تصاعد التوتر بين السكان المحليين وقوات حفظ السلام الأيرلندية في جنوب لبنان
تواجه قوات حفظ السلام الأيرلندية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) حالة من الغضب بين السكان المحليين، الذين يلقون باللوم على الأمم المتحدة لعدم تقديم الحماية الكافية لهم من الهجمات الإسرائيلية، وفقًا لما أقر به قائد الكتيبة الأيرلندية في لبنان، المقدم شين روكيت.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأكد المقدم روكيت أن القوات الأيرلندية لم تغادر المنطقة خلال الهجمات التي شنتها القوات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن بقاءهم حال دون وقوع دمار وخسائر أكبر.
وفي حديثه من قاعدة يونيفيل (UNP 2-45) المسماة معسكر شامروك بالقرب من قرية الطيبة، أوضح أن السكان المحليين أصيبوا بصدمة وغضب عند عودتهم بعد وقف إطلاق النار في شهر 11 الماضي، حيث فوجئوا بحجم الدمار الذي خلفته الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
وقال: “إذا كنت تعيش في مدينة أو قرية وقُصفت، وكان هناك قوة عسكرية موجودة، فإن السؤال الأول الذي ستطرحه هو: ماذا فعلتم لمنع ذلك؟”.
وأضاف: “عملنا جاهدين خلال الأشهر الخمسة الماضية للتواصل مع المجتمعات المحلية وإبلاغهم بأن القوات الأيرلندية ويونيفيل لم تغادر. لو انسحبنا، لكان الدمار أسوأ والخسائر البشرية أكبر”.
ورغم أن المنطقة التي تتمركز فيها القوات الأيرلندية باتت أكثر هدوءًا بفضل وقف إطلاق النار الذي استمر لأربعة أشهر بين إسرائيل وحزب الله، إلا أن الوضع لا يزال هشًا.
وقد تعرض جنوب لبنان لسلسلة من الهجمات بين الجانبين، حيث شنت إسرائيل غارات صاروخية وقصفًا مدفعيًا في شهر 10 لعام 2023 ردًا على هجمات صاروخية أطلقها حزب الله دعمًا لحركة حماس في غزة، عقب هجوم أدى إلى مقتل أكثر من 1,200 شخص في جنوب إسرائيل. واستمر التصعيد لمدة 13 شهرًا حتى دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في شهر 11 الماضي.
وأكد المقدم روكيت أن قواته واجهت عداءً من بعض السكان المحليين، مضيفًا: “أحيانًا نعتقد كأيرلنديين أن علمنا يحمينا من كل شيء، لكن الواقع هو أننا هنا نعمل تحت راية الأمم المتحدة”.
وأشار إلى أن غضب السكان كان واضحًا عند عودتهم إلى قراهم، حيث وجهوا انتقادات حادة لليونيفيل بسبب عدم قدرتها على منع الدمار.
وأوضح أن فرق الاتصال المدنية التابعة للكتيبة الأيرلندية تعمل على تهدئة التوترات وبناء علاقات إيجابية مع المجتمعات المحلية، من خلال لقاءات مع المسؤولين المحليين لضمان بيئة آمنة للدوريات القادمة.
وشدد على أن الدمار الذي شاهده في جنوب لبنان يفوق كل ما رآه في تسع بعثات دولية خدم خلالها، قائلًا: “لقد أعددنا جنودنا بأفضل طريقة ممكنة، لكن لا شيء يمكن أن يُهيئهم للواقع الفعلي هنا. عندما وصلنا، كان المشهد الأول الذي رأيناه هو دمار تام وكامل. لقد شهدت صراعات من قبل، لكن هذه المرة كان حجم الدمار أكبر بعشر مرات مما رأيته سابقًا”.
وأضاف أن هناك 14 بلدة وقرية ضمن نطاق عمليات الكتيبة الأيرلندية، تعرض معظمها لأضرار تراوحت بين 50% إلى 90%، مشيرًا إلى أن البلدات القريبة من الحدود مع إسرائيل كانت الأكثر تضررًا.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني الحالي، أوضح أن الهدوء النسبي قد ينتهي في أي لحظة، قائلًا: “الأوضاع هنا غير مستقرة، نحن في الشرق الأوسط، في جنوب لبنان، ويمكن أن تعود الحرب في أي وقت”.
كما كشف أن القوات الأيرلندية تعمل على إزالة الأنقاض وتطهير المناطق من الذخائر غير المنفجرة لتسهيل عودة السكان، بالإضافة إلى تقديم الدعم الأمني للصليب الأحمر اللبناني في جهود انتشال الجثث من تحت الأنقاض.
وعند سؤاله عن الوقت اللازم لإعادة إعمار المناطق المدمرة، أجاب المقدم روكيت: “بكل تأكيد، سيستغرق الأمر سنوات، ومليارات الدولارات”.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







