السجن 21 عامًا لطالبي لجوء بعد إدانتهم باغتصاب امرأة على شاطئ برايتون.. والحكومة البريطانية تتعهد بترحيلهم
قضت محكمة بريطانية بسجن ثلاثة من طالبي اللجوء لمدد طويلة بعد إدانتهم باغتصاب امرأة على شاطئ برايتون، فيما تعهدت الحكومة البريطانية بترحيلهم بعد انتهاء فترة محكوميتهم.
وتعرضت الضحية للاعتداء بعدما انفصلت عن أصدقائها خلال سهرة ليلية، حيث اقتادها اثنان من المتهمين إلى خلف أحد الأكشاك على الشاطئ واغتصباها، بينما وصل المتهم الثالث بعد لحظات وقام بتصوير الاعتداء.
وأدانت محكمة هوف كراون (Hove Crown Court) كلاً من إبراهيم الشافعي (26 عامًا)، مصري الجنسية، وعبد الله أحمدي (26 عامًا)، إيراني الجنسية.
بعد ثبوت إدانتهما بتهمتي اغتصاب تعودان إلى 2025/10/04، رغم إنكارهما التهم طوال المحاكمة.
وقضت المحكمة بسجن كل منهما لمدة 21 عامًا.
كما أدانت المحكمة كارين الدناصورت (21 عامًا)، وهو مواطن مصري، بجميع تهم الاغتصاب باعتباره شريكًا في الجريمة، بعد أن شجع على ارتكابها وقام بتصوير الاعتداء.
وحكمت المحكمة عليه بالسجن لمدة 18 عامًا وستة أشهر.
كما أمرت المحكمة بأن يخضع الرجال الثلاثة لفترة مراقبة ممتد لمدة ست سنوات بعد انتهاء عقوباتهم.
واستمعت هيئة المحلفين خلال المحاكمة إلى أن المتهمين عثروا على الضحية وهي تترنح بمفردها في الشارع بعد انفصالها عن أصدقائها، وكانت في حالة أفقدتها القدرة على حماية نفسها.
وأظهرت تسجيلات مصورة أنها سقطت أرضًا مرتين قبل وقوع الاعتداء، بينما وصف الادعاء الجريمة بأنها «انتهازية ووحشية وخالية من الرحمة».
كما أظهرت الأدلة أن إبراهيم الشافعي كان يبتسم ويُخرج لسانه أثناء الاعتداء، بالإضافة إلى قيامه بصفع الضحية على وجهها.
وخلال جلسة النطق بالحكم، قرأت الضحية بيانًا مؤثرًا قالت فيه: «لقد دمروا حياتي في تلك الليلة، وانتزعوا مني شيئًا لم يكن لأحد الحق في أخذه».
وأضافت: «لقد انتهكوا كرامتي بكل الطرق».
وقالت قاضية المحكمة كريستين هينسون، أثناء إصدار الحكم: «لقد شارك كل واحد منكم في اعتداء استغلالي ووحشي على امرأة انفصلت عن أصدقائها بعد ليلة كان من المفترض أن تكون مليئة بالمرح».
وأضافت: «عاملتموها باحتقار، وكان لكل واحد منكم دور في إذلالها بطريقة مروعة».
من جانبها، وصفت ممثلة الادعاء هانا لولين-واترز، المتهمين بأنهم «مجردون من الإنسانية»، مؤكدة أن معاملتهم للضحية كانت «انتهازية ووحشية ومليئة بالازدراء».
كما أوضحت أن الأثر النفسي الذي تركته الجريمة على الضحية كان «بالغًا للغاية».
وفي بيانها أمام المحكمة، قالت الضحية، التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية: «لقد أخذوا مني في تلك الليلة شيئًا أخشى ألا أستعيده أبدًا».
وأضافت أن إنكار المتهمين لمسؤوليتهم عن الجريمة «يشبه غرس سكين في جسدي ثم لفه مرة أخرى».
وقالت إنها كلما أغمضت عينيها، تتذكر الرجل الذي كان يصورها «وهو يضحك عليها».
وأضافت: «أشعر بالقشعريرة في جلدي، ومهما حاولت تنظيف نفسي، ما زلت أشعر بأنني ملوثة».
وخلال المحاكمة، أدلى المتهمون الثلاثة بشهاداتهم عبر مترجمين، وأنكروا جميع الاتهامات.
وادعى الشافعي وأحمدي أن العلاقة كانت «برضا الطرفين»، وزعما أن المرأة هي التي اقتربت منهما على الكورنيش، وقبلتهما، وتحدثت عن ممارسة الجنس، ثم اصطحبتهما إلى الشاطئ.
أما الدناصورت، فادعى أنه حاول إيقاف الاعتداء من خلال تصويره، كما أنكر أن يكون قد بصق في فم الضحية أو وجه إليها ألفاظًا مهينة.
وقالت لولين-واترز، إن روايات المتهمين كشفت عن «طريقة تفكير مشوهة بشكل صادم» و«غياب تام للندم».
وأوضحت المحكمة أن الرجال الثلاثة كانوا يعرفون بعضهم بعضًا، وكانوا يقيمون في فندق مخصص لإيواء طالبي اللجوء بالقرب من هورشام في مقاطعة ويست ساسكس وقت وقوع الجريمة.
كما استمعت المحكمة إلى أن أحمدي والشافعي وصلا إلى المملكة المتحدة على متن قارب صغير قادم من فرنسا في شهر 2025/06، بينما وصل الدناصور إلى البلاد في شهر 2024/10.
وعقب صدور الأحكام، أكدت الحكومة البريطانية أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لترحيل الرجال الثلاثة بعد انتهاء فترة محكوميتهم.
المصدر: Sky News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






