المحكمة العليا تأمر بإعادة النظر في رفض منح اللجوء لرجل أنغولي قال إن والديه قُتلا على يد قوات حكومية
قضت «المحكمة العليا» بإعادة النظر في قرار رفض منح اللجوء لرجل من أنغولا قال إن والديه قُتلا داخل منزلهما على يد قوات حكومية، وذلك بعد نجاحه في طعن قضائي ضد القرار.
والرجل، الذي لا يمكن الكشف عن هويته لأسباب قانونية، كان قد رُفض طلبه للحصول على صفة لاجئ في إيرلندا خلال مرحلة الاستئناف في شهر 2024/06.
وأوضح في طلبه أنه كان عضوًا في حركة «FLEC» في أنغولا، وهي جماعة انفصالية إقليمية تُعرف باسم «جبهة تحرير كابيندا»، التي تناضل من أجل استقلال إقليم «كابيندا» عن أنغولا.
وقال إنه كان يوزع منشورات ومواد دعائية للحركة لعدة سنوات، كما كان والده يقوم بالنشاط نفسه.
وأضاف أنه في تاريخ تم حجب تفاصيله في الملف القضائي، وقع هجوم عنيف على منزل العائلة أسفر عن مقتل والديه، مشيرًا إلى أن الجنود المتورطين كانوا من القوات التابعة للحزب الحاكم في أنغولا «الحركة الشعبية لتحرير أنغولا» (MPLA).
وذكر أن «3 رجال» توجهوا إلى الجزء الخلفي من المنزل حاملين وقودًا وقاموا بإشعال النار فيه، بينما دخل جنود إلى المنزل وقاموا بأخذ والدته وزوجته إلى غرفة أخرى حيث تعرضتا للضرب والاغتصاب.
وقال إن الجنود قاموا بتقييده هو ووالده في مكان آخر داخل المنزل، لكن والده تمكن من التحرر والدخول إلى الغرفة حيث أُطلق عليه النار، وفق روايته.
وأضاف أنه أخبر «محكمة استئناف الحماية الدولية» (IPAT)، أن والدته فقدت الوعي عندما شاهدت زوجها يُطلق عليه النار، وعندما استعادت وعيها ألقت مزهرية زجاجية على الجنود، لكنهم أطلقوا النار عليها أيضًا ما أدى إلى مقتلها.
وأشار إلى أنه بعد ذلك تعرض للضرب على رأسه بواسطة سلاح أحد الجنود، ليستيقظ لاحقًا داخل مركبة عسكرية بينما كان المنزل يحترق.
وأوضح أن أحد أعضاء حركة «FLEC» أكد لاحقًا أن والديه لقيا حتفهما، وأن جثتيهما تم العثور عليهما داخل المنزل المحترق.
وعندما سألته «محكمة استئناف الحماية الدولية» عن مخاوفه من العودة إلى أنغولا، قال: «في الليلة التي قتلوا فيها والديّ… استيقظت داخل سيارة شرطة ورأيت المنزل يحترق وأطفالي يصرخون بينما كنت محتجزًا».
لكن «محكمة استئناف الحماية الدولية» رأت أن رواية الرجل تضمنت «عددًا من التناقضات» في وصفه للأحداث التي أدت إلى مقتل والديه، وهو ما اعتبرته سببًا كافيًا للتشكيك في مصداقيته.
وأشارت المحكمة إلى أنه ذكر في البداية أن والده تعرض لضربة على الرأس، ثم قال لاحقًا خلال مقابلة الاستئناف إن والده أُطلق عليه النار.
كما سألته المحكمة عن اختلاف الروايات المتعلقة بإطلاق النار على والديه، فرد بأنه «أُسيء فهم أقواله».
وأشارت المحكمة أيضًا إلى أنه ذكر حادث إطلاق النار على والدته في الاستبيان الأولي وفي طلب الاستئناف، لكنه لم يذكر ذلك خلال المقابلة الشفوية.
وقال الرجل إنه كان «في حالة صدمة نفسية» وإن الحادث وقع منذ «فترة طويلة».
غير أن قاضي المحكمة العليا «غاريت سيمونز» اعتبر أن استنتاج «محكمة استئناف الحماية الدولية» بأن الرجل خلط بين من أُطلق عليه النار من والديه غير صحيح.
وأشار القاضي إلى أن الرجل كان متسقًا طوال إجراءات الهجرة في قوله إن كلا والديه قُتلا خلال الحادث الذي وقع في منزل العائلة.
وأضاف أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون عندما اعتبرت أن الرجل «كان غير متسق بشأن تفصيل جوهري في أساس طلبه، وهو تحديد أفراد العائلة الذين قُتلوا في ذلك الحادث».
كما أكد القاضي أن من غير العادل والمخالف للقانون تقديم «رواية جزئية» من تصريحات طالب اللجوء السابقة ثم الاعتماد على ارتباكه الطبيعي أثناء الاستجواب للوصول إلى استنتاج سلبي بشأن مصداقيته.
وبناءً على ذلك، قرر القاضي إلغاء قرار رفض اللجوء الصادر في شهر 2024/06، وأمر بإعادة النظر في القضية من جديد أمام هيئة مختلفة داخل «محكمة استئناف الحماية الدولية».
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







