سابقة قضائية: أول إدانة باستخدام لقطات كاميرا جسد الشرطة في محاكمة أعمال شغب كولوك
سُجل حدث قانوني غير مسبوق في البلاد بعد أن تم استخدام لقطات كاميرا جسد تابعة للشرطة لأول مرة في محكمة لإدانة الناشط والصحفي المستقل فيليب دواير، الذي رفض الامتثال لتوجيهات الشرطة بمغادرة المكان خلال أعمال الشغب التي اندلعت في كولوك، دبلن العام الماضي.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وحُكم على دواير بالسجن لمدة شهرين مع وقف التنفيذ، وذلك بقرار من القاضي جون هيوز في محكمة دبلن الجزئية يوم الخميس.
وأنكر دواير، البالغ من العمر 56 عامًا، وهو أب لثلاثة أطفال من منطقة تالا، دبلن 24، تهم عدم الامتثال لتوجيهات الشرطة ورفض تقديم اسمه وعنوانه بموجب قانون النظام العام خلال الواقعة التي حدثت في 2024/07/15 على طريق مالاهايد.
واندلعت الاضطرابات في المنطقة عقب إعلان الحكومة استخدام مصنع “كراون بينتس” المهجور لاستيعاب مئات من طالبي الحماية الدولية، مما أثار احتجاجات محلية.
دواير، الذي سبق أن ترشح دون نجاح في الانتخابات الأوروبية والعامة والمحلية العام الماضي، معروف بمواقفه المناهضة للهجرة، حيث كان يطالب بسياسات أكثر صرامة بشأن اللجوء والهجرة.
ورغم جهود محاميه لوك أوهيغينز، تم تبرئته من تهمة رفض تقديم اسمه للشرطة، لكنه أدين بتهمة عدم الامتثال للأوامر بمغادرة المنطقة.
وشهدت المحاكمة استخدام لقطات من كاميرا جسد الشرطة لأول مرة في تاريخ القضاء كدليل لإثبات التهمة.
وخلال الجلسة، عرضت لقطات من كاميرا جسد المحقق آلان ماكدفيد، حيث ظهر دواير وهو يقول: “أنا صحفي مستقل”، ليرد عليه الضابط: “أنت الآن قيد الاعتقال”، قبل أن يتم تكبيله بالأصفاد.
وظهر دواير في الفيديو وهو يوجه انتقادات حادة للشرطة قائلاً: “هذا سيتم إسقاطه في المحكمة ما لم تقدموا الكثير من الأكاذيب”.
ووجد القاضي هيوز أن دواير لم يمتثل فورًا للأمر بالمغادرة، وهو ما يتعارض مع القانون، مشيرًا إلى أن الوضع كان يشهد “أحداث شغب خطيرة وسريعة التطور”.
وفقًا لشهادة المحقق ماكدفيد، فإن ليلة الشغب كانت مليئة بالعنف والفوضى، حيث:
- تجمع أكثر من 200 شخص بالقرب من المصنع المهجور.
- قام أفراد ملثمون بإطلاق الألعاب النارية ورمي الحجارة على الشرطة.
- تضررت نوافذ سيارتين تابعتين للشرطة، بينما اشتعلت النيران في مركبة أخرى.
- أفراد من خدمة الإطفاء في دبلن تعرضوا لهجوم بالحجارة أثناء محاولتهم إخماد النيران في صناديق القمامة.
- مكالمات طوارئ (999) أشارت إلى أن أشخاصًا كانوا محاصرين داخل محطة وقود، مما دفع الشرطة للتدخل السريع لمنع أي محاولة لاستهداف مضخات الوقود.
وفي دفاعه، قال دواير إنه كان متواجدًا في الموقع لنقل الأخبار إلى متابعيه البالغ عددهم 13,000 شخص عبر البث المباشر، وادعى أنه لم يعصِ أوامر الشرطة لكنه كان يسأل عن المستجدات.
كما زعم أنه حاول تهدئة الشباب ومنعهم من رمي الحجارة، مؤكدًا أنه امتثل للأوامر بعد ثوانٍ قليلة من تلقيها، لكنه دخل في جدال مع الضابط، ما أدى إلى اعتقاله.
في حكمه، أكد القاضي هيوز أن دواير لم يكن محميًا بصفته “صحفيًا”، مشددًا على أن أي شخص – سواء كان صحفيًا معتمدًا، أو صحفيًا مستقلاً، أو قاضيًا، أو حتى كاهنًا – يظل خاضعًا لقانون النظام العام.
وأضاف القاضي أن دواير لم يكن في وضع يسمح له بمجادلة الشرطة في خضم أعمال الشغب، حيث كانت الأولوية لضمان السلامة العامة، مشيرًا إلى أن عدم الامتثال الفوري يعرض الشخص للعقوبة بموجب القانون.
تداعيات القضية
- فرضت المحكمة على دواير غرامة قدرها 500 يورو.
- ألزمته بالتقارير إلى خدمة المراقبة (Probation Service) كل ثلاثة أشهر لمدة عامين.
- تعد هذه القضية سابقة قانونية مهمة قد تفتح الباب لاستخدام أوسع لكاميرات الجسد في المحاكم مستقبلًا.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







