وزير العدل يدافع عن تعديلات الهجرة وسط انتقادات حقوقية متصاعدة
دافع وزير العدل، جيم أوكالاهان، عن التعديلات المقترحة على نظام الهجرة، رافضًا الانتقادات التي تقول إن تشديد القواعد يستهدف طالبي اللجوء على وجه الخصوص.
وأكد أوكالاهان، أن الحزمة الجديدة تشمل كذلك العمال الحاصلين على تصاريح عمل، والراغبين في لمّ الشمل، وأنها تأتي استجابة لنمو سكاني «استثنائي» تشهده البلاد.
وأوضح الوزير، في مقابلة مع برنامج (Today with David McCullagh) على (RTÉ)، أن المقترح بفرض فترة انتظار مدتها 5 سنوات قبل تقديم طلب الحصول على الجنسية يشمل جميع المقيمين سواء كانوا قد حصلوا على إقامتهم عبر اللجوء أو من خلال تأشيرات العمل. وأضاف أن الذين يسعون للحصول على الجنسية سيُمنحون «أفضلية» إذا كانوا يعملون.
وأكد أوكالاهان، أن الأشخاص القادمين إلى إيرلندا تحت بند الحماية المؤقتة يختلف وضعهم تمامًا عن طالبي الحماية الدولية، مشددًا على أن التعامل مع طلبات اللجوء تبقى مهمة «أكثر تعقيدًا» نظرًا لوجوب توفير مراكز إقامة ومعالجة الطلبات والاستئنافات، بينما يمكن للحكومة التحكم في تأشيرات العمل مسبقًا قبل دخول الأفراد إلى البلاد.
وأشار الوزير إلى أن أعداد طالبي اللجوء ليست الأكبر بين الوافدين الجدد، لكنها «تشكل نسبة مهمة»، وأن تجاهل ذلك «سيكون إنكارًا للواقع».
وقال: «من الطبيعي أن تكون طلبات اللجوء قضية أكثر حساسية، لأنها تتطلب مراكز إقامة وإجراءات معقدة، ولأن الأشخاص يمكنهم الوصول مباشرة وطلب الحماية دون إجراءات مسبقة».
وفيما يتعلق بقواعد لمّ الشمل، أكد أوكالاهان، أن الحكومة تريد التأكد من أن أي شخص يسعى لجلب أسرته إلى إيرلندا يمتلك مسكنًا مناسبًا، واصفًا ذلك بأنه «شرط معقول» وممارس في معظم دول أوروبا.
وأضاف: «ربما يرى البعض أن ذلك غير عادل، لكنني مسؤول أيضًا عن مراعاة المصلحة العامة وتكاليف استقبال مزيد من الأشخاص».
ودافع الوزير كذلك عن مستوى خدمات الإيواء التابعة لخدمة استقبال طالبي الحماية (IPAS)، قائلاً إنها «أفضل بكثير» من المتوفر في معظم الدول الأوروبية. كما أيد مقترح إلزام طالبي الحماية الذين يعملون بدفع مساهمة صغيرة في تكاليف الإقامة، معتبرًا ذلك «منطقيًا».
من جهتها، وصفت منظمة (Doras) الحقوقية التعديلات بأنها «غير ضرورية»، مؤكدة أنها ستجعل حياة الأشخاص الأكثر ضعفًا في المجتمع أكثر صعوبة.
وقال المدير التنفيذي جون لانّون، في حديث لبرنامج (Morning Ireland) على (RTÉ)، إن هذه الإجراءات «ستعقّد قدرة الحاصلين على وضع اللجوء على الاندماج والاستقرار».
وأعرب عن قلقه من أن فرض رسوم على الإقامة سيدفع الكثيرين إلى «مزيد من الفقر»، خصوصًا أن الآلاف يعيشون في خيام باردة ورطبة، ويعتمدون على وظائف بدوام جزئي، وبدخل محدود للغاية.
وأضاف لانّون، أن أكثر من 9,500 طفل يعيشون حاليًا في مراكز الإيواء التابعة لـ IPAS دون حصولهم على (Child Benefit)، ليكونوا الفئة الوحيدة في البلاد التي لا تستفيد من هذا الدعم.
واختتم بالقول إن العديد من طالبي اللجوء «مندهشون وباحثون عن تفسير» للتشديدات الجديدة الخاصة بلمّ الشمل والجنسية، معتبرًا أنها «لن تؤثر في أسباب الحروب أو الاضطهاد، ولن تقلل من حاجة الناس إلى طلب الحماية».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






