العاصفة «أوستن» تضرب إيرلندا الليلة.. أمطار تصل إلى 60 ملم وتحذيرات من فيضانات واسعة وصعوبة التنقل صباح الجمعة
تستعد ثلاث مقاطعات للدخول تحت تحذير جوي من المستوى البرتقالي بسبب الأمطار شديدة الغزارة في وقت لاحق من الليلة، بالتزامن مع وصول العاصفة «أوستن» (Storm Austen) من المحيط الأطلسي.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية (Met Éireann) من احتمالية حدوث اضطرابات وتأخيرات في خدمات النقل العام، إلى جانب فيضانات وظروف سفر بالغة الصعوبة، مع تحرك المنظومة الجوية شرقًا عبر أنحاء البلاد.
ومن المقرر أن يدخل التحذير البرتقالي للأمطار حيز التنفيذ في مقاطعات كورك وكيري ووترفورد، اعتبارًا من الساعة العاشرة مساء اليوم الخميس وحتى الخامسة صباح غد الجمعة.
كما أصدرت الهيئة تحذيرًا برتقاليًا منفصلًا يشمل دبلن وويكسفورد وويكلو، على أن يبدأ سريانه في الثانية صباح الجمعة ويستمر حتى الثامنة صباحًا.
وفي الوقت نفسه، يدخل تحذير أصفر من الأمطار والرياح حيز التنفيذ في لينستر ومونستر، اعتبارًا من السابعة مساء الخميس وحتى العاشرة صباح الجمعة.
ويحل هذا التحذير محل تحذير أصفر سابق كان يشمل جميع مقاطعات البلاد، فيما يُتوقع أن تتحول الرياح الشرقية القوية تدريجيًا إلى شمالية غربية، مع ازدياد شدتها، خصوصًا في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية.
وأوضحت هيئة الأرصاد الجوية أن مستويات المياه في الأنهار يُتوقع أن ترتفع في مقاطعات كورك وكيري ووترفورد وتيبيراري وكيلكيني وكارلو وويكسفورد وويكلو وكيلدير ولاويس وأوفالي ودبلن، وأجزاء من المقاطعات المحيطة، ما قد يؤدي إلى تجاوز المياه لضفاف الأنهار وحدوث فيضانات.
وقال كبير خبراء التنبؤات الجوية في الهيئة، جيري مورفي (Gerry Murphy)، إن احتمالات حدوث فيضانات نتيجة تراكم أوراق الأشجار وانسداد مصارف المياه «كبيرة».
وأوضح: «وفقًا لزملائي المتخصصين في التنبؤ بالفيضانات، فإن مستويات المياه في بعض المناطق ليست مرتفعة بالقدر الذي قد نشهده أحيانًا خلال فصل الشتاء، لأننا لا نزال في الخريف، وقد شهدنا صيفًا جافًا».
وأضاف خلال حديثه إلى برنامج «Morning Ireland» على شبكة (RTÉ): «لكن لا يزال هناك احتمال لحدوث فيضانات في بعض أحواض الأنهار الصغيرة، وكذلك في الأماكن التي ربما تراكمت فيها أوراق الأشجار وتسببت في انسداد مصارف المياه».
وتابع: «لذلك، في تلك المقاطعات، وخصوصًا المناطق المشمولة بتحذيرات الأمطار البرتقالية، هناك بالتأكيد احتمال لحدوث فيضانات في بعض الأماكن».
وأشار مورفي إلى أن الأجواء ستكون ممطرة في جميع أنحاء البلاد الليلة، في ظل التحذير الأصفر من الأمطار، لكن المناطق الجنوبية والشرقية المشمولة بالتحذير البرتقالي ستكون الأكثر تأثرًا.
وقال: «قد نتحدث عن كميات أمطار تتراوح بين 40 و60 ملم في المناطق الخاضعة للتحذير البرتقالي، وهو ما يعني أن حدوث الفيضانات سيكون مرجحًا».
وأضاف: «إذن نحن أمام مساء وليلة شديدَي الأمطار. الفيضانات مرجحة، ومن المتوقع أن تكون في معظمها فيضانات سطحية ناجمة عن تجمع مياه الأمطار».
وأوضح مورفي أن يوم الجمعة سيشهد أجواء عاصفة ورياحًا قوية، محذرًا من سوء الأحوال الجوية بالنسبة للأشخاص المتجهين إلى أعمالهم ومدارسهم صباح الغد.
وقال: «ستتركز أشد الأمطار خلال الليل على امتداد الساحل الشرقي، من الثانية صباحًا وحتى الثامنة صباحًا. وخلال ساعة الذروة الصباحية، من المرجح أن تشهد طرق عديدة فيضانات، وسيكون الصباح صعبًا إلى حد كبير في الشرق، وكذلك في الجنوب».
وأكد مورفي أنه لن يكون هناك «أي انحسار حقيقي» للأمطار خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع توقعات باستمرار الأجواء المصحوبة برياح قوية خلال ماراثون دبلن المقرر إقامته يوم الأحد.
