زعيمة شين فين تتهم الحكومة بـ«اللعب على حافة الهاوية» مع موظفي القطاع العام: كان بالإمكان تجنب الإضراب
قالت زعيمة حزب شين فين (Sinn Féin)، ماري لو ماكدونالد (Mary Lou McDonald)، إن إضراب العاملين في القطاع العام الذي شهدته البلاد الأسبوع الماضي كان من الممكن تجنبه لو أن الحكومة «قامت بعملها» وانخرطت في محادثات مع النقابات العمالية.
وفي تصريحات أدلت بها صباح اليوم، أعربت ماكدونالد عن أملها في أن تُدار محادثات أجور القطاع العام المقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع بطريقة بناءة، متهمة الحكومة بممارسة «لعبة شد أعصاب خطيرة» مع العاملين، في إشارة إلى ما وصفته بـ«اللعب على حافة الهاوية» (Playing Chicken).
وكان أكثر من 300 ألف موظف في القطاع العام، من بينهم ممرضون وأطباء ومعلمون وموظفون حكوميون، قد شاركوا في إضراب وطني يوم الأربعاء الماضي.
وأمس، وافقت النقابات العمالية على تعليق خطط تنظيم إضراب ثانٍ لمدة 24 ساعة يوم الأربعاء المقبل، بعد الإعلان عن تكليف طرف ثالث مستقل، هو كيفن فولي (Kevin Foley)، بإجراء عملية تهدف إلى وضع أساس لإطلاق مفاوضات رسمية داخل لجنة علاقات العمل (Workplace Relations Commission – WRC).
وبدأت صباح اليوم الاجتماعات الرامية إلى الاتفاق على هيكل محادثات أجور القطاع العام. ورغم تعليق إضراب الأربعاء المقبل، فإن إجراءات العمل وفق القواعد المحددة فقط (Work-to-Rule)، التي يلتزم خلالها الموظفون بالمهام المنصوص عليها دون أداء أعمال إضافية، ستستمر.
وفي الوقت نفسه، حرصت مصادر رفيعة المستوى من جانبي النزاع على خفض التوقعات بشأن إمكانية أن تسفر هذه العملية عن إعلان نهائي قبل انتهاء عطلة نهاية الأسبوع.
واعتبرت ماكدونالد أن الحكومة تعاملت مع الأزمة «بصورة سيئة للغاية».
وقالت: «لم يكن ينبغي أن نشهد إضرابًا يوم الأربعاء، لو أن الحكومة كانت تقوم بعملها وتتصرف بطريقة بناءة».
وأضافت: «كان ينبغي أن يستمر التواصل مع العاملين ونقاباتهم بصورة متواصلة منذ شهر 6 فصاعدًا».
وتابعت: «لذلك، فإن المفاوضات هي التي ستحدد في النهاية قيمة الزيادة التي سيتم الاتفاق عليها».
وأكدت ماكدونالد إدراكها لحجم الضغوط المالية التي يواجهها العاملون في القطاع العام، قائلة: «أنا أدرك جيدًا جدًا أن موظفي القطاع العام، مثلهم مثل الجميع، يعانون بالفعل من أجل تغطية نفقات معيشتهم».
وأضافت: «لقد أخبرونا بذلك، وكنا نحن أيضًا موجودين معهم على خطوط الاعتصام، وكانت جميع الأحاديث تدور حول تكاليف زيت التدفئة المنزلية والديزل والبنزين والبقالة ورعاية الأطفال، وكل هذه الأمور تؤثر على كل شخص عامل وكل أسرة عاملة».
وشددت على ضرورة أن تتعامل الحكومة مع الأزمة بصورة بناءة، قائلة: «أريد حقًا أن أراهم يتصرفون بطريقة بناءة، لأنه يبدو لي أنهم حتى الآن كانوا يمارسون لعبة شد أعصاب خطيرة مع موظفي القطاع العام».
ومن المقرر أن يتولى كيفن فولي، الرئيس السابق لمحكمة العمل والرئيس الحالي للجنة علاقات العمل، إدارة هذه العملية، بمساعدة ممثل واحد عن النقابات العمالية، وهو الأمين العام للمؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال (ICTU)، أوين ريدي (Owen Reidy)، وممثلة واحدة عن الحكومة، هي أونا باكلي (Oonagh Buckley)، الأمينة العامة لوزارة البيئة.
وسيجتمع الثلاثة مع جميع الأطراف المشاركة في النزاع، للعمل على وضع إطار لمفاوضات الأجور داخل لجنة علاقات العمل، فيما تُجرى الاتصالات الأولية عبر الهاتف.
ومن المقرر إطلاع جميع النقابات العمالية التسع عشرة التي شاركت في الإجراءات الاحتجاجية حتى الآن على مستجدات المحادثات تباعًا على مدار اليوم، وهو ما قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة التوصل إلى نتيجة من مناقشات اليوم.
وقال الأمين العام لنقابة فورسا (Fórsa)، كيفن كالينان (Kevin Callinan)، إنه أجرى اتصالًا هاتفيًا أمس مع رئيس الوزراء مايكل مارتن (Micheál Martin)، شدد خلاله على حجم التأثير الذي تتركه ضغوط تكاليف المعيشة على أعضاء النقابة.
وأضاف كالينان: «وأعتقد الآن أن الحكومة كانت تستمع إلينا»، قبل أن يستدرك قائلًا: «من الواضح أننا بحاجة إلى اختبار ذلك عمليًا من خلال عملية المفاوضات».
وفي بيان له، أعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن تسمح هذه المبادرة «لجميع الأطراف بالمضي قدمًا معًا نحو مفاوضات جادة، وصولًا في نهاية المطاف إلى نتيجة ناجحة».
كما أجرى كالينان محادثة أخرى مع وزير الإنفاق العام، جاك تشامبرز (Jack Chambers)، وصفها بأنها «محادثة جيدة».
من جانبه، أكد تشامبرز أن هناك «فرصة حقيقية لإحراز تقدم» مع اجتماع الطرفين مجددًا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



