22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

أكثر من 4.2 مليون يورو من أموال الدولة لمركز إيواء أُغلق بعد أشهر.. ومشكلة الصرف الصحي وراء فشل إعادة استخدامه

Advertisements

 

كشفت وثائق رسمية أن مشكلات خطيرة في البنية التحتية الخاصة بمعالجة مياه الصرف الصحي كانت السبب الرئيسي وراء فشل خطط إعادة تطوير مركز إيواء لطالبي الحماية الدولية في مقاطعة ويكلو، وهو الموقع الذي كلف الدولة أكثر من 4.2 مليون يورو قبل أن يُغلق ويظل خاليًا لفترة طويلة.

وجاءت هذه المعلومات في رد برلماني تلقاه النائب عن حزب شين فين جون برادي، والذي ألقى الضوء لأول مرة على الأسباب الحقيقية التي دفعت الحكومة إلى التخلي عن الموقع، رغم استمرار احتفاظها به وعدم إعادته حتى الآن إلى هيئة الخدمات الصحية (HSE).

وأكدت وزارة العدل أن الدراسات الفنية والمالية التي أُجريت للموقع أظهرت وجود مشكلات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بمنظومة معالجة مياه الصرف الصحي، الأمر الذي جعل من المستحيل إعادة استخدام الموقع لأغراض سكنية أخرى أو توسيع قدراته الاستيعابية.

ويقع المركز في منطقة «ريفر لودج» بمدينة نيوتاون ماونت كينيدي في مقاطعة ويكلو، وكان قد تم تخصيصه في شهر 2024/02 كمركز طوارئ لإيواء طالبي الحماية الدولية في ظل الارتفاع الكبير في أعداد المتقدمين بطلبات اللجوء.

وخلال فترة قصيرة تم تجهيز الموقع كمجمع سكني مؤقت يعتمد على الخيام، ليستوعب 96 شخصًا، وبدأ استقبال المقيمين في شهر 2024/05.

لكن الوثائق الرسمية تشير إلى أن البنية التحتية الأساسية للموقع، وخاصة نظام الصرف الصحي، لم تكن قادرة على دعم أي مشروع سكني دائم أو أي توسعة مستقبلية.

وتثير هذه المعلومات تساؤلات حول جدوى استثمار أكثر من 555 ألف يورو لإنشاء مركز طوارئ في موقع كانت قدراته الفنية محدودة منذ البداية.

كما تفسر هذه المشكلات سبب تخلي الوزارة لاحقًا عن خطط إعادة تصميم الموقع بعد إخلائه من السكان في شهر 2024/12.

وكانت الأحوال الجوية القاسية قد أجبرت السلطات على إغلاق مركز الخيام في ذلك الشهر، ومنذ ذلك الوقت بقي الموقع خاليًا من السكان.

ورغم مرور أكثر من عام على إغلاقه، لم تتم إعادة الموقع حتى الآن إلى هيئة الخدمات الصحية التي كانت قد وضعته في الأصل تحت تصرف منظومة إيواء طالبي الحماية الدولية.

وقالت الوزارة إن بعض الأعمال البسيطة لا تزال مطلوبة قبل استكمال عملية التسليم، مشيرة إلى أن هذه الأعمال من المتوقع أن تُنجز خلال العام الجاري.

وقد أثار هذا التأخير اهتمام لجنة الحسابات العامة في البرلمان، التي تساءلت عن أسباب استمرار سيطرة الوزارة على الموقع واستمرار الإنفاق عليه رغم توقف استخدامه كمركز إيواء.

وكشفت البيانات المالية الواردة في الرد البرلماني عن أول تفصيل كامل للنفقات المرتبطة بالموقع.

فقد أنفقت الدولة نحو 2.8 مليون يورو خلال عام 2024، إضافة إلى 1.43 مليون يورو خلال عام 2025.

وشملت هذه النفقات تجهيز الموقع، والخدمات التشغيلية، والمرافق العامة، وخدمات الإقامة، والحراسة الأمنية.

وكانت أكبر فاتورة إنفاق خلال عام 2024 هي خدمات الإقامة والتشغيل، التي بلغت نحو 1.86 مليون يورو.

أما في عام 2025، وبعد إخلاء الموقع بالكامل، أصبحت تكاليف الأمن هي أكبر بند إنفاق، حيث بلغت وحدها نحو 1.3 مليون يورو.

وأكدت الوزارة أن الحراسة الأمنية لا تزال مستمرة إلى حين الانتهاء من إجراءات إعادة الموقع إلى هيئة الخدمات الصحية.

وأشارت إلى أن مراجعة أُجريت لخدمات الأمن في شهر 2026/02 أدت إلى تحقيق بعض الوفورات المالية، لكنها لم توضح أسباب ارتفاع هذه التكاليف إلى هذا المستوى خلال الفترة السابقة.

كما أظهرت الوثائق أن الدولة أنفقت 21,856 يورو على خدمات الصرف الصحي خلال عام 2024.

ورغم أن هذا المبلغ يبدو محدودًا مقارنة ببقية النفقات، فإن الوزارة أكدت أن قيود البنية التحتية الخاصة بمعالجة مياه الصرف الصحي كانت العامل الحاسم في إيقاف أي خطط لإعادة تطوير الموقع.

وكان النائب جون برادي قد انتقد في مناسبات سابقة طريقة إدارة الحكومة لمراكز الطوارئ الخاصة بطالبي الحماية الدولية، واصفًا إياها بأنها «فوضوية»، كما طالب بمزيد من الشفافية بشأن أوجه الإنفاق المرتبطة بمنظومة الإيواء.

وبينما تم استبعاد فكرة إعادة تطوير الموقع بشكل نهائي، واستمر خلوه من السكان، واصلت الدولة إنفاق أكثر من 1.3 مليون يورو على الحراسة الأمنية خلال عام 2025 وحده، في انتظار استكمال إجراءات إعادته إلى هيئة الخدمات الصحية.

 

المصدر: Independent

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.