22 23
Slide showأخبار أيرلندا

من ميزانية 2027 والإسكان إلى الذكاء الاصطناعي و«MetroLink».. أبرز تصريحات رئيس الوزراء حول مستقبل إيرلندا ودبلن

 

أكد رئيس الوزراء، مايكل مارتن «Micheál Martin»، أن الإسكان لا يزال أحد أكبر التحديات التي تواجه إيرلندا، واصفًا إياه بأنه «القضية الاجتماعية الأولى» في البلاد، ومشددًا على أن زيادة المعروض من المنازل تمثل الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وجاءت تصريحات مارتن خلال كلمته أمام العشاء السنوي لغرفة تجارة دبلن «Dublin Chamber Annual Dinner»، مساء الخميس، والتي تناول خلالها ميزانية 2027، والقدرة التنافسية للاقتصاد، ورئاسة إيرلندا لمجلس الاتحاد الأوروبي، والذكاء الاصطناعي، والإسكان، والبنية التحتية، وخطط تطوير وسط دبلن.

وقال مارتن إن ميزانية 2027، المقرر الإعلان عنها الأسبوع المقبل، تأتي في ظل حالة من عدم اليقين والصراعات الجيوسياسية، مشيرًا إلى الحرب في أوروبا نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، واستمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط، وتأثر بعض أهم طرق التجارة العالمية، فضلًا عن ضغوط الهجرة الناجمة عن الصراعات وتغير المناخ في بعض أكثر مناطق العالم ضعفًا وعدم استقرار.

وأوضح أن التحدي الأساسي أمام الحكومة يتمثل في تحقيق التوازن الصحيح في قرارات الميزانية، بحيث تستجيب للضغوط التي يواجهها السكان حاليًا، وفي الوقت نفسه تواصل الاستثمار في مستقبل الاقتصاد.

وحذر رئيس الوزراء من اعتماد إيرلندا الكبير على إيرادات ضريبة الشركات، بما في ذلك الإيرادات المتقلبة والاستثنائية، مؤكدًا أنه لا يمكن افتراض استمرارها عند مستوياتها الحالية إلى أجل غير مسمى.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز قدرة المالية العامة على مواجهة الصدمات من خلال «Future Ireland Fund» و«Infrastructure, Climate and Nature Fund».

وفي الوقت نفسه، أقر مارتن باستمرار الضغوط التي تواجه الأسر نتيجة تكلفة المعيشة، وكذلك الضغوط التي تواجه الشركات، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، بسبب تكلفة ممارسة الأعمال.

وقال إن التعامل مع هذه التحديات يعني النظر في الأعباء الواقعة على الأسر، بما في ذلك من خلال ضريبة الدخل، إلى جانب مواصلة دعم القدرة التنافسية للشركات وتهيئة الظروف اللازمة للاستثمار والإنتاجية والنمو.

وأضاف أن الشركات تواجه أيضًا بيئة تنظيمية قد تكون «معقدة دون داعٍ» في بعض الأحيان، مؤكدًا ضرورة أن تستمع الحكومة لهذه المخاوف وأن تتعامل معها بجدية.

وأشار إلى أن توفير البيئة المناسبة لنمو وتوسع الشركات الإيرلندية المحلية يمثل أيضًا وسيلة مهمة لتحقيق التوازن في مواجهة الاعتماد المفرط على الإيرادات الضريبية القادمة من قطاع الاستثمار الأجنبي المباشر.

وقال إنه يعتقد أن النظام الضريبي يمكنه القيام بالمزيد لتشجيع بيئة استثمارية أكثر نشاطًا بما يعود بالنفع على الشركات المحلية.

وأشار إلى أن الحكومة تدرس التوصيات العملية التي قدمها «Cost of Business Advisory Forum»، كما تعمل على تقييم العبء التراكمي الواقع على الشركات وتعزيز اختبار الشركات الصغيرة والمتوسطة «SME Test»، حتى يتم أخذ تأثير السياسات واللوائح الجديدة على الشركات الصغيرة في الاعتبار منذ البداية.

وأوضح أنه أطلق، بالتعاون مع الوزيرة إيمير هيغينز «Emer Higgins»، في شهر 7، تحديًا حكوميًا شاملًا للحد من البيروقراطية «Red Tape Challenge»، وطالب الوزراء ووزاراتهم والهيئات التابعة لهم بتحديد إجراءات من شأنها خفض الأعباء التنظيمية والإدارية على الشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أنه سيتابع التقدم في هذا الملف عن كثب.

