رئيس الوزراء يرفض اتهامات لإيرلندا بمعاداة السامية: «هذا غير صحيح على الإطلاق»
رفض رئيس الوزراء، مايكل مارتن، بشدة الادعاءات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن إيرلندا دولة معادية للسامية، مؤكدًا أن هذه الاتهامات «غير صحيحة على الإطلاق».
وجاءت تصريحات مارتن خلال افتتاحه مركزًا جراحيًا جديدًا في مستشفى جامعة كورك «CUH»، حيث دعا إلى توخي الحذر في التعليقات العامة على خلفية الأجواء المتوترة المحيطة بمباراة إيرلندا وإسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، والمواجهة الثانية المقررة بين المنتخبين نهاية هذا الأسبوع.
وأثارت المباراتان حملة من جانب ناشطين مؤيدين لفلسطين طالبوا فيها إيرلندا برفض خوض المواجهتين أمام إسرائيل.
وفي النهاية، أقيمت المباراة في المجر، وحقق المنتخب الإيرلندي الفوز بنتيجة 3-0، فيما كان حارس المرمى غافين بازونو اللاعب الوحيد الذي انسحب من المشاركة لأسباب تتعلق بقناعاته وضميره.
وارتدى لاعبو المنتخب الإيرلندي شارات سوداء لإحياء ذكرى جميع الذين لقوا حتفهم في الصراع في غزة، كما أحنوا رؤوسهم خلال عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، وامتنعوا عن مصافحة لاعبي المنتخب الإسرائيلي أو تبادل الرايات التذكارية المعتادة قبل المباراة.
وفي خضم الجدل الذي أحاط بالمباراة، تعرضت إيرلندا لانتقادات متزايدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من جانب معلقين مؤيدين لإسرائيل، اتهموا البلاد بمعاداة السامية واتخاذ موقف مناهض لدولة إسرائيل.
وقال مارتن: «أعتقد أنه يتعين علينا أن نكون حذرين للغاية بشأن وسائل التواصل الاجتماعي… من غير الصحيح على الإطلاق أن إيرلندا معادية للسامية. نحن لسنا كذلك».
وأضاف: «بصفتي وزيرًا للخارجية سابقًا ثم رئيسًا للوزراء، كنت واضحًا للغاية، أولًا، في التأكيد على دور الجالية اليهودية في إيرلندا».
وتابع: «لقد قدموا إسهامًا تاريخيًا في إيرلندا، وما زالوا يساهمون في مجتمعنا».
وقال مارتن: «لقد انضممنا إلى جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة معاداة السامية، ولذلك فمن الواضح أن هذه محاولة متعمدة وغير مبررة للنيل من البلاد من جانب بعض الأطراف».
وأضاف: «علينا أن نكون حذرين. نحن نعلم أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن استخدامها والتلاعب بها من جانب العديد من الجماعات والمنظمات المختلفة لتحقيق أهدافها الخاصة. ومن الحكمة ألا ينجرف الناس إلى هذا المسار».
وأكد رئيس الوزراء أن إيرلندا تتخذ مواقف قوية للغاية بشأن عدد من القضايا استنادًا إلى اعتبارات أخلاقية.
وقال إن ذلك يشمل «حق الفلسطينيين في أن يكون لهم وطنهم، وحق إسرائيل في أمنها».
وأضاف: «هدفنا هو حل الدولتين، بحيث تتمكن إسرائيل ودولة فلسطينية من العيش جنبًا إلى جنب بسلام ووئام».
وتابع: «نعتقد أن الحرب في غزة كانت صادمة للغاية وغير متناسبة، فقد فُقدا 20 ألف طفل و75 ألف شخص إجمالًا».
وقال مارتن إن المساعدات لا تزال تواجه عراقيل، مشيرًا كذلك إلى ما وصفه بممارسات «المستوطنين المتطرفين» في الضفة الغربية واقتلاع الفلسطينيين من منازلهم.
وأضاف: «نحن لسنا ضد دولة إسرائيل، ولسنا معادين للسامية. لكننا ضد عمليات القتل الفظيعة والصادمة، من وجهة نظري، التي وقعت في غزة».
وتابع: «إذا قصفت المنازل والمدارس وما إلى ذلك، فأنت تقتل الأطفال والأبرياء بشكل متعمد. هذه هي الحقيقة».
وقال مارتن: «الإيرلنديون لا يتعاملون بالضرورة مع هذه القضية من منطلق أيديولوجي، لكنهم بشر، وما يشاهدونه يحدث في غزة والضفة الغربية يؤلمهم».
كما دعا رئيس الوزراء إسرائيل إلى السماح لوسائل الإعلام بالوصول الكامل إلى قطاع غزة.
وقال: «أود أن أقول لمن يتحدثون عبر وسائل التواصل الاجتماعي: من فضلكم، اسمحوا لنا بالدخول لرؤية غزة».
وأضاف: «اسمحوا لوسائل الإعلام الدولية بالدخول إلى غزة. وأنا على يقين من أنه لو سُمح لوسائل الإعلام الدولية بالدخول دون قيود لرؤية ما حدث، فأعتقد أن الرواية العالمية ستكون مختلفة».
واختتم مارتن بقوله: «لكن إسرائيل لن تسمح بذلك».
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


