الحكومة تلغي زيادات رسوم البنزين والديزل المقررة في الشهرين المقبلين
أكدت الحكومة، أن الزيادات المقررة في رسوم الوقود خلال شهري 9 و10 القادمين لن يتم تطبيقها.
وأكد متحدث باسم الحكومة، في بيان صدر عند الساعة 12 ظهرًا، تأجيل المرحلتين الأولى والثانية من خطة العودة التدريجية إلى المعدلات الكاملة لرسوم الوقود، والتي كان من المقرر تنفيذها على مراحل بين الأول من شهر 9 وبداية شهر 12.
ومن أجل تنفيذ القرار، سيتم أيضًا استدعاء البرلمان «Dáil» للانعقاد ليوم واحد الأسبوع المقبل، للموافقة على قرار مالي يؤكد هذه الخطوة.
وجاء في البيان الحكومي: «لقد أكدنا، كحكومة، منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط إننا سنراقب الوضع عن كثب، وسنحتفظ بحق تعديل استجابتنا حسب الضرورة، دون استبعاد أي خيار».
وأضاف: «لقد ضمن هذا النهج التدريجي، خطوة بخطوة ومرحلة بمرحلة، تنفيذنا واحدًا من أكبر التدخلات المالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هذا العام استجابة لتداعيات الأزمة، بما ساعد في تخفيف عبء التكلفة عند محطات الوقود، ودعم الأشخاص الأكثر عرضة لفقر الطاقة، ومساندة القطاعات الرئيسية الضرورية لاستمرار حركة اقتصادنا».
وتابع البيان: «ساعدت هذه التدخلات في إبقاء التضخم تحت السيطرة وتوفير بعض التخفيف للمستهلكين عند محطات الوقود».
وقالت الحكومة إنها أعلنت في شهر 6 تمديد التخفيضات المؤقتة في رسوم الوقود وضريبة الوكالة الوطنية لاحتياطيات النفط «NORA»، ولتجنب الإلغاء المفاجئ للدعم، وضعت مسارًا لإعادة الرسوم تدريجيًا إلى مستوياتها السابقة، بدءًا من الأول من شهر 9.
وأضاف البيان: «لكن من الواضح أن الوضع العالمي تغير خلال الفترة التي تلت ذلك، وهو ما انعكس بالتبعية على تكلفة البنزين والديزل بالنسبة للمستهلكين».
وأوضحت الحكومة أن رئيس الوزراء مايكل مارتن، ونائب رئيس الوزراء ووزير المالية سيمون هاريس، ووزير الدولة شون كاني ظلوا على اتصال وثيق خلال الأيام والأسابيع الأخيرة، واتفقوا صباح اليوم على عدم المضي قدمًا في الزيادات المقررة في الأول من شهر 9 والأول من شهر 10.
ومن المقرر عقد اجتماع حكومي غير رسمي الأسبوع المقبل للاتفاق على الخطوات التالية.
وأضاف البيان: «في نهاية المطاف، فإن أكبر تدخل اقتصادي يمكن أن نشهده هو خفض التصعيد في الشرق الأوسط، ولا يزال هذا هو الحال».
وأكدت الحكومة: «سنواصل التحرك بمرونة ولن نستبعد أي خيار».
كما أشارت إلى استمرار العمل على إعداد الميزانية المقررة في 10/06، مؤكدة أنه ستكون هناك تدخلات حاسمة في الميزانية لمساعدة السكان في مواجهة تكاليف المعيشة، بما يشمل مكافأة العمل وخفض التكاليف وحماية الاقتصاد.
وجاء القرار وسط ضغوط متزايدة بشأن ما إذا كانت الحكومة ستمضي قدمًا في خطتها الأصلية لإعادة رسوم الوقود إلى معدلاتها الكاملة تدريجيًا بين الأول من شهر 9 وبداية شهر 12.
وكان استمرار حالة عدم اليقين في الخارج والاحتجاجات داخل البلاد قد دفع الائتلاف الحكومي في شهر 4 إلى الموافقة على خفض الرسوم بمقدار 32 سنتًا لكل لتر من الديزل و27 سنتًا لكل لتر من البنزين.
وكان من المقرر تنفيذ العودة التدريجية للرسوم الكاملة على أربع مراحل: إضافة 9 سنتات إلى لتر البنزين و10 سنتات إلى لتر الديزل في الأول من شهر 9، ثم 8 سنتات لكل لتر من البنزين والديزل في الأول من شهر 10، ثم 5 سنتات للبنزين و7 سنتات للديزل في الأول من شهر 11، وأخيرًا 5 سنتات لكل لتر من البنزين والديزل في الأول من شهر 12.
وخلال الأيام الأخيرة، ظهرت شكوك داخل الحكومة بشأن تنفيذ الخطة الحالية، بعدما قال النائب عن حزب «فاين جايل» ووزير المشاريع والسياحة والتوظيف بيتر بيرك أمس، إن جميع الخيارات لا تزال مطروحة للنقاش.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم «شين فين» للشؤون المالية، بيرس دوهرتي، إن التخفيضات الحالية في رسوم الوقود يجب أن تستمر «طالما كانت ضرورية»، مضيفًا أنه لا ينبغي زيادة الرسوم إلا عندما تبدأ الأسعار العالمية في الانخفاض.
وقال دوهرتي: «نريد من الحكومة أن تستمع أخيرًا وتتحرك، والطريقة الوحيدة لوقف هذه الزيادات هي استدعاء البرلمان قبل الأول من شهر 9 لتمرير قرار مالي».
وأضاف: «وأن تقول الحكومة أخيرًا إنها استمعت إلى الناس وتقف إلى جانبهم، وإنها لن تجعل الحياة أكثر صعوبة في الوقت الحالي من خلال زيادة أسعار البنزين والديزل».
وعندما سُئل في برنامج «Morning Ireland» على شبكة «RTÉ» عما إذا كان سيدعم أي احتجاجات محتملة بشأن الوقود، قال دوهرتي إن «لا أحد يريد المشاركة في احتجاجات»، لكنه أضاف أنه كان «فخورًا» بوقوفه إلى جانب المحتجين في شهر 4.
وأضاف أن «الكرة أصبحت الآن بالكامل في ملعب الحكومة» فيما يتعلق باحتمال اندلاع احتجاجات جديدة.
وقال: «لا أريد أن أرى هذه الاحتجاجات، لكنني سأقف معهم إذا رفضت الحكومة الاستماع وقررت رفع أسعار البنزين والديزل. أعتقد أن ذلك غير مقبول، وأعتقد بحق أنه ستكون هناك احتجاجات إذا حدث ذلك».
وكانت زعيمة «شين فين»، ماري لو ماكدونالد، قد قالت في رسالتها إلى رئيس الوزراء إنها تعتقد أنه يجب تأجيل المرحلة الأولى من زيادات رسوم الوقود، التي كان من المقرر تطبيقها في الأول من شهر 9، على الفور.
وقالت ماكدونالد إن الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك تتمثل في استدعاء البرلمان للتصويت الأسبوع المقبل على قرار مالي، قبل ثلاثة أسابيع من الموعد المقرر لانتهاء العطلة السياسية الصيفية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

