22 23
Slide showأخبار أيرلندا

بالخداع والخرائط.. روماني يسرق 7 أشخاص أمام ماكينات الصراف الآلي في دبلن ويُسجن 4 سنوات ونصف

 

أصدرت محكمة جنائية في دبلن حكمًا بالسجن لمدة أربع سنوات وستة أشهر بحق رجل روماني سرق ما يقرب من 2000 يورو من أشخاص وصفوا بأنهم «من الفئات الأكثر ضعفًا»، أثناء استخدامهم ماكينات الصراف الآلي في مناطق مختلفة من العاصمة.

واستمعت محكمة الجنايات إلى أن المتهم ليفرز زينكا «Levers Zinca»، البالغ من العمر 31 عامًا، والذي وصفته النيابة بأنه «مجرم معتاد»، استهدف امرأتين في الثمانينيات من عمرهما، إحداهما راهبة، بالإضافة إلى رجل يستخدم كرسيًا متحركًا وآخر يعاني ضعفًا في البصر.

وأبلغت محامية الادعاء إيمير ديلارجي «Eimear Delargy BL» المحكمة أن المتهم، الذي يقيم في منطقة دبلن 8، كان يستخدم منشورات ورقية لتشتيت انتباه ضحاياه، مشيرة إلى أن لديه 18 إدانة جنائية سابقة في إيرلندا، معظمها تتعلق بجرائم ارتُكبت بالطريقة نفسها.

كما أن للمتهم إدانات جنائية في هولندا وألمانيا، لكنه ينفي صحة الإدانات المسجلة ضده في بلجيكا.

وخلال مثول المتهم أمام القاضي سيفاس باور «Cephas Power» بمحكمة دبلن الجنائية، بعد ظهر أمس، أقر بذنبه في خمس من الجرائم الست المتبقية المنسوبة إليه، لكنه أنكر في البداية تهمة تتعلق بسرقة 700 يورو من رجل صيني أمام ماكينة صراف آلي تابعة لبنك إيرلندا «Bank of Ireland»، معترضًا على صحة المبلغ المذكور في الاتهام.

وأوضح زينكا لمحامي دفاعه كيث سبنسر «Keith Spencer BL» أنه دفع ببراءته «لأن المبلغ المذكور غير صحيح»، لكنه عاد بعد التشاور مع محاميه وقبل التهمة، وغيّر إقراره إلى الاعتراف بالذنب.

واستمعت المحكمة إلى أن زينكا أُلقي القبض عليه في شهر 1 من عام 2026، وظل رهن الاحتجاز منذ ذلك الحين، فيما تصل العقوبة القصوى للجريمة إلى السجن عشر سنوات.

وأوضحت محامية الادعاء، بمساعدة الشرطي أويسين بيرك «Oisín Burke»، أن المتهم استهدف خلال الفترة من شهر 7 إلى شهر 12 من عام 2025 أشخاصًا يستخدمون ماكينات الصراف الآلي في مناطق دوندوم وشارع كابل وفينغلاس وواكينزتاون ووسط مدينة دبلن.

وكان يقترب من الضحايا من الجانب أو من الخلف، ثم يرفع منشورًا ورقيًا أو خريطة لإخفاء شاشة ماكينة الصراف الآلي، ويضغط على الأزرار لسحب الأموال، وغالبًا ما كان ينفذ السرقة قبل أن يدرك الضحية ما حدث.

وقالت ديلارجي إن السرقات شملت سبعة ضحايا، بإجمالي مبالغ مسروقة بلغ 1,940 يورو، مشيرة إلى أن عددًا منهم كانوا أكثر عرضة للاستهداف بسبب تقدمهم في العمر أو إعاقتهم.

واستمعت المحكمة إلى أن امرأة تبلغ من العمر 80 عامًا تعرضت لسرقة 200 يورو في مركز دوندوم التجاري «Dundrum Town Centre»، بعدما اقترب منها زينكا وحاول عرض منشور ورقي عليها، قبل أن تطلب منه بصوت مرتفع أن «يبتعد عنها».

وكان المتهم شديد الإصرار على مضايقة المرأة والتدخل أثناء استخدامها ماكينة الصراف الآلي، إلى درجة اضطر معها أفراد الأمن إلى إخراجه من المكان، لكنه كان قد تمكن بالفعل من سرقة الأموال.

وفي واقعة أخرى، استهدف المتهم راهبة تبلغ من العمر 83 عامًا أثناء استخدامها ماكينة صراف آلي تابعة لبنك إيرلندا في شارع أوكونيل وسط دبلن.

