اعتقدت أنها سيارة أجرة ثم استيقظت على واقعة مروعة.. رفض الإفراج عن سائق متهم بالاعتداء على طالبة في دبلن
رفضت محكمة مقاطعة دبلن الإفراج بكفالة عن سائق يبلغ من العمر 28 عامًا، بعد اتهامه باحتجاز طالبة تبلغ من العمر 23 عامًا داخل سيارته والاعتداء عليها جنسيًا، بعدما اعتقدت أن سيارته سيارة أجرة.
واستمعت المحكمة إلى أن الشابة، التي وُصفت بأنها كانت في حالة ضعف وتحت تأثير الكحول بدرجة كبيرة، كانت قد أمضت ليلة مع أصدقائها في وسط دبلن، عندما سألها السائق عما إذا كانت «تبحث عن سيارة أجرة»، قبل أن تستقل سيارته وتغفو بداخلها.
وبحسب ما عُرض أمام المحكمة، اعتقدت الطالبة أن سيارة المتهم كانت سيارة أجرة، قبل أن يقوم، وفقًا للادعاءات، باحتجازها داخل السيارة والانطلاق بها ثم الاعتداء عليها.
وقال الرجل، وهو مواطن روماني، للشرطة إن الشابة استقلت سيارته بإرادتها. وأقر بأنه عرض عليها الدخول معه في أمر ذي طبيعة جنسية، لكنه أكد أن الأمر لم يتجاوز ذلك بعدما أصيبت بالانزعاج.
ورفض القاضي أندرو غوبينز الإفراج عن المتهم بكفالة، وأمر باستمرار احتجازه على ذمة القضية لحين إعداد ملف الأدلة.
ومثل الرجل أمام محكمة مقاطعة دبلن، الجمعة، متهمًا بالاحتجاز غير القانوني والاعتداء الجنسي على الشابة داخل سيارته في جنوب وسط دبلن، يوم السبت 09/26.
وقال المحقق نيال مورفي، من وحدة خدمات الحماية في كيفن ستريت، إن الشابة أفادت بأنها كانت برفقة أصدقائها من الكلية في إحدى الحانات خلال الساعات الأولى من الصباح.
وأخبرت أصدقاءها بأنها ستطلب سيارة أجرة عبر تطبيق «FREENOW»، وغادرت بمفردها في نحو الساعة 1:30 صباحًا.
وكانت الشابة تحت تأثير الكحول بدرجة كبيرة عندما شاهدت سيارة اعتقدت أنها سيارة أجرة.
وبحسب إفادتها، سألها السائق: «هل تبحثين عن سيارة أجرة؟»، فأجابت بنعم، ثم استقلت السيارة وأعطته عنوانها وطلبت منه توصيلها إلى منزلها.
وقالت إنها غفت داخل السيارة، وعندما استيقظت وجدت السيارة متوقفة والرجل فوقها ويمنعها من الحركة.
وقالت الشابة للشرطة إنها صرخت قائلة: «لا، ابتعد عني»، لكنه استمر، بحسب أقوالها، في منعها من الحركة.
وأضافت أنه رفض السماح لها باستخدام هاتفها، فيما أخبرته بأنها تريد فقط مقابلة أصدقائها.
ولم تتمكن الشابة من تذكر كيفية خروجها من السيارة، لكنها اتصلت بأصدقائها بعد خروجها، وعندما وصلوا إليها وجدوها تبكي وفي حالة صدمة.
وأبلغ شاهد مستقل الشرطة بأنه شاهد الشابة وهي تستقل السيارة بينما كان تطبيق «FREENOW» ظاهرًا على هاتفها.
وقال الشاهد إنه ركض باتجاه السيارة لتحذيرها، وصرخ في وجه السائق مطالبًا إياه بالسماح لها بالخروج.
وكانت لدى الشاهد «شكوك» بشأن المتهم، بعدما صادفه في وقت سابق ووجد تصرفاته غريبة.
وقال الشاهد إنه صرخ محذرًا الشابة: «اخرجي من السيارة، سيغتصبك»، كما طرق على نوافذ السيارة وحاول فتح الأبواب، لكنها كانت مغلقة، قبل أن تنطلق السيارة من المكان.
وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة المتهم وهو يقود سيارته الزرقاء من طراز «أوبل أسترا» في وقت سابق من تلك الليلة، ويتجول في وسط المدينة «بطريقة مضطربة، وكأنه يبحث عن شيء».
