وفاة شاب بعد أيام من اشتباك عنيف في دبلن.. والمحكمة ترفض الإفراج عن متهمين بكفالة
توفي شاب يبلغ من العمر 24 عامًا متأثرًا بإصابات وُصفت أمام المحكمة بأنها «بالغة»، بعد اشتباك عنيف واسع النطاق وقع في جنوب دبلن خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما رفضت المحكمة الإفراج بكفالة عن رجلين متهمين على خلفية الواقعة، وسط توقعات بتوجيه اتهامات أكثر خطورة مع استمرار التحقيقات.
ومثل كيفن روستاس، البالغ من العمر 21 عامًا والمقيم في شارع هارينغتون (Harrington Street) في دبلن 8، وكريستيان ديميان، البالغ من العمر 23 عامًا والمقيم في طريق هاوث (Howth Road) بمنطقة راهيني (Raheny)، أمام القاضي كونور فوتريل في محكمة مقاطعة دون لاوغير.
ويواجه الرجلان اتهامًا بالمشاركة في أعمال عنف جماعي (Violent Disorder) داخل مبنى مهجور في (South County Business Park) بمنطقة ساندي فورد (Sandyford) مساء السبت.
كما يواجه ديميان تهمة إضافية تتعلق بالاعتداء والتسبب في أذى لسيمينك روستاس، الذي توفي لاحقًا متأثرًا بإصاباته.
وخلال جلسة النظر في طلب الإفراج عن ديميان بكفالة، تلقت الشرطة (An Garda Síochána) في الساعة 12:59 ظهرًا تحديثًا بشأن حالة المصاب.
وأُبلغت المحكمة بعد ذلك بأن أجهزة دعم الحياة عن سيمينك روستاس قد أُوقفت، وأنه توفي داخل وحدة العناية المركزة في مستشفى بومونت (Beaumont Hospital).
واعترض المحققان غاردا باكلي ومايكل دوهيني على الإفراج عن المتهمين بكفالة.
وبحسب ما قُدم للمحكمة، تلقت الشرطة بلاغًا في حوالي الساعة 8:25 مساء السبت عن اضطرابات واسعة النطاق شارك فيها عدد من الرجال داخل مبنى مهجور.
وعند وصول الشرطة، عثرت على ثلاثة رجال مصابين، من بينهم سيمينك روستاس، وكانت إصاباتهم خطيرة بما استدعى نقلهم جميعًا إلى المستشفى.
وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب ما استمعت إليه المحكمة، أن نحو 15 شخصًا من مجتمع الروما (Roma Community) كانوا يقيمون في المبنى المهجور منذ عدة أشهر.
وزُعم أن المتهمين وثلاثة رجال آخرين توجهوا إلى المكان، وقالوا إنهم حضروا لاستعادة متعلقات شخصية من أحد الموجودين هناك.
وأوضحت الشرطة أن خلافًا لفظيًا نشب في البداية قبل أن يتطور بشكل مفاجئ إلى أعمال عنف، مشيرة إلى أن سبب الخلاف وما أدى إلى تصعيده لا يزالان قيد التحقيق.
وبحسب الأدلة المقدمة للمحكمة، أعقب ذلك اشتباك جسدي متواصل شارك فيه المتهمان وثلاثة رجال آخرين من جانب، وأربعة رجال كانوا يقيمون في المبنى من الجانب الآخر.
وسجلت كاميرات المراقبة (CCTV) أجزاءً كبيرة من الواقعة، وأظهرت، بحسب ما قُدم للمحكمة، استخدام أدوات خطرة خلال الاشتباك، من بينها أعمدة وعصي ومجارف.
ولم يكن كيفن روستاس ممثلًا بمحامٍ خلال الجلسة، بسبب التحرك الاحتجاجي المستمر من جانب محامي الدفاع الذين سحبوا خدماتهم من قضايا المساعدة القانونية أمام المحاكم الجزئية (District Courts)، اعتراضًا على إصلاحات نظام المدفوعات.
وقالت الشرطة إن روستاس ليس لديه إدانات جنائية سابقة، إلا أنه تربطه صلات برومانيا ويسافر إليها سنويًا، وهو ما أُثير ضمن الاعتراض على الإفراج عنه بكفالة.
من جانبه، أكد روستاس للمحكمة أنه لا يعتزم مغادرة إيرلندا، موضحًا أنه يعيش في البلاد منذ 12 عامًا ودرس فيها، وأن أسرته بأكملها، بما في ذلك والداه، تعيش في إيرلندا.
ويعمل روستاس في قطاع البناء، وكان رده عند توجيه الاتهام إليه: «لم أهدد»، كما قال للمحكمة عبر مترجم إنه لم يسبق أن واجه أي مشكلات.
أما ديميان، فقال محاميه الخاص ستيفن أوماني إنه يعيش في إيرلندا منذ عام 2009 أو 2010، وإن والديه وأطفاله وشريكته يقيمون في البلاد، بالإضافة إلى أنه يعمل بدوام كامل.
واستمعت المحكمة أيضًا إلى أن ديميان توجه بنفسه إلى مركز شرطة راهيني (Raheny Garda Station) وتعاون مع الشرطة.
واعتبر الدفاع أن تسليم نفسه يتعارض مع المخاوف من احتمال فراره، مشيرًا إلى أنه لم يسبق أن صدرت بحقه مذكرة اعتقال بسبب عدم المثول أمام المحكمة، وأنه كانت لديه فترة وصلت إلى 18 ساعة كان بإمكانه خلالها مغادرة البلاد لو كان ينوي الفرار.
وأشار محامي الدفاع إلى أن الشرطة لا تزال تحقق في أسباب الخلاف وكيفية تصاعده إلى أعمال عنف.
وخلال استجوابه، قال ديميان إنه تصرف دفاعًا عن النفس، وكان رده بعد توجيه الاتهامات إليه: «لم أقل أي شيء خطير لأي شخص، ولم أذهب إلى هناك للقتال».
كما أدلى صاحب العمل الذي يعمل لديه منذ ثماني سنوات بشهادته أمام المحكمة، ووصف ديميان بأنه شخص لطيف ويمكن الاعتماد عليه ويجيد التعامل مع العملاء، وأنه اكتسب خبرة ومهارات كبيرة خلال سنوات عمله.
وأشار الدفاع كذلك إلى عدم صدور تقارير الطب الشرعي (Pathology Reports) حتى الآن، معتبرًا أن القضية لا تزال في مرحلة مبكرة من التحقيق ولم تصل بعد إلى المرحلة التي يمكن فيها اختبار الأدلة بشكل كامل.
وبعد الاستماع إلى مرافعات الجانبين، خلص القاضي فوتريل إلى أن الشرطة أثبتت وجود أسباب تتعلق بخطر فرار المتهمين واحتمال عدم مثولهما أمام العدالة.
وقرر القاضي رفض الإفراج عن كيفن روستاس وكريستيان ديميان بكفالة وإبقائهما رهن الاحتجاز، على أن يمثلا مجددًا أمام محكمة كلوفرهيل الجزئية (Cloverhill District Court) في 09/08.
وأُبلغت المحكمة كذلك بأن من المتوقع توجيه اتهامات أكثر خطورة مع تطور التحقيقات في القضية عقب وفاة سيمينك روستاس.
وكان أوغستين روستاس، البالغ من العمر 22 عامًا، قد مثل أمام المحكمة في اليوم السابق لمواجهة اتهام مماثل يتعلق بأعمال العنف نفسها.
ووافقت المحكمة على الإفراج عنه بكفالة مشروطة، إلا أنه ظل رهن الاحتجاز لحين إيداع مبلغ 1,000 يورو والتحقق من عنوان إقامته. وبمجرد تفعيل الكفالة، يتعين عليه عدم التواصل مع الشهود، على أن يمثل أمام المحكمة مجددًا يوم الجمعة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






