22 23
Slide showأخبار أيرلندا

هاريس: أزمة الطاقة الحالية هي الأسوأ في تاريخ العالم وسط ارتفاع أسعار الوقود

Advertisements

 

قال نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، إن أزمة الطاقة التي يشهدها العالم حاليًا «هي الأسوأ على الإطلاق»، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عقب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وجاءت تصريحاته في وقت ارتفعت فيه أسعار الديزل والبنزين بشكل كبير، حيث وصل سعر لتر الديزل إلى نحو 2.08 يورو، بينما بلغ سعر البنزين حوالي 1.85 يورو، مع تسجيل أسعار أعلى في بعض المناطق.

ورغم أن إجراءات حكومية حديثة تتعلق بالضرائب على الوقود ساهمت في خفض طفيف للأسعار، إلا أن الاتجاه العام لا يزال تصاعديًا.

وخلال حديثه خارج مكتب البريد المركزي في دبلن، على هامش إحياء ذكرى «انتفاضة 1916»، أعلن هاريس عن عقد اجتماع خاص يضم رئيس الوزراء مايكل مارتن ووزير الدولة شون كاني، لمناقشة أزمة الطاقة.

وأوضح أن هذا الاجتماع سيكون فرصة مهمة لتقييم وضع إمدادات الطاقة وأمنها، مؤكدًا أن الحكومة تعمل بشكل مكثف يوميًا، محليًا ودوليًا، للتعامل مع تداعيات الأزمة.

وعند سؤاله حول إمكانية تطبيق نظام تقنين الوقود كما حدث في بعض الدول، أكد هاريس أن الحكومة لا ترى حاليًا تهديدًا مباشرًا لإمدادات الوقود، لكنه أشار إلى أن الوضع «يتغير بسرعة» مع استمرار الحرب وتأثيرها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف أنه من الضروري تقديم نصائح للأسر والشركات حول كيفية ترشيد استهلاك الطاقة، موضحًا أن تأثير الأزمة قد يكون أكثر حدة خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف.

وأكد هاريس أن إنهاء الحرب سيساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية، لكنه شدد على أن التحديات ستستمر في جميع الأحوال.

وقال: «لا توجد حكومة في العالم قادرة على امتصاص التأثير الاقتصادي لهذه الحرب بالكامل»، لكنه أشار إلى أن الحكومة «في وضع جيد لدعم المواطنين».

وأضاف: «نحن مستعدون لاتخاذ إجراءات إضافية خلال الفترة المقبلة، لكن يجب أن نكون صريحين، علينا الاستعداد ليس فقط للأيام القادمة، بل للأشهر وربما للعام المقبل».

وفي سياق متصل، قال رئيس وحدة الأبحاث السلوكية في معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية، إن تغيير سلوك الأفراد لتقليل استهلاك الوقود يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب.

ومن المتوقع أن تطلق الحكومة حملة توعية عامة خلال الأسابيع المقبلة، لتشجيع المواطنين على ترشيد استهلاك الطاقة، وسط مخاوف من نقص الإمدادات.

ومن بين الإجراءات المقترحة استخدام وسائل النقل العام، وتشغيل الأجهزة المنزلية في أوقات أقل استهلاكًا للطاقة، إضافة إلى تقليل الرحلات بالسيارات وخفض السرعات.

وأشار البروفيسور بيت لون إلى أن تغيير العادات اليومية صعب، خاصة عندما لا تتوفر بدائل واضحة، مثل الاعتماد على السيارات في العمل.

وأضاف في حديثه لقناة «RTÉ»، أن الناس قد يقللون من استخدام سياراتهم إذا شعروا بشكل مباشر بتكلفة كل رحلة، موضحًا أن القيادة غالبًا ما تكون «قرار شراء الآن والدفع لاحقًا».

كما أكد أن خفض أسعار النقل العام قد يكون أكثر فعالية في تغيير سلوك الأفراد.

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في معهد الشؤون الدولية والأوروبية دان أوبراين، إن الأزمة في الشرق الأوسط يجب أن تتفاقم بشكل كبير حتى يصل الاقتصاد العالمي إلى مرحلة ركود.

وجاء ذلك في وقت أشارت فيه تقارير إلى مخاوف من احتمال دخول إيرلندا في ركود اقتصادي بسبب تداعيات الحرب.

وأوضح أوبراين أن هذه المخاوف ترتبط بما يُعرف بـ«تأثير الأحداث الأخيرة»، حيث يخشى البعض تكرار موجة التضخم الكبيرة التي حدثت قبل سنوات.

وأضاف أن الارتفاع السابق في أسعار الطاقة تزامن مع جائحة كورونا، وتفاقم لاحقًا بسبب الحرب في أوكرانيا، وهو ما يدفع البعض للقلق من تكرار السيناريو نفسه.

ومع ذلك، أشار إلى أن التوقعات الاقتصادية لم تتغير بشكل كبير حتى الآن فيما يتعلق بالتضخم أو النمو.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.