احتجاز أحمد الصقر مستمر في الأردن.. وإيرلندا لم تصدر مذكرة توقيف بحقه حتى الآن
ذكرت صحيفة «Irish Independent»، أن السلطات الأردنية ستواصل احتجاز أحمد الصقر (28 عامًا)، صديق الأمريكية جيمي كارني، إلى حين تلقيها إحاطة تفصيلية من السلطات الإيرلندية بشأن التحقيق في مقتلها داخل منزلها بمدينة كيلارني في مقاطعة كيري.
وأضافت الصحيفة أن الصقر قد يبقى قيد الاحتجاز في الأردن لأشهر، حتى في حال تعاون السلطات الأردنية بشكل كامل مع التحقيق الذي تجريه الشرطة الإيرلندية.
ومن المقرر أن يمثل الصقر أمام قاضٍ أردني الأسبوع المقبل لمراجعة قرار احتجازه، فيما شددت السلطات الإيرلندية على أن توقيفه في الأردن لم يتم بطلب منها، وإنما جاء بقرار مستقل من السلطات الأردنية.
وفي الوقت نفسه، لم تصدر السلطات الإيرلندية أي مذكرة توقيف بحق الصقر، كما لا تتوقع الشرطة الإيرلندية الانتهاء من إعداد ملف القضية لإحالته إلى مدير النيابة (DPP) قبل أواخر شهر 8 أو أوائل شهر 9 المقبل.
وأكدت الشرطة، أنها حددت شخصًا «موضع اهتمام كبير» في إطار تحقيقات جريمة القتل، وأن التحقيق يسير حاليًا وفق مسار واضح ومحدد.
وأوضحت صحيفة «Irish Independent» أن مديرية الأمن العام الأردنية وافقت على احتجاز الصقر بعد مرور 24 ساعة من وصوله إلى الأردن الأسبوع الماضي قادمًا من تركيا.
وكان الصقر قد أوقف بعد توجهه إلى مناطق قبلية في الأردن تربطه بها علاقات قوية، بحسب ما كشفته الصحيفة في وقت سابق، وجرى احتجازه لمدة أولية تبلغ 15 يومًا.
وفي حال رغبت السلطات الأردنية في تمديد احتجازه بعد انتهاء هذه المدة، فسيتعين عرض الأمر على قاضٍ في العاصمة عمّان.
وأكدت السلطات الإيرلندية أن قرار احتجاز الصقر اتخذته السلطات الأردنية بشكل مستقل، دون طلب رسمي من إيرلندا.
وبحسب القانون الأردني، يمكن احتجاز شخص قبل المحاكمة لمدة تصل إلى ستة أشهر في القضايا الأقل خطورة، وقد تمتد فترة التوقيف إلى 18 شهرًا في القضايا الجنائية الخطيرة، مثل جرائم القتل أو الاعتداءات العنيفة.
وأُبلغت السلطات الإيرلندية بقرار الاحتجاز عبر القنوات القضائية والدبلوماسية، فيما أشارت مصادر إلى أن المسؤولين في عمّان كانوا على دراية كاملة بالتحقيق في جريمة القتل التي تجريها السلطات الإيرلندية.
وأكدت وزارة الداخلية الأردنية أنها تلقت إخطارًا يفيد بأن أحد المواطنين الأردنيين، الذي لم تسمه، يُعد شخصًا موضع اهتمام في تحقيق يتعلق بجريمة قتل.
وقال متحدث باسم الوزارة، إن الأجهزة الأمنية الأردنية باشرت فورًا عمليات البحث والتحري وتتبع المشتبه به بعد تحديد مكان إقامته وموقعه.
وأضاف أن الشخص أُلقي القبض عليه وخضع للاستجواب، فيما أمر المدعي العام بإيداعه أحد مراكز الإصلاح والتأهيل لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق.
ومن المتوقع أن تتيح فترة الاحتجاز للسلطات الإيرلندية الوقت الكافي لإعداد المعلومات والأدلة المتعلقة بالتحقيق وإرسالها إلى الشرطة الأردنية.
وأشارت صحيفة «Irish Independent» إلى أنه، حتى إذا سُمح لمحققي الشرطة بالسفر إلى الأردن، فلن يكون بإمكانهم استجواب الصقر مباشرة، إذ ينص القانون على أن تتولى الشرطة الأردنية وحدها إجراء الاستجوابات.
كما أوضحت الصحيفة أن أي عينات من الشعر أو الدم أو الحمض النووي (DNA) لا يمكن الحصول عليها إلا بموافقة الشخص المعني، ما لم تنص الإجراءات القانونية الأردنية على خلاف ذلك.
وكانت عائلة الصقر قد أصدرت بيانًا في وقت سابق انتقدت فيه التغطية الإعلامية للقضية، مؤكدة أن أي شخص يظل بريئًا حتى تثبت إدانته أمام القضاء.
من جانبه، تعهد وزير العدل جيم أوكالاهان، باستخدام جميع القنوات الدبلوماسية والقضائية المتاحة لضمان تحقيق العدالة في قضية مقتل كارني.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







