22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

تقرير بريطاني: شبكات تهريب تستغل اتفاقية السفر المشتركة بين إيرلندا والمملكة المتحدة لنقل المهاجرين

Advertisements

 

سلط تقرير نشرته صحيفة «Telegraph» البريطانية الضوء على ما وصفه باستغلال شبكات تهريب البشر لاتفاقية السفر المشتركة بين إيرلندا والمملكة المتحدة لنقل مهاجرين إلى بريطانيا عبر مسارات غير نظامية، مستشهدًا بقضية المواطن السوداني المتهم في حادث الطعن الأخير بمدينة بلفاست.

وذكرت الصحيفة أن اتفاقية السفر المشتركة، التي تسمح للمواطنين الإيرلنديين والبريطانيين بالتنقل والإقامة بحرية بين إيرلندا والمملكة المتحدة وجزيرة مان وجزر القنال دون الحاجة إلى تأشيرات، أصبحت بحسب منتقدين «ثغرة» تستغلها بعض شبكات التهريب.

وأشار التقرير إلى أن هذه الاتفاقية، التي يعود تاريخها إلى عشرينيات القرن الماضي، تعني عمليًا عدم وجود فحوصات هجرة روتينية على العديد من الرحلات الداخلية والعبّارات ووسائل النقل التي تربط إيرلندا بالمملكة المتحدة ضمن منطقة السفر المشتركة.

وبحسب الصحيفة، كشفت تحقيقات سابقة عن قيام عصابات إجرامية، بينها مجموعات ألبانية، بتقاضي ما يصل إلى 4,000 جنيه إسترليني مقابل نقل مهاجرين إلى المملكة المتحدة عبر إيرلندا.

وزعمت الصحيفة أن بعض المهربين استخدموا وثائق هوية مزورة تابعة لدول أوروبية لإدخال مهاجرين إلى إيرلندا، قبل نقلهم لاحقًا إلى أيرلندا الشمالية أو بريطانيا عبر العبارات البحرية أو وسائل نقل أخرى.

وأوضح التقرير أن السلطات البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة الرقابة على عبور القنال الإنجليزي، كما طبقت إجراءات أسرع لترحيل بعض المهاجرين، ما دفع شبكات التهريب إلى البحث عن مسارات بديلة.

وفي ما يتعلق بحادث الطعن الذي شهدته بلفاست هذا الأسبوع، قالت الصحيفة إن المتهم السوداني يُعتقد أنه سافر من السودان إلى باريس، ثم وصل إلى دبلن قبل انتقاله إلى بلفاست في شهر 2023/02.

وبحسب المعلومات التي أعلنتها شرطة أيرلندا الشمالية، تقدم الرجل بطلب حماية دولية فور وصوله إلى بلفاست، قبل أن يحصل لاحقًا على تصريح إقامة في المملكة المتحدة حتى عام 2028.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا توجد معلومات مؤكدة حول كيفية انتقاله من باريس إلى دبلن، أو ما إذا كان قد تقدم بطلب حماية دولية في إيرلندا قبل انتقاله إلى أيرلندا الشمالية.

كما تناول التقرير الجدل السياسي القائم في المملكة المتحدة بشأن فعالية الرقابة على الحدود بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث يرى بعض المسؤولين السابقين أن نظام السفر المشترك بحاجة إلى مراجعة شاملة.

وفي المقابل، أكدت الصحيفة أن استغلال هذه المسارات لا يقتصر على الانتقال من إيرلندا إلى المملكة المتحدة فقط، بل حدثت أيضًا حالات انتقل فيها مهاجرون من المملكة المتحدة إلى إيرلندا للاستفادة من اختلاف أنظمة اللجوء والهجرة بين البلدين.

ووفقًا للتقرير، لا توجد أرقام رسمية دقيقة توضح عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذا المسار سنويًا، إلا أن بعض الخبراء يرون أن الأعداد أقل بكثير من التقديرات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أشار التقرير إلى أن السلطات البريطانية نفذت خلال شهر 2024/12 حملة واسعة استهدفت مخالفات الهجرة المرتبطة بمنطقة السفر المشتركة، وشملت عمليات تفتيش ومداهمات في بلفاست واسكتلندا وليفربول ومانشستر.

من جهتها، أكدت وزارة الداخلية البريطانية أن لندن ودبلن تعملان بشكل وثيق لتعزيز أمن منطقة السفر المشتركة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حرية التنقل للمسافرين الملتزمين بالقوانين.

واعتبرت الحكومة البريطانية أن التعاون بين البلدين مستمر لمواجهة الهجرة غير النظامية وجرائم تهريب البشر، مع الحفاظ على العلاقات الخاصة التي تربط إيرلندا والمملكة المتحدة في مجال السفر والتنقل.

 

المصدر: Telegraph

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.