وقالت محامية الادعاء إن الراهبة المسنة اختارت استخدام ماكينة الصراف الآلي الأبعد عن باب البنك، والموجودة داخل المبنى، لأسباب أمنية، لكن زينكا اقترب منها وغطى الشاشة، ثم استخدم يده لإدخال مبلغ السحب.

وبعد ذلك، تظاهر بأنه يتحدث إلى عميل آخر أثناء خروج البطاقة المصرفية من الماكينة، قبل أن يستولي على مبلغ 200 يورو.

وأوضحت ديلارجي أن الراهبة طلبت منه بصوت مرتفع «الابتعاد عنها»، لكنها لم تدرك تعرضها للسرقة إلا عندما راجعت رصيد حسابها المصرفي ولاحظت اختفاء المبلغ.

وقال الشرطي بيرك إن المتهم كان «يتسكع حول ماكينات الصراف الآلي» بهدف «استهداف ضحية من الفئات الأكثر ضعفًا».

وفي 2025/8/9، تعرض رجل فلبيني في الستينيات من عمره، يعاني ضعفًا في البصر، لسرقة 220 يورو بعدما اقترب منه زينكا ووضع «خريطة لمدينة دبلن» فوق شاشة ماكينة الصراف الآلي.

وقال الضحية إن المتهم تحدث إليه، لكنه لم يتمكن من فهم ما كان يقوله، وطلب منه أن «يبتعد».

وأوضحت محامية الادعاء أنه بعد إبلاغ الشرطة بالواقعة، تعرف الشرطي ديفيد تشابمان «David Chapman» على المتهم من خلال «تقرير إخباري نشرته مؤسسة غريبت ميديا (Gript Media)»، لتدرك الشرطة أن جرائم مماثلة كانت تحدث في مواقع متعددة.

واستمعت المحكمة إلى أن كاميرات المراقبة التابعة لفرع بنك «AIB» في شارع كابل سجلت واقعة السرقة.

وفي اليوم التالي، الموافق 2025/8/10، استهدف زينكا رجلًا يستخدم كرسيًا متحركًا في الشارع الرئيسي بمنطقة فينغلاس، حيث اقترب منه وشتت انتباهه باستخدام ورقة، قبل أن يستولي على 200 يورو من ماكينة الصراف الآلي بالطريقة نفسها.

ولم يتمكن الضحية من مطاردة المتهم بسبب إعاقته، فاتصل برقم الطوارئ «999»، وهو الاتصال الذي ساعد الشرطي بيرك على تحديد هوية المتهم.

وفي 2025/9/29، تعرضت امرأة صينية لمحاولة استهداف أمام ماكينة صراف آلي تابعة لبنك «AIB» في شارع كابل، بعدما اقترب منها رجل يحمل منشورًا ورقيًا ويتمتم بكلمات لم تتمكن من فهمها.

وعندما سأل القاضي باور عما إذا كانت المرأة تعاني أي ظروف تجعلها أكثر عرضة للاستهداف، أوضحت محامية الادعاء أنها لا تعاني أي ظروف خاصة من هذا النوع، لكنها «مواطنة أجنبية».

وقالت المرأة إنها عندما أبعدت الورقة عن مجال رؤيتها، شاهدت نقودًا داخل المنشور، فصرخت قائلة: «ابتعد! النجدة! النجدة! النجدة!».

وعندما حاولت الإمساك بالأموال، قام زينكا بتجعيدها داخل الورقة ووضعها في فمه، قبل أن يهرب وبحوزته مبلغ 220 يورو.

وفي واقعة أخرى، اقترب المتهم من امرأة إيرلندية تبلغ من العمر 45 عامًا أثناء استخدامها ماكينة صراف آلي تابعة لبنك إيرلندا في منطقة دريمناغ.

وقالت محامية الادعاء إن زينكا أخرج منشورًا بنفسجي اللون، وبدأ يتمتم ويطلب من المرأة بصورة متكررة أموالًا لشراء الطعام.

ووصفت المرأة المتهم بأنه كان يركل قدميها ويحتك بهما، قبل أن تتمكن من أخذ بطاقتها المصرفية والتوجه نحو سيارتها.

لكن المتهم تبعها ووجه إليها عبارة نابية طالبها فيها بالعودة إلى منزلها.

واستمعت المحكمة إلى أن مبلغ 200 يورو سُرق من حساب المرأة، لكنها لم تكن متأكدة مما حدث إلا بعد أن تمكن الشرطي شون أوكالاهان «Sean O’Callaghan» من التعرف على المتهم من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة، التي وثقت الواقعة أيضًا.

أما الضحية الأخيرة، فكان رجلًا صينيًا يبلغ من العمر 38 عامًا، تعرض لسرقة 700 يورو من ماكينة صراف آلي تابعة لبنك إيرلندا في شارع أوكونيل، في الساعة 10:40 صباحًا يوم 2025/12/30.