وعندما استجوبت الشرطة المتهم، أقر بأن الشابة التي تقول إنها تعرضت للاعتداء كانت داخل سيارته.
وقال إنه عرض عليها تعاطي المخدرات معه، وسألها: «هل تريدين قضاء بعض الوقت الممتع؟»، لكنها لم تجبه.
وأضاف أنها لم تستجب له في عدة مناسبات.
وأكد المتهم أنه انتقل بعد ذلك إلى المقعد الخلفي معها واقترح خلع ملابسه، لكنها قالت «لا، لا»، ودخلت في حالة من الهلع.
وقال للشرطة إنه أدرك عندها أن الموقف أصبح خطيرًا، فسمح لها بالخروج من السيارة، وطلب منها ألا تتصل بالشرطة.
وقال المحقق مورفي إن الشرطة تعتقد أن المتهم ضُبط «متلبسًا»، وإن لديها مخاوف جدية من احتمال «استمراره في استهداف نساء في أوضاع هشة» في حال الإفراج عنه بكفالة.
ووصف المحقق السلوك المزعوم بأنه كان «افتراسيًا بشكل واضح» وانتهازيًا.
كما قال المحقق إن الشرطة تعتقد أن المتهم كانت له واقعة ذات طبيعة جنسية مع امرأة أخرى مجهولة الهوية قبل دقائق من اصطحابه الشابة صاحبة الشكوى.
وأضاف أن لقطات المراقبة أظهرت المتهم وهو يوقف سيارته في منطقة «تمبل بار»، ويلتقي المرأة المجهولة ثم يعود معها إلى السيارة.
وبحسب المحقق، ظهر المتهم وهو يحرك مقعد الراكب إلى الأمام، قبل تفاعل استمر نحو 45 دقيقة مع المرأة، شوهدت خلاله نوافذ السيارة وقد غطاها البخار.
واعتقدت الشرطة أن هناك «نمطًا من السلوك» يتمثل في أن المتهم كان «يبحث بصورة منتظمة عن عاملات في مجال الجنس»، كما قالت إنه كان يتعاطى الكوكايين في تلك الليلة.
وقال المحقق أيضًا إنه يعتقد أن هناك خطرًا من مغادرة المتهم للبلاد في حال الإفراج عنه.
وكان المتهم ممثلًا أمام المحكمة بواسطة فريق قانوني خاص.
وقال محاميه بادي فلين، بناءً على تعليمات من المحامي نيال أوكونور، إن موكله ينفي الاعتداء الجنسي على الشابة، ويتمسك بأنه، بعد تقديم عرضه لها، لم يحدث أي شيء آخر.
وأضاف أن المتهم حاول تهدئتها عندما أصيبت بالانزعاج.
وقال الدفاع إنه لا يوجد دليل على أن المتهم كان يبحث عن عاملات في مجال الجنس، وإن موكله يؤكد أنه كان يتعاطى المخدرات فقط مع المرأة الأخرى التي كانت برفقته داخل السيارة في وقت سابق.
وقال المحقق مورفي إنه يمكن الاستدلال من تغطية البخار لنوافذ السيارة على حدوث نشاط جنسي بين المتهم والمرأة الأخرى، لكنه أقر بأن من الممكن أن يكون البخار ناتجًا ببساطة عن التنفس.
وقال فلين إن هناك أدلة على أن الشابة استقلت سيارة المتهم طواعية ودون أن يدعوها إلى ذلك.
وأضاف أن المتهم اعتقد أن الشاهد الذي ركض نحو السيارة كان شخصًا خطيرًا، بسبب وقوع مشادة سابقة بينهما.
وبحسب الدفاع، أغلق المتهم باب السيارة وانطلق بعدما صاحت الشابة قائلة: «انطلق، انطلق، انطلق».
وأضاف فلين أن موكله يعمل سائقًا، وأنه في حال الإفراج عنه بكفالة سيلتزم بأي شروط تفرضها المحكمة، بما في ذلك عدم القيادة.
وقال القاضي غوبينز إن المتهم يُفترض أنه بريء حتى تثبت إدانته، إلا أن الاتهامات الموجهة إليه خطيرة، وإنه غير مقتنع بالموافقة على الإفراج عنه بكفالة.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







