زعيم حزب «Aontú» يرحب باختبارات اللغة ضمن قواعد الجنسية الجديدة: لا يمكن الاندماج دون القدرة على التواصل
رحب زعيم حزب «Aontú»، بيدار تويبين، بالإصلاحات الحكومية المقترحة لنظام الحصول على الجنسية الإيرلندية، والتي ستلزم المتقدمين بإثبات مستوى من الكفاءة في اللغة الإنجليزية أو الإيرلندية قبل الحصول على الجنسية عن طريق التجنيس، وهي خطوة كان تويبين يدعو إليها منذ فترة.
وقال تويبين، خلال حديثه لبرنامج «Morning Ireland» على إذاعة «RTÉ»، إن إيرلندا هي حاليًا الدولة الوحيدة في أوروبا التي لا تفرض حدًا لغويًا للحصول على الجنسية، موضحًا أنه يرحب بالخطة الجديدة لسببين، أولهما يتعلق بالاندماج.
وقال: «لا يمكنك الاندماج إذا لم تتمكن من التواصل»، مضيفًا أن إيرلندا لا تريد أن ترى تجمعات سكانية لأشخاص غير قادرين على التواصل مع بقية المجتمع والتطور داخله.
وأوضح أن السبب الثاني يتعلق بالفرص المتاحة للمهاجرين أنفسهم، معتبرًا أن عدم القدرة على التحدث باللغة المحلية يشكل «عائقًا خطيرًا» أمام العثور على عمل، والتعامل مع الخدمات الصحية، وبناء حياة في إيرلندا.
وعندما سُئل عما إذا كان يريد من المتقدم إثبات الكفاءة في لغة واحدة أم اللغتين، قال تويبين إنه يتوقع واقعيًا أن يُطبق الحد المطلوب على لغة واحدة، وهي الإنجليزية، لكنه رأى أن هناك مبررًا لطلب قدر أساسي على الأقل من المعرفة باللغة الإيرلندية أيضًا.
وأشار إلى أنه يتوقع من المتقدمين امتلاك قدر من الإلمام باللغة الإيرلندية، وضرب مثالًا بشخص يسافر إلى دولة أخرى ويكون قادرًا على استخدام بعض العبارات الأساسية باللغة المحلية.
وقال تويبين إن معظم الدول الأوروبية تجمع بالفعل بين متطلبات اللغة واختبارات أوسع تتعلق بالثقافة والمعرفة بالمجتمع بالنسبة للراغبين في الحصول على الجنسية، معتبرًا أن النهج الحالي في إيرلندا يمثل استثناءً مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى.
وتأتي تصريحاته بالتزامن مع خطط حكومية لإجراء تغييرات واسعة على نظام التجنيس، تشمل رفع مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من خمس إلى ثماني سنوات، وإدخال متطلبات لغوية، وإثبات القدرة على إعالة النفس اقتصاديًا.
ومن المقرر أن يعرض وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة جيم أوكالاهان الخطط على مجلس الوزراء يوم الأربعاء.
وكان النقاش بشأن اشتراط اللغة للحصول على الجنسية قد تصاعد في شهر 7، عقب إدانة رياض بوشاكر في قضية الهجوم بسكين أمام مدرسة في ساحة بارنيل «Parnell Square» عام 2023، بعدما تبين أنه احتاج إلى مترجم خلال محاكمته رغم إقامته في إيرلندا لعقود.
وفي أعقاب القضية، قال نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس ردًا على سؤال حول ما إذا كان ينبغي إعادة النظر في قواعد الجنسية، إن هناك «قدرًا من الوجاهة في النظر في مسألة الكفاءة اللغوية».
وكان أوكالاهان قد أقر بأن نظام التجنيس في إيرلندا يقع حاليًا «على الجانب الأكثر تساهلًا» مقارنة بدول أوروبية أخرى، لكنه كان قد أبدى تحفظًا بشأن الالتزام بإصلاحات في ذلك الوقت بسبب العبء الإداري المحتمل الناتج عن إجراء اختبارات للمتقدمين.
كما رفض رئيس الوزراء مايكل مارتن في ذلك الوقت الربط بين قضية بوشاكر وقواعد الجنسية، معتبرًا أنه من الخطأ استخلاص سياسة عامة من قضية جنائية واحدة، وأن اللغة لم تكن عاملًا في الهجوم نفسه.
لكن مارتن أكد لاحقًا دعمه للمقترحات الحكومية الحالية، وقال إن التغييرات ستجعل إيرلندا أكثر توافقًا مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما يشمل رفع مدة الإقامة من خمس إلى ثماني سنوات، ومتطلبات تتعلق باللغة الإنجليزية و«قدر أساسي جدًا من الإلمام باللغة الإيرلندية»، بالإضافة إلى فهم إيرلندا والقيم السائدة في البلاد.
وأضاف مارتن أن هناك حاجة إلى تحقيق «توازن بين الاستقلال والاعتماد على النفس، في مقابل الاعتماد الكامل»، مؤكدًا أن مجلس الوزراء سيناقش المقترحات ويمضي قدمًا بها.
وفي تصريحات سابقة، قال تويبين إنه يرى أن «سقف شروط الحصول على الجنسية كان منخفضًا للغاية في هذا البلد»، داعيًا إلى تشديد القواعد المتعلقة بالإقامة والاندماج.
وأضاف أن هناك مسؤولية تقع على عاتق الأشخاص الساعين للحصول على الجنسية لضمان قدرتهم على الاندماج في المجتمع المحلي من حيث اللغة والثقافة والسلوك، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون وجود مجتمع متكامل، وليس أشخاصًا يظلون بعيدين عن التيار الرئيسي للمجتمع الإيرلندي بسبب حواجز لغوية أو ثقافية.
من جانبه، قال النائب عن حزب «Aontú»، بول لوليس، إن القضية تثير أسئلة أوسع بشأن الاندماج والجنسية، معتبرًا أنه من غير المقبول أن يعيش شخص في البلاد لمدة 20 أو 30 عامًا، ويتلقى مدفوعات الرعاية الاجتماعية، دون أن يندمج في المجتمع أو يتحدث اللغة.
وأضاف نائب مقاطعة مايو أن القضية تستدعي نقاشًا وطنيًا أوسع بشأن الجنسية والاندماج، معتبرًا أن المسؤولية يجب أن تقع أيضًا على الشخص الذي يأتي إلى إيرلندا ويسعى للحصول على جنسيتها لكي يتعلم اللغة ويندمج في المجتمع.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


