22 23
Slide showأخبار أوروباالهجرة واللجوء

وزارة الداخلية البريطانية تواجه ضغوطًا لإنهاء تعليق النظر في طلبات لجوء السوريين

Advertisements

 

تزايدت الدعوات الموجهة إلى الحكومة البريطانية لاستئناف النظر في طلبات اللجوء المقدمة من السوريين، بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على تجميد القرارات المتعلقة بهم، مما ترك أكثر من 7 آلاف شخص في حالة من الغموض والمعاناة النفسية، بحسب منظمات حقوقية وإنسانية.

وكانت وزارة الداخلية قد أوقفت مؤقتًا في شهر 12 الماضي البتّ في طلبات اللجوء والتسوية الدائمة للسوريين، عقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد وسيطرة جماعة “هيئة تحرير الشام” على دمشق، وهو ما أدى إلى تحول جذري في المشهد السياسي السوري.

لكن رغم هذه التغيرات، تقول منظمات مثل مجلس اللاجئين البريطاني، إن الوضع الحالي يترك السوريين في “مجهول دائم”، ويطالبون الحكومة بإعادة النظر في الطلبات على أساس كل حالة على حدة، بدلًا من التجميد الجماعي.

وقال مصدر في وزارة الداخلية، إن هذا القرار “ضروري” لحين توفر معلومات مستقرة وموضوعية لتقييم المخاطر المرتبطة بإعادة طالبي اللجوء إلى سوريا، وإن السياسة “قيد المراجعة المستمرة”.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن 7,386 سوريًا كانوا في انتظار القرار الأولي بشأن طلبات لجوئهم حتى نهاية شهر 3 من عام 2025، بينما أظهر تقرير جديد أن طلبات اللجوء من السوريين انخفضت بنسبة 81% منذ بدء التجميد، رغم استمرار وصول 299 سوريًا عبر القوارب الصغيرة خلال أول ثلاثة أشهر من العام الجاري.

ويُمنع معظم طالبي اللجوء من العمل أثناء دراسة طلباتهم، ويُمنحون بدلًا من ذلك إقامة مدعومة من الدولة ومخصصات مالية محدودة، ما يخلق ضغطًا إضافيًا على دافعي الضرائب، بحسب المحلل السياسي في مجلس اللاجئين جون فيتونبي، الذي أكد أن أكثر من 5,500 سوري كانوا يقيمون في مساكن تمولها الدولة بحلول نهاية شهر 3، بينهم 2,130 يقيمون في فنادق، رغم تعهد الحكومة بوقف الاعتماد عليها لإيواء طالبي اللجوء.

من جهته، أشار هيثم الحموي، رئيس تجمع السوريين البريطانيين، إلى أن الخوف من النظام ليس العامل الوحيد الذي دفع الناس للفرار، قائلاً: “الكثيرون ما زالوا يطالبون بتغيير ديمقراطي في سوريا، وبعضهم كان يفرّ من الجماعات المسلحة، وليس من الأسد وحده”.

أما عزادي، وهو لاجئ كردي يبلغ من العمر 25 عامًا، فقد وصل إلى بريطانيا في شهر 6 من عام 2023 عبر قارب صغير، وما زال ينتظر القرار بشأن طلبه. ورغم شكره للحكومة على تقديم المأوى والطعام، قال: “حياتي متوقفة. لا أستطيع التقدم. كل يوم يشبه الآخر. هذا مرهق نفسيًا”.

أما لين البرماوي، التي وصلت إلى بريطانيا في شهر 10 من عام 2019، فقد تعرضت حياتها لانتكاسة كبيرة بعد أن تم تجميد البت في طلبها للحصول على الإقامة الدائمة. ورغم قبولها في جامعة لدراسة إدارة الأعمال، لم تتمكن من الحصول على قرض دراسي بسبب عدم حصولها على الإقامة الدائمة، ما دفعها للتخلي عن حلمها بعد خمس سنوات من التحضير.

وتقول لين، التي تعيش الآن في سالفورد مع والدتها وشقيقتها (اللتين حصلتا على الجنسية البريطانية): “لقد بنيت حياتي كلها هنا، ولا يوجد لي أحد في سوريا. مدينتي دُمرت في الحرب. لا حياة هناك على الإطلاق”.

وتشير منظمات مثل مجلس اللاجئين إلى أن السوريين الذين حصلوا سابقًا على حق اللجوء المؤقت يواجهون الآن صعوبات في إيجاد عمل أو سكن بسبب وضعهم القانوني غير المستقر، ويخشون من أن يتغير موقف الحكومة وتعتبر سوريا “بلدًا آمنًا”، مما قد يؤدي إلى ترحيلهم في المستقبل.

وختم فيتونبي قائلاً إن الحكومة بحاجة إلى آلية مرنة تراعي المتغيرات، مقترحًا إعطاء الأولوية للأشخاص الذين فروا لأسباب لا تتعلق بالنظام السابق، في ظل استمرار الغموض بشأن مستقبل سوريا.

 

المصدر: BBC

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.