وفيما يتعلق برئاسة إيرلندا لمجلس الاتحاد الأوروبي، قال مارتن إن العمل الذي تقوم به الحكومة داخليًا يمتد أيضًا إلى المستوى الأوروبي، موضحًا أن الرئاسة الإيرلندية تركز على ثلاثة محاور رئيسية هي القدرة التنافسية والقيم والأمن.

وأضاف أن أوروبا بحاجة إلى أن تصبح أكثر إنتاجية وقدرة على المنافسة، مع تقليل الأعباء الإدارية غير الضرورية وخلق بيئة تسمح للشركات بالاستثمار والابتكار والنمو.

وفي ملف الذكاء الاصطناعي، أعلن مارتن أن إيرلندا ستستضيف، ضمن برنامج رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي، القمة الدولية للذكاء الاصطناعي في دبلن داخل مركز «RDS» بعد أسبوعين.

وقال إن القمة ستسلط الضوء على إيرلندا باعتبارها مركزًا أوروبيًا رائدًا للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، وستجمع الشركات متعددة الجنسيات والشركات الناشئة والشركات التي تمر بمرحلة توسع والمبتكرين والمستثمرين.

وأوضح أن إيرلندا تحتل حاليًا المرتبة الأولى في الاتحاد الأوروبي في انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي، كما تأتي في المرتبة الرابعة عالميًا بالتساوي من حيث صافي تدفق العمال ذوي المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي إلى البلاد.

وأضاف أن نسبة إعلانات الوظائف الإيرلندية التي تشير إلى الذكاء الاصطناعي تضاعفت منذ عام 2023، فيما تنمو الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في إيرلندا بمعدل يتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف المعدل في الدول النظيرة.

وأكد أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لن تُقاس فقط بالإنجازات التي تحققها أكبر شركات التكنولوجيا، وإنما أيضًا بقدرة الشركات بمختلف أحجامها على استخدامه لتحسين الإنتاجية وتطوير منتجات وخدمات جديدة والوصول إلى أسواق جديدة وخلق فرص إضافية.

وقال إن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تكنولوجيا للمستقبل، بل أصبح بالفعل يغير الطريقة التي تعمل بها الشركات، وإن السؤال لم يعد ما إذا كانت الشركات ستستخدمه، وإنما كيف ستطبقه بصورة فعالة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وأشار إلى أن إيرلندا تمتلك 18 شركة مما يعرف بـ«الشركات الرقمية أحادية القرن» حتى عام 2025، وهي شركات تتجاوز قيمة كل منها مليار دولار، مؤكدًا أن استراتيجية الدولة حتى عام 2030 تستهدف جعل إيرلندا واحدة من الوجهات الأوروبية المفضلة للشركات الناشئة في مجالي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، ومركزًا عالميًا للابتكار التطبيقي في الذكاء الاصطناعي.

وانتقل مارتن إلى أزمة الإسكان، قائلًا إنه عندما تولى منصب رئيس الوزراء وصف الإسكان بأنه «القضية الاجتماعية الأولى التي تواجه بلادنا»، وإن حكومته تعاملت معه على هذا الأساس.

وأوضح أن أكثر من 36,200 منزل تم الانتهاء من بنائها خلال عام 2025، بزيادة قدرها 77% مقارنة بعام 2020، عندما تولت الحكومة السلطة.

وأضاف أنه خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، تم الانتهاء من أكثر من 16 ألف منزل، وهو أعلى مستوى لإنجاز المساكن خلال النصف الأول من أي عام منذ أكثر من 20 عامًا.

وقال إن إجمالي عدد المنازل الجديدة التي تم توفيرها منذ تولي الحكومة السلطة في عام 2020 بلغ نحو 178 ألف منزل.

ورغم استمرار التحديات، قال مارتن إن الأرقام تشير إلى تعزيز مسار توفير المساكن واستمرار النمو في عمليات البناء، لكنه حذر من أن إيرلندا «لا تستطيع تحمل خسارة الزخم».

وشدد على أن زيادة المعروض هي الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من نمو أسعار المنازل وتحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن، وتمكين المزيد من الأشخاص من تكوين أسر والاستقرار داخل المجتمعات.

وربط رئيس الوزراء أزمة الإسكان مباشرة بالقدرة التنافسية للاقتصاد، قائلًا إن الشركات لا تستطيع النمو إذا كان الموظفون الذين تحتاج إليهم غير قادرين على تحمل تكلفة العيش على مسافة معقولة من أماكن عملهم.

