22 23
Slide showأخبار أيرلندا

الهجرة في قلب الجدل الانتخابي بـ«دبلن المركزية».. نائبة بحزب العمال تنتقد تحميل المهاجرين مسؤولية أزمات حكومية

Advertisements

 

أظهرت نتائج الانتخابات الفرعية في دائرة «دبلن المركزية» أن نحو خُمس الناخبين منحوا أصوات التفضيل الأولى لمرشحين اعتمدوا خلال حملاتهم الانتخابية خطابًا مناهضًا للهجرة، في وقت انقسمت فيه آراء الأحزاب السياسية حول مدى تأثير ملف الهجرة في مجريات الحملة الانتخابية.

وقال النائب عن حزب «الديمقراطيون الاجتماعيون» غاري غانون، إن ملف الهجرة لم يكن من القضايا التي طرحها عدد كبير من السكان خلال حملته الانتخابية إلى جانب زميله في الحزب دانيال إينيس، الذي فاز في الانتخابات الفرعية، معتبرًا أن هذا الملف كان أكثر حضورًا خلال انتخابات البرلمان الأوروبي والانتخابات المحلية لعام 2024.

وأضاف أن الناخبين الذين صوتوا لجيري هاتش ومالاشي ستينسون، واللذين حصلا معًا على أكثر من 20% من أصوات التفضيل الأولى، ما زالوا يمثلون «أقلية واضحة»، مشيرًا إلى أن الدائرة اختارت مرشحًا «يؤمن بالوقوف إلى جانب المهاجرين والتعامل بإنسانية واحترام».

من جهتها، قالت النائبة عن حزب العمال ماري شيرلوك، التي تفوقت على هاتش وفازت بالمقعد الأخير للدائرة في البرلمان خلال انتخابات 2024، إنها لاحظت «قدرًا كبيرًا» من النقاشات المتعلقة بالهجرة أثناء حملتها الانتخابية لصالح مرشحة حزبها روث أوديا.

وأوضحت أن ملف الهجرة كان يُثار سابقًا بشكل أكبر في المناطق ذات الطبقة العاملة، لكن منذ عام 2022 تقريبًا حدث «تغير واضح جدًا»، إذ بدأ عدد أكبر من سكان الطبقة المتوسطة، وخاصة الرجال، في التعبير عن مواقف واضحة تجاه الهجرة.

وقال نيال ليهي، مدير «مركز اليسوعيين للإيمان والعدالة» في شارع «غاردينر العلوي»، إن شمال وسط دبلن يعاني من نقص في الموارد ويواجه ضغوطًا متزايدة في دمج المهاجرين، إلى جانب تركّز كبير لمراكز الإيواء الطارئ.

وأضاف أن المركز اليسوعي إلى جانب مجتمعات دينية أخرى تعمل على دعم الاندماج وتحسينه، في ظل غياب كافٍ للمؤسسات الحكومية عن هذا الدور.

وأشار إلى أن المرشحين اليساريين الذين حصلوا على أعلى الأصوات «يعترفون بوجود مشكلة»، لكنهم يرغبون في التعامل معها «بطريقة إيجابية»، مثل زيادة الإسكان الميسر وتحسين الخدمات.

وأضاف: «لو أن جنوب مقاطعة دبلن شهد التحول الاجتماعي نفسه والتنوع السكاني الذي حدث بسرعة في هذه المناطق، فلا أعتقد أن تلك المجتمعات كانت ستتعامل معه بهذه السهولة».

كما أشار إلى أن بعض السكان كانوا يبحثون عن «استقرار ثقافي»، ويعتقدون أن «الطبيعة المتغيرة والسريعة للسكان» تؤثر على هذا الاستقرار.

بدورها، قالت شيرلوك إن بعض الخطاب المناهض للهجرة جاء من أشخاص «يلومون المهاجرين بشكل خاطئ» على مشكلات خلقتها الحكومة.

ومع ذلك، شددت على وجود تركّز مرتفع لمساكن طالبي الحماية الدولية ومراكز إيواء المشردين في منطقة «دبلن 1»، خاصة حول شارع «غاردينر»، دون توفير دعم كافٍ أو استراتيجيات فعالة للاندماج.

وأضافت أن هذا الواقع أدى إلى وجود أشخاص «يقفون في زوايا الشوارع لأنهم لا يملكون شيئًا آخر يفعلونه»، معتبرة أن الحكومة فشلت في التعامل مع مخاوف المجتمع المحلي.

أما جيري هاتش، المعروف بخلفيته الإجرامية السابقة، والذي صرّح خلال حملته بأن «المهاجرين غير النظاميين» الذين يدخلون البلاد بشكل غير قانوني يجب احتجازهم في معسكر «كوراغ»، فقد حصل على 11.3% من أصوات التفضيل الأولى، ليحل في المركز الرابع.

وارتفعت نسبة أصواته مقارنة بالانتخابات العامة لعام 2024، حين حصل على 9.5%.

لكن مع انخفاض نسبة المشاركة العامة في الانتخابات الفرعية إلى 43% مقارنة بـ52% في الانتخابات العامة، حصل هاتش على عدد أصوات أقل في نهاية عمليات الفرز، إذ بلغ مجموع أصواته 4,466 صوتًا مقابل 5,321 صوتًا قبل عامين.

أما عضو المجلس المحلي المستقل مالاشي ستينسون، أحد أبرز قادة احتجاجات عام 2022 ضد مقترحات إسكان طالبي الحماية الدولية في «إيست وول» داخل الدائرة، فقد كاد يضاعف نسبة أصوات التفضيل الأولى من 4.9% إلى 9.4%.

وبعد تحويل الأصوات، حصل على 2,641 صوتًا مقارنة بـ2,195 صوتًا في الانتخابات العامة.

وعقب خروجه من الجولة الخامسة، انتقلت نسبة كبيرة من أصواته إلى هاتش، إذ حصل الأخير على 1,390 صوتًا من تحويلاته.

وقال ستينسون إن حملته ركزت على «القضايا المترابطة» المتمثلة في الهجرة، والإسكان، وارتفاع تكاليف المعيشة، موضحًا أن هذه الملفات كانت تتكرر في معظم لقاءاته مع الناخبين.

وبحسب استطلاع رأي أجرته «Irish Times» و«TG4» و«Ipsos B&A» خلال هذا الشهر، كانت القضايا الثلاث الأهم بالنسبة لناخبي «دبلن المركزية» قبل الانتخابات هي تكلفة المعيشة، وأسعار المنازل، والهجرة.

وأظهر الاستطلاع أن ثلث المشاركين تقريبًا اعتبروا ارتفاع تكاليف المعيشة القضية الأهم، بينما رأى نحو ربعهم أن أسعار المنازل هي التحدي الأكبر، في حين اعتبر 12% فقط أن الهجرة هي القضية الأولى.

وفي المقابل، قال غاري غانون إنه لا يرى أن أصوات هاتش وستينسون كانت مدفوعة بالضرورة بملف الهجرة فقط، بل يعتقد أن كثيرًا من مؤيديهم يشعرون بأنهم «خذلتهم السياسة».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.