الحكومة البريطانية تشن موجة جديدة من المداهمات ضد المهاجرين غير النظاميين وتتباهى بأعداد الترحيلات
أطلقت وزارة الداخلية البريطانية حملة جديدة من المداهمات ضد العمالة غير القانونية، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقف الحكومة بشأن الهجرة، وسط تصاعد التهديد السياسي من حزب ريفورم.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وقبل القراءة الثانية لمشروع قانون أمن الحدود الجديد، أعلنت السلطات عن ارتفاع بنسبة 38% في زيارات التفتيش والاعتقالات المرتبطة بالعمالة غير القانونية منذ وصول حزب العمال إلى السلطة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ومن المقرر أن تشارك وزيرة الداخلية إيفيت كوبر هذا الأسبوع في مداهمة فجْرية تستهدف عمالًا غير قانونيين، بينما ستقوم الحكومة ببث لقطات لعمليات الترحيل، والتي تشمل عددًا من المجرمين الأجانب، من مراكز الاحتجاز وصولًا إلى الطائرات المغادرة.
وأكدت كوبر في تصريحاتها أن قوانين الهجرة يجب أن تُحترم وتُنفَّذ، قائلة: “لسنوات طويلة، تمكن أصحاب العمل من استغلال المهاجرين غير النظاميين دون أي تدابير رقابية، كما تمكّن كثيرون من دخول البلاد والعمل فيها بطريقة غير قانونية دون أن يواجهوا أي إجراءات تنفيذية”.
وأضافت أن ذلك “خلق بيئة خطرة تدفع المهاجرين إلى تعريض حياتهم للخطر بعبور القنال الإنجليزي في قوارب صغيرة”، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تؤدي إلى استغلال الفئات الضعيفة والإساءة إلى نظام الهجرة والاقتصاد البريطاني”.
ووفقًا لمصادر حكومية، فإن الحكومة تسعى إلى إظهار صلابة موقفها تجاه الهجرة غير النظامية، وليس فقط تقديم صورة قوية في هذا الملف، حيث قال أحد المصادر: “لقد قمنا بعمل جيد في عمليات الترحيل، لكن الناس يريدون أن يروا هذه الجهود على أرض الواقع، وإلا فلن يصدقوا أنها تحدث فعلًا”.
ومنذ الانتخابات الأخيرة، قامت الحكومة بترحيل أكثر من 16,400 مهاجر غير نظامي، بما في ذلك طالبي لجوء مرفوضين ومهاجرين غير شرعيين ومجرمين أجانب، رغم أن أكثر من نصفهم غادروا طوعًا.
وفي شهر 1 الماضي، سجلت وزارة الداخلية أعلى نسبة من المداهمات خلال أكثر من خمس سنوات، حيث:
ارتفعت المداهمات بنسبة 48%، وشملت صالونات التجميل، والمتاجر الصغيرة، والمطاعم، ومغاسل السيارات.
ازداد عدد الاعتقالات بنسبة 73%، حيث ارتفعت من 352 حالة في شهر 1 لعام 2023 إلى 609 حالات في شهر 1 لعام 2024.
من المتوقع أن تركز الموجة القادمة من المداهمات على الشركات الكبرى التي توظف عمالة غير قانونية.
وفي هذا السياق، قال إيدي مونتغمري، مدير إدارة التنفيذ بوزارة الداخلية: “آمل أن تكون هذه الحملة رسالة واضحة بأنه لا يمكن لأحد التهرب من القانون، وسنواصل تصعيد جهودنا لضمان محاسبة كل من يخالف القوانين”.
ورغم دفاع الحكومة عن سياستها الصارمة تجاه المهاجرين غير النظاميين، إلا أن هناك انقسامات داخل حزب العمال، حيث يخشى البعض أن تؤدي هذه الإجراءات إلى إحياء البيئة العدائية التي انتهجتها حكومة تيريزا ماي، والتي تضمنت حملة “عودوا إلى أوطانكم” التي جابت المدن البريطانية بشاحنات تحمل رسائل للمهاجرين غير النظاميين بمغادرة البلاد.
وانتقدت ديان أبوت، وزيرة الداخلية في حكومة الظل السابقة، توجه الحكومة قائلة: “محاولة تقليد سياسات حزب ريفورم هو خطأ كبير، فهذا لا يؤدي إلا إلى إضفاء الشرعية على أجندتهم، ويشجع الناس على التصويت للحزب الأصلي بدلًا من نسخه”.
وأضافت أن الضغوط على الحكومة تأتي بشكل رئيسي من نواب حزب العمال الجدد، خاصة في المناطق التي يمثل فيها حزب ريفورم تهديدًا حقيقيًا لهم، قائلة: “هؤلاء النواب يشعرون بالذعر لأن حزب ريفورم أصبح قريبًا جدًا من الفوز بمقاعدهم، لذا يعتقدون أن الحل هو تبني خطاب مشابه، لكن ذلك لن يؤدي إلا إلى تنفير الناخبين الأساسيين لحزب العمال”.
على الرغم من تصريحات الحكومة، إلا أن هناك نقصًا في الأدلة التي تشير إلى أن غالبية المهاجرين الذين يصلون إلى بريطانيا بالقوارب الصغيرة يتم استغلالهم في سوق العمل غير القانوني.
وزعمت وزيرة الداخلية السابقة بريتي باتيل وخليفتها سويلا برافرمان أن معظم الوافدين عبر القنال الإنجليزي هم مهاجرون اقتصاديون، لكنهما فشلتا في تقديم أدلة تدعم هذا الادعاء.
وأظهر تحليل أجره مجلس اللاجئين البريطاني في شهر 2 لعام 2024، أن 93% من الوافدين عبر القوارب الصغيرة طلبوا اللجوء، وأن ما يصل إلى 75% منهم حصلوا عليه أو كسبوا استئنافاتهم القانونية لاحقًا.
وجاءت هذه الحملة في وقت بدأ فيه حزب ريفورم بقيادة نايجل فاراج في التقدم في استطلاعات الرأي، حيث أظهرت بيانات (YouGov) أن واحدًا من كل خمسة ناخبين محافظين سابقين أصبحوا يدعمون حزب ريفورم الآن.
وفي محاولة لمواجهة هذا التهديد، أطلق حزب العمال حملة إعلانية جديدة، تتبنى فيها لغة مشابهة لحزب ريفورم، حيث نشرت إعلانات على فيسبوك تتفاخر بعدد الأشخاص الذين تم ترحيلهم.
لكن بعض المصادر داخل الحزب حاولت التقليل من أهمية العلاقة بين هذه السياسة وصعود حزب ريفورم، قائلة: “وزارة الداخلية كانت تعمل على هذا الملف منذ فترة طويلة، ولا أعتقد أن الأمر رد فعل مباشر، بل هو جزء من تنفيذ وعودنا الانتخابية”.
في المقابل، حذر زعيم حزب العمال كير ستارمر خلال اجتماع وزاري مغلق في لانكستر هاوس من أن “الليبراليين التقدميين كانوا متساهلين جدًا في عدم الاستماع إلى مخاوف الناس بشأن تأثير الهجرة”.
المصدر: The Guardian
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