وأضاف أنه إذا كانت دبلن تريد الاحتفاظ بمكانتها كمدينة قادرة على المنافسة وجاذبة للأعمال، فيجب أن تكون أيضًا مكانًا يستطيع الناس تحمل تكلفة العيش فيه.

وفي ملف البنية التحتية، قال مارتن إن الحكومة قدمت التزامات مالية كبيرة للغاية وصلت إلى مستويات قياسية من الاستثمار، لكنه أقر بضرورة تسريع تنفيذ المشروعات.

وحذر من أن تأخر المشروعات يؤدي إلى عواقب مالية مباشرة ويقوض ثقة الجمهور في قدرة النظام على الإنجاز، كما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف التي يتحملها في النهاية المواطنون أو الشركات، أو تأتي على حساب التمويل المتاح لأولويات أخرى.

وأشار إلى أهمية «خطة العمل لتسريع البنية التحتية» «Accelerating Infrastructure Action Plan»، التي تستهدف إزالة العقبات وتحسين الإجراءات وتسريع تنفيذ المشروعات الحيوية.

وقال إن نحو نصف مليون شخص في شمال دبلن والمقاطعات المحيطة بها سيستفيدون قبل الموعد السابق بعام كامل من توفير مساكن إضافية وتحسين البيئة، نتيجة تسريع تنفيذ مشروع الصرف الصحي لمنطقة دبلن الكبرى «Greater Dublin Drainage».

وأشار إلى إحراز تقدم مهم هذا الأسبوع بعد إصدار وكالة حماية البيئة «EPA» الترخيص المطلوب، إلى جانب التقدم في إجراءات المشتريات، مع توقع بدء أعمال الإنشاء الأولية قبل نهاية العام، واستمرار استهداف إنجاز المشروع بصورة مُعجلة في عام 2031.

كما أكد أن دبلن وبقية أنحاء البلاد ستستفيد من تسريع تنفيذ مشروع «MetroLink»، الذي وصفه بأنه مشروع سيحدث تحولًا جذريًا للأجيال المقبلة، بعدما أعطت الحكومة الضوء الأخضر للمضي قدمًا فيه.

وأوضح أن المشروع سيفتح المجال أمام فرص جديدة للإسكان والتنمية الاقتصادية على امتداد مساره، ويدعم النقل المستدام ويخفض الازدحام ويحسن الوصول إلى مطار دبلن.

وقال إن أعمال الإنشاء المرتبطة بـ«MetroLink» ينبغي أن تصبح مرئية خلال العام المقبل.

وأضاف أن الحكومة تمضي أيضًا في تنفيذ مشروعي «DART+» وشبكة «BusConnects» بهدف بناء شبكة نقل عام تتناسب مع نجاح دبلن ونموها وطموحاتها.

وفيما يتعلق بوسط دبلن، أكد مارتن التزام حكومته بجعل وسط المدينة أكثر حيوية وجاذبية وأمانًا، ومكانًا مرغوبًا للعيش والعمل وممارسة الأعمال والزيارة.

وأشار إلى التقدم في تنفيذ خارطة الطريق الممتدة لعشر سنوات والمنبثقة عن توصيات فريق عمل مدينة دبلن «Dublin City Taskforce»، موضحًا أن الحكومة وافقت على إعادة تطوير مجمع مكتب البريد العام «GPO»، واستحوذت على موقع مهم في شارع أوكونيل لدعم مشروع «MetroLink» وعملية إعادة تطوير المنطقة بصورة أوسع.

وأضاف أن العمل جارٍ على تحسين نظافة شوارع دبلن والاستثمار في الأماكن العامة والمشاركة المجتمعية.

وقال مارتن إن مستوى الأمان تحسن خلال أول 12 شهرًا من عملية تعزيز الوجود الشرطي المرئي التي أطلقتها الشرطة في 2025/03.

وأوضح أن تنفيذ خارطة الطريق سيتطلب تمويلًا عامًا كبيرًا مدعومًا باستثمارات من القطاع الخاص، بهدف بناء الثقة وتشجيع الشركات وأصحاب الأراضي والمستثمرين على المشاركة في تحقيق رؤية جديدة لوسط دبلن.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على ثقته الكبيرة في مستقبل العاصمة، رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية، مشددًا على أن التعاون بين الحكومة ومؤسسات مثل غرفة تجارة دبلن سيعزز قدرة البلاد على التعامل مع هذه التحديات ومواصلة تطوير دبلن باعتبارها مكانًا جيدًا للعيش والعمل والاستثمار.

 

المصدر: Gov

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني