جراح إيرلندي يدعو رئيس الوزراء لزيارة غزة: اذهب وشاهد حجم الدمار بنفسك قبل أن يفقد الفلسطينيون اهتمام العالم
دعا جراح إيرلندي سبق له العمل في قطاع غزة رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إلى زيارة القطاع والاطلاع بنفسه على حجم الدمار الذي خلّفته الحرب، محذرًا من أن الفلسطينيين بدأوا يفقدون اهتمام العالم بمعاناتهم.
وقال مورغان ماكموناغل (Morgan McMonagle)، وهو جراح متخصص في جراحة الأوعية الدموية والإصابات الرضّية، ويعمل عادة في مستشفى جامعة ووترفورد (University Hospital Waterford)، إنه سبق أن عمل في غزة ثلاث مرات، ويأمل في العودة مجددًا إذا منحته السلطات الإسرائيلية تأشيرة دخول.
وأضاف: «ماذا يمكننا أن نفعل؟ يمكننا رفع أصواتنا والمشاركة في المسيرات الاحتجاجية».
وتابع: «أدعو قادة العالم إلى المطالبة بوقف إطلاق النار، والسماح للصحفيين والسياسيين بالدخول إلى القطاع».
ووجّه الجراح دعوته تحديدًا إلى رئيس الوزراء، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، قائلًا: «اذهبوا إلى هناك وشاهدوا بأنفسكم حجم الدمار الذي وقع. لا يمكن لأحد أن يقنعني بأنه إذا توفرت الإرادة السياسية، فلن يكون بالإمكان تغيير هذا الوضع».
وجاءت تصريحات الجراح خلال المؤتمر السنوي لجمعية استشاريي المستشفيات الإيرلندية (Irish Hospital Consultants Association)، الذي عُقد في مدينة كيلكيني، حيث حذّر من تجاهل المعاناة المستمرة في غزة، مشيرًا إلى أن «الحياة تمضي قدمًا»، وأن وسائل الإعلام تحولت بالفعل إلى قضايا وأحداث أخرى.
وعرض ماكموناغل خلال المؤتمر مقاطع فيديو وصورًا لعمليات جراحية أجراها لأطفال في غزة، لكنه شدد على أن كثيرين منهم توفوا متأثرين بإصابات مروعة، شملت حروقًا شديدة وجروحًا ناجمة عن الشظايا.
وتحدث عن طفلة صغيرة تُدعى مالك، أصيبت بالشلل نتيجة وصول شظية إلى دماغها، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من الأطفال الصغار أصبحوا الآن يعيشون بعد بتر أحد أطرافهم أو أكثر.
وأضاف أن ملاحظات الأطباء في غزة كثيرًا ما تتضمن الاختصار الطبي «WCNSF»، الذي يعني «طفل مصاب لم ينجُ أي فرد من أسرته» (Wounded Child, No Surviving Family).
كما شهد المؤتمر كلمة ألقتها البروفيسورة جين أوسوليفان (Jean O’Sullivan)، استشارية طب الطوارئ في مستشفى جامعة تالا (Tallaght University Hospital).
وكانت أوسوليفان، المنحدرة من مقاطعة كورك، قد أسست عام 2008 منظمة غير ربحية متخصصة في التعليم الطبي تحمل اسم «Global Emergency Care Skills»، أو «مهارات الرعاية الطارئة العالمية».
ونجحت المنظمة منذ تأسيسها في تدريب أكثر من 850 عاملًا في مجال الرعاية الصحية بعدد من الدول الأفريقية، من بينها كينيا وزامبيا ومالاوي وتنزانيا وغانا.
وقالت أوسوليفان: «الأمر لا يتعلق فقط بتعليم المهارات، بل يتعلق أيضًا بأن نقول لزملائنا في هذه البلدان: أنتم لستم وحدكم».
وأضافت: «إن الأمر يتمحور بالفعل حول ضمان ألا يشعر الناس بأنهم بمفردهم».
وأشارت إلى أن العديد من المستشفيات التي تزورها المنظمة تديرها راهبات إيرلنديات، معظمهن من كبار السن، لكنهن ما زلن يواصلن العمل.
واختتمت حديثها قائلة: «إنهن البطلات المجهولات. فالراهبات الإيرلنديات اللواتي يدرن المدارس والمستشفيات في أفريقيا نادرًا ما يحصلن على التقدير الذي يستحققنه».
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


