22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

أكثر من 65 ألف طلب تجديد إقامة عالق.. مهاجرون يتحدثون عن فقدان العمل وأخطاء في بطاقات «IRP»

 

يواجه آلاف المهاجرين في البلاد تأخيرات طويلة وأخطاء إدارية في معالجة تصاريح الإقامة والعمل، في وقت تشير فيه بيانات إلى وجود أكثر من 65 ألف طلب لتجديد الإقامة ضمن قائمة الانتظار لدى إدارة خدمات الهجرة «ISD».

وتأتي الأزمة رغم الرسوم الكبيرة التي يدفعها المهاجرون للحفاظ على وضعهم القانوني؛ إذ بلغت إيرادات الدولة من رسوم التسجيل لأول مرة وتجديد تصاريح الإقامة نحو 79.02 مليون يورو خلال عام 2025، جُمعت عبر 263,408 عملية دفع لرسوم التسجيل.

وبالنسبة للعامل الحاصل على «General Employment Permit»، يمكن أن تصل الرسوم المدفوعة للدولة خلال خمس سنوات قبل التأهل للإقامة طويلة الأجل إلى نحو 4 آلاف يورو، تشمل رسوم تصريح العمل الأولية والتجديدات، إلى جانب رسوم تسجيل بطاقة تصريح الإقامة الإيرلندية «IRP» البالغة 300 يورو.

وتحدث عامل برازيلي، طلب عدم الكشف عن هويته، عن تأثير هذه التكاليف والتأخيرات على حياته، موضحًا أنه بعد دفع رسوم قدرها 300 يورو لتجديد إقامته، لا يزال مضطرًا إلى انتظار القرار لمدة قد تصل إلى ستة أشهر.

وقال إن الأموال التي ينفقها على هذه الإجراءات تؤثر على جوانب أخرى من حياته، وتحد من قدرته على السفر والاستمتاع بوقت فراغه، مضيفًا أن الوضع يترك لديه شعورًا بأنه «عالق» وكأنه يقيم بصورة غير قانونية، رغم أن الأمر ليس كذلك.

وبحسب روايته، فإنه رغم تقديم الوثائق المطلوبة ودفع الرسوم، أصدرت له وزارة العدل تصريح «Stamp 2» الخاص بالطلاب عن طريق الخطأ بدلًا من «Stamp 1G»، الذي كان من المفترض أن يحصل عليه والذي يسمح، وفق شروطه، بالعمل دون الحاجة إلى تصريح عمل منفصل.

وقال خريج التكنولوجيا، الذي يعمل حاليًا في مجال التنظيف مقابل 14.80 يورو في الساعة، إن مبلغ 300 يورو يمثل تكلفة كبيرة بالنسبة إليه، خاصة مع دفع الإيجار وفواتير المنزل، مضيفًا أنه بعد دفع الرسوم انتظر ثلاثة أشهر ليحصل في النهاية، بحسب قوله، على قرار خاطئ.

وأضاف أن هذا الوضع جعله يشعر بالإحباط، لأنه حتى إذا وصل إلى مرحلة مقابلة للحصول على وظيفة جديدة ونجح فيها، فقد لا يستطيع استكمال إجراءات التوظيف بسبب عدم امتلاكه تصريح الإقامة الصحيح.

وتحدث عامل مهاجر برازيلي آخر عن تجربة أكثر تعقيدًا، قائلًا إنه ظل غير قادر على العمل لأكثر من عام بسبب أخطاء إدارية وتأخيرات.

وكان الرجل، وهو من ريو دي جانيرو، قد تقدم في العام الماضي للحصول على تصريح لإعادة تفعيل تصريح العمل «Reactivation Employment Permit»، إلا أنه قال إنه بعد انتظار ستة أشهر للحصول على رد، لم يرفق المسؤولون وثيقة الموافقة المطلوبة.

وبحسب روايته، استغرق تصحيح الخطأ ستة أشهر إضافية قبل أن تصل بطاقة «IRP» الخاصة به في مايو، لتبلغ المدة الإجمالية التي استغرقتها عملية تسوية وضعه القانوني في إيرلندا عامًا و69 يومًا.

وقال إن التجربة كان لها تأثير نفسي ومالي شديد عليه، ووصل الأمر في إحدى المراحل إلى عدم امتلاكه ما يكفي من الطعام واعتماده على زملائه في السكن.

وأضاف: «السفر يمكن أن ينتظر، لكن العمل لا يمكن أن ينتظر»، متسائلًا عن الطريقة التي يفترض أن يعيش بها شخص لا يُسمح له بالعمل أثناء انتظار انتهاء الإجراءات.

وتحدث مهاجر برازيلي آخر عن احتمال خسارة فرصة شراء منزل بسبب التأخير، موضحًا أنه بدأ إجراءات الحصول على قرض عقاري، لكن البنك يريد التأكد من امتلاكه تصريحًا يسمح له بالبقاء في البلاد قبل استكمال عملية الشراء.

وقال إن أسرته أصبحت في حالة من عدم اليقين، مضيفًا: «إما أننا على بعد خطوة واحدة من شراء منزل، أو على بعد خطوة واحدة من البطالة».

كما تحدثت صيدلانية برازيلية تعيش في إيرلندا منذ نحو خمس سنوات عن خطأ آخر، قائلة إن السلطات وافقت على منحها تصريح «Stamp 4»، إلا أن بطاقة «IRP» الفعلية التي وصلت إليها كانت تحمل «Stamp 1» بصورة خاطئة.

وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، حققت رسوم التسجيل وتجديد الإقامة إيرادات بلغت 79,022,400 يورو خلال عام 2025. ويقول مركز حقوق المهاجرين في إيرلندا «MRCI» إن المتقدم يدفع 300 يورو مقابل بطاقة «IRP»، بينما تبلغ تكلفة إنتاج البطاقة وتسليمها للدولة 20.44 يورو فقط، مع تأكيد السلطات أن رسوم الـ300 يورو لا تغطي تصنيع البطاقة وحده، وإنما عملية معالجة تصريح الإقامة بأكملها.

ويُطلب من معظم المقيمين من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية الخاضعين للرسوم دفعها سنويًا، وفي بعض الحالات بوتيرة أكبر. وكان رسم التسجيل قد تضاعف عام 2012 في إطار إجراءات التقشف ولم تتم مراجعته منذ ذلك الحين، بحسب التقرير.

وقال منسق الحملات في مركز حقوق المهاجرين في إيرلندا «MRCI»، ديف جيبني، إن التأخيرات مستمرة منذ «وقت طويل جدًا»، مضيفًا أنه كلما طالت مدة الانتظار، زاد تأثيرها على العامل.

وأشار إلى أن التأثير الإنساني للأزمة لا يحظى بالاهتمام الكافي، موضحًا أن أشخاصًا يخسرون وظائف وفرص عمل نتيجة التأخير.

وأضاف أن العامل ليس مسؤولًا عن التأخير، وإنما النظام نفسه، معتبرًا أن ذلك يضع الأشخاص في أوضاع صعبة قد تمنعهم حتى من التقدم للحصول على وظيفة أخرى بسبب عدم وجود التصريح المطلوب.

وتطرق التقرير أيضًا إلى عمليات الترحيل، مشيرًا إلى تنفيذ عشر رحلات ترحيل من إيرلندا منذ شهر 2 من العام الماضي، فيما بلغت تكلفة العمليات نحو 3.9 مليون يورو، أي ما يقارب 10,344 يورو لكل شخص تمت إعادته، دون احتساب تكلفة مرافقة أفراد الشرطة على الرحلات.

وانتقد جيبني سياسات ورسوم نظام الهجرة الحالي، معتبرًا أنها لا تعمل بالشكل المطلوب بالنسبة للعمال المهاجرين، كما انتقد الطريقة التي يتم بها الإعلان عن بعض عمليات الترحيل على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم حزب الديمقراطيون الاجتماعيون لشؤون العدل، النائب غاري غانون، إن الأشخاص الذين نفذوا كل ما طلبته منهم الدولة لا ينبغي أن يجدوا أنفسهم غير قادرين على العمل أو السفر أو لمّ شمل أسرهم، أو يعيشون في حالة مستمرة من عدم اليقين بسبب الأخطاء الإدارية وسوء الإدارة.

واعتبر أن التأخيرات تمثل «فشلًا في قدرة الدولة» وليس فشلًا من جانب الأشخاص الذين يستخدمون النظام، مؤكدًا إمكانية وجود نظام فعال وحسن الإدارة يعامل الأشخاص في الوقت نفسه بصورة إنسانية.

وكان وزير الدولة لشؤون الهجرة كولم بروفي قد أعلن الشهر الماضي تحديث إشعار مؤقت لأصحاب العمل، إلى جانب تدبير لتسهيل السفر خلال أشهر الصيف، في محاولة للتعامل مع آثار التأخير.

وبموجب الترتيبات المؤقتة، يستطيع الموظفون المؤهلون الذين انتهت صلاحية بطاقات «IRP» الخاصة بهم مواصلة الإقامة والعمل وفق شروط تصريحهم القائم حتى 2026/08/31، شريطة استيفاء المتطلبات، ومن بينها تقديم طلب التجديد قبل انتهاء صلاحية البطاقة وحيازة تصريح عمل ساري المفعول عندما يكون مطلوبًا. كما تجاوزت مدة معالجة بعض فئات التجديد 17 أسبوعًا.

وقالت إدارة خدمات الهجرة، إن مكتب التسجيل يواجه «طلبًا مرتفعًا بصورة استثنائية» على مواعيد التسجيل لأول مرة وطلبات تجديد تصاريح الهجرة.

وأكدت الوزارة أن رسم التسجيل البالغ 300 يورو يعكس مجمل الجهد والتكلفة المرتبطين بمعالجة تصاريح الإقامة، وليس تكلفة إنتاج البطاقة المادية وحدها.

وأضافت أن مستويات التوظيف تخضع للمراجعة المستمرة في ضوء حجم الطلب على خدمات «ISD»، وأن عدد العاملين في إدارة خدمات الهجرة ارتفع بنحو 19% خلال السنوات الثلاث الماضية.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة المشاريع والسياحة والتوظيف «DETE» إصدار أكثر من 31 ألف تصريح عمل خلال عام 2025، وقالت إن صافي الإيرادات المحصلة من رسوم طلبات تصاريح العمل وتجديداتها بلغ نحو 33.53 مليون يورو.

 

المصدر: The Sun

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني