السجن 6 سنوات لبولندي أدين بقتل صديقه في مقاطعة تيبيراري خلال احتفالات «يوم القديس ستيفن»
أصدرت المحكمة الجنائية المركزية حكمًا بالسجن لمدة ست سنوات بحق مواطن بولندي بعد إدانته بتهمة القتل غير العمد لصديقه، الذي توفي إثر تعرضه لإصابات بالغة في الرأس والرقبة خلال احتفالات «يوم القديس ستيفن» قبل ثلاثة أعوام في مقاطعة تيبيراري.
وكان المتهم توماش روزبيدا (29 عامًا) قد وُجهت إليه في البداية تهمة القتل، قبل أن يقر في شهر 3 الماضي بذنبه في تهمة القتل غير العمد أثناء مثوله أمام المحكمة الجنائية المركزية.
واستمعت المحكمة إلى أن الضحية ماتشي نوفاك (32 عامًا) توفي نتيجة إصابات ناتجة عن عنف شديد باستخدام جسم صلب، بعدما تعرض لـ27 إصابة منفصلة في الرأس والرقبة، بينما أظهر تقرير الطب الشرعي أن دماغه تعرض لالتواء داخل الجمجمة، وهو ما اعتبر دليلًا على تعرضه لضربات متكررة وعنيفة.
وقالت القاضية إيلين كريدون أثناء النطق بالحكم إن طبيعة الإصابات أكدت أن الضحية تعرض لاعتداء، موضحة أن تقرير الطب الشرعي أثبت أن الإصابات لا تتوافق مع فرضية أن يكون قد ألحقها بنفسه.
وكان روزبيدا قد أبلغ خدمات الطوارئ صباح 2023/12/27 بأن صديقه «أصيب بحالة من الهيجان وأخذ يضرب الأشياء ويؤذي نفسه»، إلا أن التحقيقات الطبية نفت هذه الرواية، وأكدت أن الوفاة نتجت عن إصابات ناجمة عن اعتداء مباشر.
وأوضحت المحكمة أن التقرير الطبي استبعد بشكل قاطع أن تكون الوفاة ناجمة عن تعاطي المخدرات، رغم أن الفحوص أظهرت وجود مستويات مرتفعة جدًا من مادة الأمفيتامين إضافة إلى كمية كبيرة من الكحول في جسم الضحية.
وأشار فريق الدفاع إلى أن الرجلين كانا صديقين، وأنهما التقيا لقضاء أمسية معًا، إلا أن تعاطيهما كميات كبيرة من المخدرات والكحول أدى إلى تحول تلك الليلة إلى مأساة.
وقبل إصدار الحكم، أشارت القاضية إلى أن المتهم حاول في بداية التحقيق إبعاد الشبهات عن نفسه، لكنه تواصل لاحقًا مع خطيبة الضحية وأخبرها بأنه «أدخل» نوفاك إلى المستشفى.
كما استعرضت المحكمة إفادة خطيبة الضحية جوانا بيزوف، التي أوضحت في بيان تأثير الجريمة على الضحايا أن حياتها وحياة أطفالها «انهارت بالكامل» بعد مقتل شريك حياتها، الذي كان من المقرر أن يتزوجها في 2024/06/27.
ورأت القاضية أن مستوى العنف والإصابات كان يبرر فرض عقوبة أساسية بالسجن تسع سنوات، إلا أنها خفضت العقوبة إلى ست سنوات بعد الأخذ في الاعتبار عددًا من الظروف المخففة.
وشملت هذه الظروف إقرار المتهم المبكر بالذنب، وهو ما وفر على المحكمة استدعاء عدد من الشهود الموجودين خارج إيرلندا، إضافة إلى اعتذاره عن أفعاله، وعدم وجود سوابق جنائية بحقه داخل إيرلندا.
وأشارت المحكمة إلى أن روزبيدا لديه ثلاث إدانات سابقة في بولندا، تشمل القيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات، وحيازة مواد مخدرة.
كما أخذت المحكمة في الاعتبار أن المتهم سبق أن تعرض لسكتة دماغية، وأنه سيقضي فترة سجنه بعيدًا عن أسرته وبلده.
وقضت المحكمة بأن يبدأ احتساب مدة العقوبة اعتبارًا من 2023/12/28، وهو تاريخ احتجازه.
وخلال جلسات المحاكمة، أوضح المحقق ديكلان بولاند من مركز شرطة ثورلز أن روزبيدا أجرى اتصالًا بخدمة الطوارئ 999 صباح 2023/12/27، واستمر الاتصال نحو 15 دقيقة، وأبلغ خلاله بأن صديقه في حالة خطيرة.
ووصلت سيارة الإسعاف إلى منزل الضحية في كيلروس عند الساعة 5:02 صباحًا، حيث عُثر على نوفاك ممددًا بلا حراك على أرضية المطبخ وقد فارق الحياة.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن المتهم وصل إلى المنطقة التي يقيم فيها الضحية عصر يوم 12/26، كما رصدته الكاميرات برفقة نوفاك في محطة خدمات (Applegreen) قبل عودتهما إلى منزل الضحية في المساء.
وكشفت التحقيقات أيضًا أن روزبيدا أرسل رسالة صوتية إلى أحد أصدقائه قرابة الساعة العاشرة مساءً قال فيها إن «شيئًا ما حدث وأن الوضع أصبح سيئًا للغاية»، كما حاول الاتصال بعدة أشخاص فجر اليوم التالي طالبًا المساعدة، قبل أن يُنصح بالاتصال بخدمة الطوارئ.
وأفاد بعض الشهود للشرطة بأن المتهم أخبرهم بأنه تشاجر مع صديقه و«وقع حادث»، بينما قال لشخص آخر إنه «ارتكب خطأً كبيرًا».
كما كشف تقرير الطب الشرعي عن وجود نحو 70 موضع كدمات في أنحاء مختلفة من جسد الضحية، دون وجود طعنات أو كسور، مؤكدًا أن سبب الوفاة كان إصابات شديدة ناجمة عن العنف في الرأس، وأنها لا يمكن أن تكون ناتجة عن إيذاء النفس.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