وفي كورك، يجري نشر أكياس الرمال ومضخات المياه استعدادًا للعاصفة، مع دخول المقاطعة تحت التحذيرات الجوية اعتبارًا من السابعة مساء، وسط دعوات للسكان إلى تجنب السفر إلا في حالات الضرورة القصوى.
وقال مدير الطرق والنقل وخدمات المناطق في مجلس مقاطعة كورك، بادريغ باريت (Padraig Barrett)، خلال مشاركته في البرنامج نفسه: «ستكون ليلة سيئة، وليست ليلة مناسبة للقيادة أو الخروج. لذلك أحث الأشخاص الذين يضطرون إلى الخروج على توخي الحذر، ويجب أن يستمر هذا الحذر حتى صباح الغد».
وأوضح أن الاستعدادات جارية لمواجهة الفيضانات المحتملة، معربًا عن أمله في عدم وقوعها.
وأضاف: «لقد فعّلنا جميع خطط عمليات مواجهة الفيضانات في مختلف أنحاء المقاطعة. وجرى توزيع أكياس الرمال، ونشر المضخات عند الحاجة في المواقع غير المغمورة بالمياه. لكن الرسالة الموجهة إلى الجمهور هي ضرورة تثبيت الأشياء غير المحكمة في الحدائق وعلى المباني، وتوخي الحذر أثناء القيادة».
وفي دبلن، قال كبير المهندسين بمجلس المدينة، روي أوكونور (Roy O’Connor)، إن العاصفة «أوستن» من المتوقع أن تجلب إلى العاصمة كميات أمطار أقل مقارنة بمناطق أخرى من البلاد، لكن احتمال حدوث فيضانات محلية لا يزال قائمًا.
وأوضح أنه سيجري تركيب حواجز للحماية من الفيضانات على امتداد نهر دودر (Dodder)، مع استمرار فرق العمل في مراقبة النهر طوال الليل، إلا أنه لا يُتوقع أن يفيض النهر نظرًا إلى تزامن وصول العاصفة مع فترة الجَزْر.
وقال أوكونور، خلال حديثه إلى برنامج «Morning Ireland»، إن صباح الجمعة «سيكون على الأرجح الوقت الذي قد يلاحظ فيه معظم الناس وجود بعض الحطام وما شابه ذلك على الأرض».
وكان مكتب الأرصاد الجوية البريطاني (UK Met Office) قد أطلق اسم «أوستن» على العاصفة، نظرًا إلى أن المملكة المتحدة من المتوقع أن تشهد أشد تأثيراتها من حيث قوة الرياح.
وكانت المجموعة الوطنية لتنسيق الاستجابة للطقس القاسي والفيضانات (National Severe Weather and Flood Coordination Group) قد عقدت اجتماعًا أمس، وأكدت أن السلطات المحلية فعّلت فرق تقييم الأحوال الجوية القاسية لديها قبل وصول العاصفة.
وأضافت المجموعة في بيان: «تعمل هذه الفرق، إلى جانب الجهات المعنية الأخرى، بنشاط على الاستعداد لجميع الاحتمالات، وستكون جاهزة للاستجابة في أي مناطق متأثرة عند الحاجة».
وقال رئيس المديرية الوطنية لإدارة الحرائق والطوارئ، كيث ليونارد (Keith Leonard)، في بيان: «هناك احتمال لهطول أمطار غزيرة، خصوصًا في المقاطعات الساحلية الجنوبية والشرقية».
وأضاف: «قد تحدث فيضانات محلية، ولذلك ينبغي على مستخدمي الطرق عدم محاولة القيادة عبر الطرق المغمورة بالمياه».
وتابع: «لا تزال الأشجار محتفظة بأوراقها بالكامل في هذا الوقت من العام، ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بالرياح القوية. ويجب على سائقي المركبات الانتباه إلى الأشجار المتساقطة والحطام وظروف القيادة الصعبة، خصوصًا خلال ليلة الخميس وفترة الذروة الصباحية يوم الجمعة».
وشدد ليونارد على أنه «إذا كنت بحاجة إلى القيادة خلال الأيام القليلة المقبلة، فعليك تخصيص وقت إضافي للرحلات الضرورية».
وكانت هيئة الأرصاد الجوية، بالتعاون مع مكتب الأرصاد الجوية البريطاني وهيئة الأرصاد الجوية الملكية الهولندية (KNMI)، قد أطلقت قائمة أسماء العواصف لموسم 2026/2027، حيث ساهمت كل جهة من الجهات الوطنية الثلاث بسبعة أسماء، وفقًا لما أوضحته الهيئة.
وكان اسم «أوستن» من بين الأسماء التي اقترحتها هيئة الأرصاد الجوية.
ويعود الاسم إلى أوستن إتش ناغل (Austen H Nagle)، أول مدير لهيئة الأرصاد الجوية، الذي عمل في مكتب الأرصاد الجوية البريطاني خلال الفترة من عام 1927 إلى عام 1936.
وتولى ناغل لاحقًا منصبًا رفيعًا في مكتب الأرصاد الجوية بالولايات المتحدة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