وعندما أدخل الرجل بطاقته المصرفية في الماكينة، اقترب منه زينكا وأخبره أن الجهاز لا يعمل، ثم بدأ الضغط على الأزرار مستخدمًا منشورين ورقيين لإخفاء ما كان يفعله.

وشاهد الضحية الأموال أثناء خروجها من الماكينة، وحاول استعادتها، لكن المتهم منعه من الوصول إليها، قبل أن «يركض خارج الباب الأمامي» ويفر، بحسب ما أوضحته محامية الادعاء.

وكشفت المحكمة أن زينكا لديه 18 إدانة جنائية سابقة في إيرلندا، من بينها سبع إدانات صادرة عن محكمة الجنايات في تريم، وتتعلق معظمها بسرقات من ماكينات الصراف الآلي باستخدام أسلوب تشتيت الانتباه.

كما سبق الحكم عليه بالسجن تسعة أشهر في مقاطعة كافان بسبب سرقة من ماكينة صراف آلي.

ولديه أيضًا إدانات جنائية عديدة خارج إيرلندا، في بلجيكا والدنمارك وألمانيا.

وأقر الدفاع بصحة الإدانات الصادرة في الدنمارك وألمانيا، لكنه اعترض على الإدانات المسجلة في بلجيكا، مؤكدًا أن المتهم يدعي أنه لم يزر ذلك البلد مطلقًا.

وسبق كذلك الحكم على زينكا بالسجن لمدة سنتين وتسعة أشهر أمام محكمة دبلن الجنائية في شهر 6 من عام 2021، بالإضافة إلى حكم آخر بالسجن ستة أشهر في تريم خلال شهر 9 من العام نفسه.

وقال محامي الدفاع كيث سبنسر إن موكله يشعر بالندم على أفعاله، وإنه كان يرتكب السرقات لإرسال الأموال إلى رومانيا لمساعدة جدته المريضة، التي توفيت لاحقًا.

وأضاف أن زينكا كان يعاني في ذلك الوقت مشكلات مرتبطة بتعاطي «الكوكايين وبعض القنب»، كما فقد وظيفته في مجال التخلص من النفايات.

وأوضحت المحكمة أن المتهم لديه ثلاثة أطفال، وُلد اثنان منهم في إيرلندا، وأن شريكته حضرت جلسة المحكمة لدعمه.

كما أحضر أفراد من عائلة المتهم مبلغ 2000 يورو نقدًا، وعرضوا تقديمه إلى الضحايا السبعة.

وقال محامي الدفاع إن موكله يعتذر «من أعماق قلبه»، ويأمل أن «يسامحه» الضحايا.

ودفع سبنسر بأن موكله لم يكن يتعمد استهداف الأشخاص الذين يعانون ظروفًا تجعلهم أكثر عرضة للاستغلال، إلا أن القاضي باور أكد عند إصدار الحكم أن المحكمة توصلت إلى قناعة بأنه كان يستهدف هؤلاء الأشخاص بالفعل.

وبعد الاستماع إلى وقائع القضية، أوضح القاضي أنه سيأخذ في الاعتبار تطبيق قدر من العقوبات المتتابعة على التهم، بحيث تُنفذ بعض مدد السجن بعد انتهاء مدد أخرى.

وقال إن المتهم سيحصل على «الاعتبار الكامل» لاعترافه المبكر بالذنب، كما ستأخذ المحكمة في الحسبان حقيقة أن لديه ثلاثة أطفال.

وقبلت المحكمة أيضًا أن المتهم كان يعاني إدمان المخدرات وقت ارتكاب الجرائم، وأنه كان يرسل أموالًا إلى رومانيا لمساعدة أحد أقاربه المرضى.

وحدد القاضي عقوبة أساسية بالسجن أربع سنوات للتهم المتعلقة بسرقة الراهبة المسنة، والمرأة التي تجاوزت الثمانين من عمرها، وسرقة مبلغ 700 يورو، والرجل الذي يستخدم كرسيًا متحركًا، والرجل الذي يعاني ضعفًا في البصر.

أما التهم المتبقية، فحدد لها عقوبات أساسية بالسجن ثلاث سنوات لكل منها، على أن تُنفذ هذه العقوبات بالتزامن مع بعضها، ولكن بصورة متتابعة مع عقوبة السنوات الأربع.

وبعد تحديد إجمالي العقوبة بالسجن خمس سنوات، قررت المحكمة وقف تنفيذ الأشهر الستة الأخيرة منها، بشرط التزام المتهم بحسن السلوك لمدة عامين بعد الإفراج عنه، لتصبح مدة السجن الفعلية أربع سنوات وستة أشهر.

 

المصدر: Gript.ie

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني