات «Rent Pressure Zones»، التي كانت تفرض أيضًا قيودًا على زيادات الإيجار، ولكن دون الآلية الجديدة نفسها لإعادة تحديد الإيجار وفقًا لسعر السوق.
وقالت سلايميكر، التي جاء تحليلها ضمن عرض «RTB» للبيانات الجديدة، إنه «ربما ليس من المفاجئ» تسجيل زيادات أكبر في المدن التي خضعت لقيود أسعار الإيجارات ضمن نظام مناطق ضغط الإيجارات لفترة طويلة.
وسجلت مدينة ليمريك أعلى زيادة بين المدن المذكورة، حيث قفزت إيجارات العقود الجديدة بنسبة 20.9% خلال عام واحد.
وفي مدينة كورك، ارتفعت إيجارات العقود الجديدة بنسبة 16.3%، بينما بلغت الزيادة 13.3% في مدينة غالواي، و10.7% في مدينة ووترفورد، و8.3% في دبلن.
وأشارت سلايميكر إلى أن هذه الزيادة في أسعار الإيجارات جاءت بعد سبعة أرباع شهدت استقرارًا نسبيًا، موضحة أن البيانات الأخيرة تكشف عن اتساع الفجوة بين الإيجارات التي يدفعها المستأجرون الحاليون وتلك المفروضة على المستأجرين الجدد.
من جانبها، قالت مديرة «RTB» روزماري ستين، إن تسجيل تسع مقاطعات زيادات تتجاوز 10% في متوسط إيجارات العقود الجديدة خلال عام واحد يمثل مصدر قلق.
ومع ذلك، أشارت إلى مؤشر آخر يدل على أن سوق الإيجارات «يواصل الاستقرار والتكيف»، وهو الانخفاض الكبير في عدد إخطارات إنهاء عقود الإيجار خلال الربع الثاني من العام، بعدما وصل عدد الأشخاص الذين طُلب منهم مغادرة مساكنهم المستأجرة إلى مستوى قياسي قبل تطبيق الإصلاحات.
وتلقى «RTB» ما يزيد قليلًا على 4,031 إخطارًا بإنهاء عقود الإيجار بين شهري 4 و6، بانخفاض حاد مقارنة بـ7,062 إخطارًا بين شهري 1 و3.
وكانت البيانات الرسمية لـ«RTB» قد أكدت بالفعل أن عدد إخطارات إنهاء الإيجار بلغ 7,062 خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 51% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وأن 60% منها كانت بسبب اعتزام المالك بيع العقار.
وقالت ستين إن هذا الانخفاض يشير إلى أن الأعداد «المرتفعة بصورة غير معتادة» التي سُجلت في بداية العام كانت على الأرجح «مؤقتة وليست مؤشرًا على اتجاه مستمر».
وكان عدد إخطارات إنهاء الإيجار قد بدأ في الارتفاع منذ أواخر العام الماضي، قبيل دخول تغييرات نظام الإيجارات الجديدة حيز التنفيذ في الأول من شهر 3.
وعاد عدد الإخطارات البالغ نحو أربعة آلاف خلال الربع الثاني إلى مستويات قريبة من المتوسط المسجل في معظم الأرباع حتى منتصف عام 2025، بعدما تجاوز العدد خمسة آلاف إخطار في كل من الربعين الأخيرين من العام الماضي.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






