قاضٍ بالمحكمة العليا يشبّه امتناع محامين عن تمثيل متهمين بسبب خلاف حول أتعاب المساعدة القانونية برجال إطفاء يرفضون إخماد حريق
شبّه قاضٍ في المحكمة العليا امتناع بعض المحامين عن تمثيل متهمين أمام المحكمة الجزئية، بسبب النزاع الدائر حول أتعاب المساعدة القانونية في القضايا الجنائية، برجال إطفاء يقفون دون تدخل ويرفضون إخماد شرارات صغيرة بسبب خلاف على الأجور.
وجاءت تصريحات القاضي مايكل تومي، أثناء رفضه طلبًا يتعلق بالمصاريف القانونية في قضية مايكل شيرلوك.
وكان محامو شيرلوك قد تقدموا بطلب عاجل إلى المحكمة بموجب المادة 40 من الدستور، مطالبين المحكمة بالنظر في قانونية استمرار احتجازه، إلا أن القاضي تومي رفض في 08/05 فتح هذا التحقيق القضائي. وبعد ذلك، طلب محاموه عدم حسم مسألة تكاليف الطلب في الوقت الحالي، بحيث يظل من الممكن المطالبة بها لاحقًا.
لكن القاضي تومي رفض ذلك، وقال في حكم مكتوب من 13 صفحة إنه «لا يوجد أساس» لتأجيل البت في تكاليف الطلب الذي لم ينجح.
وكان طلب شيرلوك مقدمًا ضد مدير سجن «Cloverhill» والنيابة العامة.
وأوضح القاضي أن الهدف من طلب تأجيل حسم المصاريف كان، بصورة واضحة، إتاحة إمكانية أن تتحمل الدولة، وبالتالي دافعو الضرائب، تكاليف المحامين الذين عملوا في الطلب الأول الذي لم ينجح، إذا تمكن شيرلوك لاحقًا من النجاح في طلب جديد للطعن في قانونية احتجازه.
وقال تومي إن طلبات الإفراج العاجلة التي نظر فيها خلال العطلة القضائية، ومن بينها قضية شيرلوك، لم تنشأ بسبب قيام الدولة باحتجاز مواطنين بصورة تعسفية أو لسبب مماثل.
وأوضح أنها نشأت، بدلًا من ذلك، نتيجة قرار بعض المحامين عدم تمثيل المتهمين أمام المحكمة الجزئية، ثم اختيارهم عدم الطعن بالطريقة المعتادة على قرارات رفض الإفراج بكفالة، والتوجه بدلًا من ذلك إلى المحكمة العليا للمطالبة بالإفراج الفوري عن المتهمين من خلال إجراءات عاجلة للطعن في قانونية احتجازهم.
وقال القاضي إن أحد أسباب رفضه تأجيل مسألة المصاريف هو اعتقاده بأن الطلب العاجل للطعن في قانونية احتجاز شيرلوك لم يكن ينبغي تقديمه من الأساس.
وأوضح أن هذا النوع من الإجراءات القضائية العاجلة، المعروف قانونيًا باسم «Habeas Corpus»، يهدف بصورة أساسية إلى حماية حرية الأشخاص من الاحتجاز غير القانوني من جانب الدولة.
وأضاف أن هذا الإجراء، في رأي المحكمة، لم يُخصص للتعامل مع حالة طارئة نشأت بسبب امتناع بعض المحامين عن العمل أمام المحكمة الجزئية نتيجة خلافهم مع وزارة العدل بشأن قيمة الأتعاب التي تدفعها الدولة للمحامين الذين يمثلون المتهمين المستفيدين من نظام المساعدة القانونية الجنائية.
واستخدم القاضي تشبيهًا لتوضيح موقفه، قائلًا إنه رغم أن التشبيه «ليس مثاليًا»، فإن امتناع المحامين عن العمل أمام المحكمة الجزئية يشبه وقوف بعض رجال الإطفاء ورفضهم إخماد عدد من الشرارات الصغيرة بسبب نزاع حول الأجور.
واستكمل تومي التشبيه موضحًا أنه إذا امتدت تلك الشرارات بعد ذلك واشتعل منزل، وهو ما شبّهه بفقدان شخص لحريته، فلا يكون من المنطقي المطالبة بأعلى مستوى من الاستجابة الطارئة من جانب الدولة، في الوقت الذي يوجد فيه حل آخر أكثر ملاءمة، وهو تقديم استئناف.
وقال القاضي إن الهدف من هذا التشبيه هو توضيح أن الحالة الطارئة المتعلقة بفقدان شيرلوك لحريته، وكذلك الحالات المماثلة الناتجة عن النزاع الحالي، نشأت بسبب امتناع المحامين عن العمل أمام المحكمة الجزئية، ولم تكن الدولة هي التي تسببت فيها.
وأضاف: «لهذا السبب، فإن الإجراء المناسب، باستثناء الحالات الاستثنائية، ليس اللجوء إلى طلب الإفراج العاجل من خلال الطعن في قانونية الاحتجاز».
وخلص تومي إلى أنه حتى إذا نجح شيرلوك لاحقًا أمام قاضٍ آخر في إقناع المحكمة بفتح تحقيق في قانونية احتجازه ثم حصل على الإفراج، فلن تكون لدى ذلك القاضي سلطة إلزام الدولة بدفع تكاليف الطلب الأول الذي تقدم به شيرلوك ولم ينجح.
وشدد القاضي في الوقت نفسه على أن المحكمة «لا تنتقد المحامين بسبب الطريقة التي يرغبون في اتباعها للمطالبة بتحسين أجورهم»، موضحًا أن اختيار كيفية التعامل مع مطالبهم المتعلقة بالأتعاب هو أمر يعود إليهم.
وأضاف أن القضية أمام المحكمة لا تتعلق أيضًا باختيار بعض المحامين عدم تمثيل متهم في يوم معين، ثم اختيار محامين آخرين تمثيل المتهم نفسه في اليوم التالي.
وأوضح أن المسألة التي تنظر إليها المحكمة هي النتائج المترتبة على هذه القرارات، وما إذا كان من المناسب اللجوء إلى إجراء قضائي عاجل للطعن في قانونية الاحتجاز بدلًا من تقديم استئناف، خصوصًا عندما ترى المحكمة أن قرارات المحامين، وليس إجراءات الدولة، هي التي أدت في البداية إلى ظهور هذه الحالات العاجلة والمطالبات بالإفراج الفوري عن أشخاص يُقال إن احتجازهم غير قانوني، مثل شيرلوك.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






