تحذيرات من إخلاءات غير ضرورية بسبب ارتباك حول قوانين الإيجار الجديدة
حذّرت منظمة «Threshold»، وهي مؤسسة وطنية غير ربحية تُعنى بشؤون الإسكان، من مخاطر حدوث عمليات إخلاء غير ضرورية نتيجة حالة من الارتباك بين الملاك والمستأجرين بشأن القواعد الجديدة للإيجار.
وأوضحت المنظمة أن بعض الملاك بدأوا بالفعل في إصدار إشعارات إخلاء للمستأجرين بسبب سوء فهم يتعلق بما إذا كانت القواعد الجديدة تنطبق على عقود الإيجار الحالية أم فقط على العقود التي بدأت في أو بعد 2026/03/01، وهو تاريخ دخول التشريع حيز التنفيذ.
كما أعربت المؤسسة عن قلقها من أن بعض الملاك قد يقومون بجلب مستأجرين جدد بعد التغييرات، ظنًا منهم أنه يحق لهم إعادة ضبط الإيجارات وفق أسعار السوق، وهو ما لا يسمح به القانون إلا في حال مغادرة المستأجر طوعًا أو عند انتهاء مدة الإيجار البالغة ست سنوات.
وتُعد منظمة «Threshold» جهة غير ربحية تساعد الأشخاص، خاصة من يعانون من الفقر أو الإقصاء، على تأمين سكن مناسب.
وكشفت البيانات أن 63% من الحالات الجديدة التي تعاملت معها المنظمة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام كانت مرتبطة بأمن السكن، بينما أظهرت الأرقام أن 46% من العملاء تلقوا إشعارات إخلاء، و17% آخرين أعربوا عن قلقهم من احتمال إنهاء عقودهم دون أن يتلقوا إشعارًا رسميًا حتى الآن.
وأشارت المنظمة إلى أن 2,372 أسرة كانت معرضة لخطر فقدان السكن خلال الربع الأول من العام.
وسلطت «Threshold» الضوء على عدد من الإشكالات الناتجة عن القواعد الجديدة، من بينها تأثيرها على القدرة على تحمل تكاليف الإيجار، محذّرة من ظاهرة «الإخلاء غير المباشر»، حيث يُجبر المستأجر فعليًا على مغادرة العقار نتيجة إهمال المالك في صيانة العقار أو توفير الخدمات الأساسية.
وأوضحت في بيان: «قد يقوم المالك بعد ذلك باعتبار المغادرة طوعية، ومن ثم يستخدم هذا كذريعة لرفع الإيجار إلى مستوى السوق وفقًا للتشريع الجديد».
وأكدت أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تسريع وتيرة ارتفاع الإيجارات، ما يقوّض الهدف الأساسي من القانون، والمتمثل في توفير استقرار طويل الأمد للمستأجرين.
كما حذرت من أن المستأجرين الذين يعتمدون على برنامج (Housing Assistance Payment) «إعانة السكن» (HAP) قد يواجهون انخفاضًا أكبر في عدد العقارات المتاحة لهم، مطالبة بزيادة سقوف هذا الدعم بما يتماشى مع الزيادات المتوقعة في الإيجارات.
وفي سياق متصل، ظهرت حالة من الارتباك بشأن قواعد السكن المشترك، حيث تدخلت الجهة المنظمة لسوق الإيجارات مجلس الإيجارات السكنية (RTB) لحسم خلاف حول ما يحدث عند استبدال أحد المستأجرين في منزل مشترك.
وكانت شركة (Ires Reit) قد أعلنت أنها لم تعد تسمح بإضافة مستأجرين جدد إلى العقود الحالية أو التأجير من الباطن، مشيرة إلى أن أي عقد جديد سيخضع للقواعد الجديدة.
لكن مجلس تنظيم الإيجارات أوضح أن «في حال مغادرة أحد المستأجرين واستبداله بآخر، فإن المستأجر الجديد ينضم إلى العقد القائم»، مضيفًا أن «عقد إيجار جديد لا يبدأ إلا عند مغادرة جميع المستأجرين المرتبطين بالعقد السابق».
وفي واقعة أخرى، كشف مالك عقار في مقاطعة كيلدير، أنه تواصل مع وزارة الإسكان محذرًا من احتمالية حدوث ارتباك في تطبيق القواعد، لكنه تلقى ردًا يفيد بضرورة الحصول على استشارة قانونية مستقلة، وأن الوزارة لا يمكنها تقديم تفسير في «حالة افتراضية».
ووصف المالك هذا الرد بأنه «غريب»، قائلاً إن الجهة التي وضعت التشريع «يجب أن تكون قادرة على تفسيره».
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







