محكمة في دبلن تضع رضيعًا تحت رعاية الدولة حتى بلوغه 18 عامًا بعد ولادته مصابًا بآثار تعاطي الكوكايين
أصدرت محكمة الأطفال في دبلن أمرًا يقضي بوضع رضيع يبلغ من العمر خمسة أشهر تحت رعاية الدولة حتى بلوغه سن 18 عامًا، بعدما أظهرت الفحوصات الطبية أنه وُلد وفي جسمه آثار لمادة الكوكايين، في ظل مخاوف جدية بشأن قدرة والديه على توفير بيئة آمنة لرعايته.
واستمعت المحكمة إلى أن الرضيع، الذي وُلد في شهر 1 الماضي، أظهر بعد الولادة مباشرة أعراض انسحاب شملت الرعشة، والعطس المتكرر، والبكاء الحاد، فيما أكدت نتائج الفحوصات المخبرية وجود الكوكايين في جسمه.
وأوضح القاضي كونور فوتريل أن وكالة «Tusla»، وهي وكالة الطفل والأسرة، حصلت على أمر رعاية طارئ للطفل في 01/15، مشيرًا إلى أن والديه لم يلتقيا به منذ ذلك الوقت.
وخلال مؤتمر لحماية الطفل عُقد بعد الولادة، أقرت الأم بأنها غير قادرة على رعاية طفلها في الوقت الحالي بسبب حاجتها إلى علاج إدمانها أولًا، فيما أعربت عن رغبتها في أن يتولى والد الطفل مسؤولية رعايته.
لكن المحكمة استمعت إلى وجود مخاوف تتعلق بأسرة الأب وإجراءات الفحص الأمني، كما تبين أنه كان يقضي فترة في السجن خلال جزء من فترة حمل الأم في عام 2025.
وبناءً على طلب تقدمت به وكالة «Tusla»، أصدر القاضي أمر رعاية كامل يقضي ببقاء الطفل تحت رعاية الدولة حتى بلوغه سن الثامنة عشرة.
وفي حيثيات حكمه، الذي جاء في 10 صفحات، وصف القاضي القضية بأنها «مؤلمة للغاية»، مؤكدًا أن المحكمة لم تتخذ القرار بسهولة، لكنها خلصت إلى أن صحة الطفل ونموه وسلامته ستكون معرضة للخطر إذا أُعيد إلى والديه في الوقت الحالي.
وأشار القاضي إلى أن الأم لديها سجل طويل من التشرد، وتعاطي المخدرات، والتعرض للعنف الأسري، ومشكلات الصحة النفسية.
وأضاف أن تقارير الرعاية الاجتماعية أظهرت وجود مخاوف كبيرة بشأن حالتها طوال فترة الحمل، حيث كانت بلا مأوى وتنام في الشوارع، كما أثبتت الفحوصات التي أُجريت في أواخر الحمل تعاطيها الهيروين والكوكايين والقنب.
وأوضح الحكم أن الطفل أُدخل إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة لعدة أيام بعد ولادته، وأن والديه كانا يتركانه لفترات طويلة داخل الوحدة، كما غادرت الأم المستشفى بعد الولادة بسبب عدم وجودها في الجناح المخصص لها.
وكشف القاضي أيضًا أن الأم معروفة لدى قسم الخدمات الاجتماعية منذ عام 2022، وأن لديها طفلين آخرين يخضعان أيضًا لأوامر رعاية صادرة لصالح وكالة «Tusla».
وأشار إلى أن والدي الطفل لم يحضرا جلسة النظر في طلب إصدار أمر الرعاية الكامل.
ورغم اعتراف المحكمة بأن الأم تُعد من الفئات شديدة الهشاشة وتحتاج إلى دعم ومساعدة كبيرين للتغلب على مشكلاتها، فإنها رأت أن معالجة إدمانها المزمن ستستغرق وقتًا، وأن الوالدين لم يتمكنا حتى الآن من إثبات قدرتهما على توفير بيئة مستقرة وآمنة وخالية من المخدرات للطفل.
وأضاف القاضي أن المختصين بذلوا جهودًا كبيرة للتواصل مع الوالدين وتشجيعهما على بناء علاقة إيجابية مع الطفل، إلا أن هذه الجهود لم تحقق النتائج المرجوة.
وأكد أن الطفل يعيش حاليًا مع أسرة حاضنة توفر له الرعاية والاستقرار، مشيرًا إلى أنه يحظى بمحبة كبيرة داخل الأسرة البديلة.
ورغم أن الرضيع يتمتع الآن بصحة جيدة وينمو في بيئة آمنة، أوضح القاضي أنه لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت آثار تعرضه للمخدرات أثناء الحمل ستترك مضاعفات طويلة الأمد على صحته أو نموه.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



